قصيدة
ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ا · 21 بيتاً
- أَلَم يَأنِ تَركي لا عَلَيَّ وَلا لِياوَعَزمي عَلى ما فيهِ إِصلاحُ حالِيا
- وَقَد نالَ مِنّي الشَيبُ وَاِبيَضَّ مَفرِقيوَغالَت سَوادي شُهبَةٌ في قَذالِيا
- وَحالَت بِيَ الحالاتُ عَمّا عَهِدتُهابِكَرِّ اللَيالي وَاللَيالي كَما هِيا
- أُصَوِّتُ بِالدُنيا وَلَيسَت تُجيبُنيأُحاوِلُ أَن أَبقى وَكَيفَ بَقائِيا
- وَما تَبرَحُ الأَيّامُ تَحذِفُ مُدَّتيبِعَدِّ حِسابٍ لا كَعَدِّ حِسابِيا
- لِتَمحُوَ آثاري وَتُخلِقَ جِدَّتيوَتُخلِيَ مِن رَبعي بِكُرهٍ مَكانِيا
- كَما فَعَلَت قَبلي بِطَسمٍ وَجُرهُمٍوَآلِ ثَمودٍ بَعدَ عادِ بنِ عادِيا
- وَأَبقى صَريعاً بَينَ أَهلي جَنازَةًوَيَحوي ذَوو الميراثِ خالِصَ مالِيا
- أَقولُ لِنَفسي حينَ مالَت بِصَغوِهاإِلى خَطَراتٍ قَد نَتَجنَ أَمانِيا
- هَبيني مِنَ الدُنيا ظَفِرتُ بِكُلِّ ماتَمَنَّيتُ أَو أُعطيتُ فَوقَ أَمانِيا
- أَلَيسَ اللَيالي غاصِباتي بِمُهجَتيكَما غَصَبَت قَبلي القُرونَ الخَوالِيا
- وَمُسكِنَتي لَحداً لَدى حُفرَةٍ بِهايَطولُ إِلى أُخرى اللَيالي ثَوائِيا
- كَما أَسكَنَت ساماً وَحاماً وَيافِثاًوَنوحاً وَمَن أَضحى بِمَكَّةَ ثاوِيا
- فَقَد أَنِسَت بِالمَوتِ نَفسي لِأَنَّنيرَأَيتُ المَنايا يَختَرِمنَ حَياتِيا
- فَيا لَيتَني مِن بَعدِ مَوتي وَمَبعَثيأَكونُ رُفاتاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا
- أَخافُ إِلَهي ثُمَّ أَرجو نَوالَهُوَلَكِنَّ خَوفي قاهِرٌ لِرَجائِيا
- وَلَولا رَجائي وَاِتِّكالي عَلى الَّذيتَوَحَّدَ لي بِالصُنعِ كَهلاً وَناشِيا
- لَما ساغَ لي عَذبٌ مِنَ الماءِ بارِدٌوَلا طابَ لي عَيشٌ وَلا زِلتُ باكِيا
- عَلى إِثرِ ما قَد كانَ مِنّي صَبابَةًلَيالِيَ فيها كُنتُ لِلَّهِ عاصِيا
- فَإِنّي جَديرٌ أَن أَخافَ وَأَتَّقيوَإِن كُنتُ لَم أُشرِك بِذي العَرشِ ثانِيا
- وَأَدَّخِرَ التَقوى بِمَجهودِ طاقَتيوَأَركَبَ في رُشدي خِلافَ هَوائِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.