قصيدة
لك الله بالنصر العزيز كفيل
العنوان هو المطلع.
ابن دراج القسطلي · قافيتها ل · 55 بيتاً
- لَكَ اللهُ بِالنَّصْرِ العزيزِ كَفيلُأَجَدَّ مُقامٌ أَم أَجدَّ رَحيلُ
- هوَ الفتحُ أَمَّا يَومُهُ فَمُعَجَّلٌإليكَ وَأَمَّا صُنعُهُ فَجزِيلُ
- وآياتُ نصرٍ مَا تزالُ وَلَمْ تزَلْبهنَّ عماياتُ الضَّلالِ تَزولُ
- سيوفٌ تنيرُ الحقَّ أنَّى انْتَضَيْتَهاوخيلٌ يجولُ النصرُ حَيْثُ تَجولُ
- أَلا فِي سبيلِ اللهِ غزوُكَ من غَوىوَضلَّ بِهِ فِي النَّاكثينَ سَبِيلُ
- لئِنْ صَدِئَتْ أَلبابُ قومٍ بمكرِهِمْفسيفُ الهدى فِي راحَتَيْكَ صَقيلُ
- فَإِنْ يَحْيَ فيهم بَغْيُ جالُوتَ جَدِّهِمْفَأَحجارُ دَاودٍ لَديْكَ مُثُولُ
- هُدىً وَتُقىً يُودِي الظلامُ لَدَيْهِماوحقٌّ بدفعِ المُبْطِلينَ كَفيلُ
- بجمعٍ لَهُ من قائدِ النصرِ عاجِلٌإِلَيْهِ ومن حَقِّ اليقينِ دَليلُ
- تحمَّلَ منه البحرُ بحراً من القَنَايروعُ بِهَا أَمواجَهُ وَيَهُولُ
- بِكُلِّ مَعَالاةِ الشِّرَاعِ كَأَنَّهاوَقَدْ حملَتْ أُسْدَ الحَقائِقِ غِيلُ
- إِذا سَابَقَتْ شَأْوَ الرِّيَاحِ تخَيَّلَتْخيولاً مدى فُرْسَانِهِنَّ خُيُولُ
- سحائبُ تزجيها الرياح فإِنْ وَفَتْأَنافَتْ بِأَجْيَادِ النعامِ فُيُولُ
- ظباءُ سِمَامٍ مَا لَهُنَّ مَفَاحِصٌوزُرْقُ حَمامٍ مَا لَهُنَّ هَدِيلُ
- سَوَاكِنُ فِي أَوْطانهنَّ كَأَنْ سَمَابِهَا الموجُ حَيْثُ الرَّاسِيَاتُ تَزُولُ
- كما رفع الآلُ الهوادجَ بالضُّحىغَداةَ استَقَلَّتْ بالخليطِ حُمُولُ
- أَراقِمُ تَقْرِي ناقعَ السّمِّ مَا لَهَابما حَملت دون الغواة مقيلُ
- إِذا نَفَثَتْ فِي زوْرِ زِيري حُماتَهافَوَيْلٌ لَهُ من نَكْزِها وأَليلُ
- هنالك يَبْلُو مرتعَ المكْرِ أَنَّهُوخِيمٌ عَلَى نفس الكَفُورِ وَبِيلُ
- كَتائبُ تعتامُ النفاقَ كَأَنَّهاشآبيبُ فِي أَوطانه وَسُيُولُ
- بكُلِّ فتىً عارِي الأَشَاجِع مَا لَهُسِوَى الموت فِي حَمْيِ الوطيسِ مَثِيلُ
- خفيفٌ عَلَى ظهرِ الجواد إِذَا عداولكن عَلَى صَدْرِ الكَمِيِّ ثقيلُ
- وجرداءَ لَمْ تبخل يداها بغايةٍولا كَرُّها نحو الطعان بخيلُ
- لها من خوافي لَقْوَةِ الجَوِّ أَرْبَعٌوَكَشحانِ من ظبي الفَلا وَتَلِيلُ
- وَبيضٍ تَرَكْنَ الشِّرْكَ فِي كل مُنْتَأىًفُلُولاً وَمَا أَزرى بهنَّ فُلُولُ
- تمورُ دماءُ الكُفرِ فِي شَفَراتِهاويرجعُ عنها الطرفُ وهوَ كليلُ
- وأَسمرَ ظمآنِ الكعوبِ كَأَنَّمابِهِنَّ إِلَى شُرْبِ الدماءِ غليلُ
- إِذا مَا هوى للطعنِ أَيقنتَ أَنهلصرف الرَّدَى نحو النفوس رسولُ
- وَحنَّانَةِ الأَوتَارِ فِي كلِّ مهجةٍلعاصيكَ أَوْتَارٌ لَهَا وَذُحُولُ
- إِذا نَبْعُها عنها أَرَنَّ فإنماصداه نحيبٌ فِي العدى وعويلُ
- كَتائبُ عِزُّ النصرِ فِي جَنَبَاتِهافكلُّ عزيزٍ يمَّمَتْهُ ذليلُ
- يُسَيِّرُها فِي البرِّ والبحر قائدٌيسيرٌ عَلَيْهِ الخطبُ وَهْوَ جليلُ
- جوادٌ لَهُ من بهجة العزِّ غُرَّةٌومن شِيَمِ الفضلِ المبينِ حُجولُ
- به أَمِنَ الإسلامُ شرقاً ومغرباًوغالت غواياتِ الضلالةِ غُولُ
- يَصُولُ بسيفِ اللهِ عَنَّا وإنمابِهِ السيف فِي ضَنْكِ المقام يصولُ
- حُسامٌ لداءِ المكر والغدر حاسمٌوظلٌّ عَلَى الدين الحنيف ظليلُ
- إِذا انْشَقَّ ليلُ الحربِ عن صُبحِ وجههِفقد آن من يوم الضلالِ أَصيلُ
- كَريمُ التأَنِّي فِي عِقَابِ جُنَاتِهِوَلَكِنْ إِلَى صوت الصَّرِيخ عَجُولُ
- لِيَزْهُ بِهِ بحرٌ كَأَنَّ مُدُودَدُنوافلُ من معروفه وفضُولُ
- ويا رُبَّ نجمٍ في الدُّجى وَدَّ أَنَّهمن المركَبِ الحاوي سناه بديلُ
- تهادت بِهِ أَنفاسُ رَوْحٍ من الصَّباوَخَدٌّ من البحر الخِضَمِّ أَسيلُ
- وقد أَوْمَتِ الأَعلامُ نحوَ حُلُولِهِوحنَّ من الغُرِّ الجياد صهيلُ
- فجلّى سناه العدْوَتَيْنِ وَبَشَّرَتْخوافقُ راياتٍ لَهُ وَطبولُ
- وأَيقنَ باغِي حتفِه أَنَّ أُمَّهوَقَدْ أَمَّهُ الليثُ الهصورُ هَبُولُ
- فواتحُ عِزٍّ مَا لَهَا دونَ زمزمٍوَلا دُونَ سَعْي المروتَيْنِ قُفُولُ
- وهل عائقٌ عنها وكلّ سَنِيَّةٍإليك تَسَامى أَوْ إليكَ تَؤولُ
- سيوفٌ عَلَى الجُرْدِ العِتاقِ عَزِيزَةٌوَأَرْضٌ إِلَى البَيْتِ العَتيقِ ذَلُولُ
- فقد أَذِنتْ تِلْكَ الفِجَاجُ وَدُمِّثَتْحُزونٌ لِمَهوَى مَرِّهَا وسُهولُ
- وقامَ بِهَا عند المقامِ مُبَشِّرٌوشَامَ سناها شَامَةٌ و طَفِيلُ
- فيَهنيك يَا منصورُ مبدأُ أَنْعُمٍعَوائدُه صنعٌ لديكَ جَمِيلُ
- وفرعان من دوح الثناء نمتهمامن المجد فِي التُّرْبِ الزَّكِيِّ أُصولُ
- عقيبان بَيْنَ الحربِ وَالمُلْكِ دولةوعزٌّ مُدَالٌ منهما ومُديلُ
- مليكانِ عَمَّ السّلمَ والحربَ منهماغِنىً وَغَنَاءٌ مُبْرَمٌ وَسحيلُ
- وَيَهْنِيكَ شَهْرٌ عند ذي العرش شاهِدٌبأَنك بَرٌّ بالصيام وَصُولُ
- فَوُفِّيتَ أَجرَ الصابرين ولا عَدَامساعِيكَ فَوزٌ عاجلٌ وَقَبُولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.