قصيدة
ألا صنع البين الذي هو صانع
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ع · 45 بيتاً
- أَلا صَنَعَ البَينُ الَّذي هُوَ صانِعُفَإِن تَكُ مِجزاعاً فَما البَينُ جازِعُ
- هُوَ الرَبعُ مِن أَسماءَ وَالعامُ رابِعٌلَهُ بِلِوى خَبتٍ فَهَل أَنتَ رابِعُ
- أَلا إِنَّ صَبري مِن عَزائي بَلاقِعٌعَشِيَّةَ شاقَتني الدِيارُ البَلاقِعُ
- كَأَنَّ السَحابَ الغُرَّ غَيَّبنَ تَحتَهاحَبيباً فَما تَرقا لَهُنَّ مَدامِعُ
- رُبىً شَفَعَت ريحُ الصَبا لِرِياضِهاإِلى الغَيثِ حَتّى جادَ وَهوَ هَوامِعُ
- فَوَجهُ الضُحى غَدواً لَهُنَّ مُضاحِكٌوَجَنبُ النَدى لَيلاً لَهُنَّ مُضاجِعُ
- كَساكِ مِنَ الأَنوارِ أَصفَرُ فاقِعٌوَأَبيَضُ ناصِعٌ وَأَحمَرُ ساطِعُ
- لَئِن كانَ أَمسى شَملُ وَحشِكِ جامِعاًلَقَد كانَ لي شَملٌ بِأُنسِكِ جامِعُ
- أُسيءُ عَلى الدَهرِ الثَناءَ فَقَد قَضىعَلَيَّ بِجَورٍ صَرفُهُ المُتَتابِعُ
- أَيُرضِخُنا رَضخَ النَوى وَهوَ مُصمِتٌوَيَأكُلُنا أَكلَ الدَبا وَهوَ جائِعُ
- وَإِنّي إِذا أَلقى بِرَبعِيَ رَحلَهُلِأُذعِرُهُ في سِربِهِ وَهوَ راتِعُ
- أَبو مَنزِلِ الهَمِّ الَّذي لَو بَغى القِرىلَدى حاتِمٍ لَم يُقرِهِ وَهوَ طائِعُ
- إِذا شَرَعَت فيهِ اللَيالي بِنَكبَةٍتَمَزَّقَ عَنهُ وَهوَ في الشَرعِ شارِعُ
- وَإِن أَقدَمَت يَوماً عَلَيهِ رَزِيَّةٌتَلَقّى شَباها وَهوَ بِالصَبرِ دارِعُ
- لَهُ هِمَمٌ ما إِن تَزالُ سُيوفُهاقَواطِعَ لَو كانَت لَهُنَّ مَقاطِعُ
- أَلا إِنَّ نَفسَ الشِعرِ ماتَت وَإِن يَكُنعَداها حِمامُ المَوتِ فَهيَ تُنازِعُ
- سَأَبكي القَوافي بِالقَوافي فَإِنَّهاعَلَيها وَلَم تَظلِم بِذاكَ جَوازِعُ
- أَراعي ضَلالاتِ المُروءَةِ مُهمَلٌوَحافِظُ أَيّامِ المَكارِمِ ضائِعُ
- وَعاوٍ عَوى وَالمَجدُ بَيني وَبَينَهُلَهُ حاجِزٌ دوني وَرُكنٌ مُدافِعُ
- تَرَقَّت مُناهُ طَودَ عِزٍّ لَوِ اِرتَقَتبِهِ الريحُ فِتراً لَاِنثَنَت وَهيَ ظالِعُ
- أَنا اِبنُ الَّذينَ اِستُرضِعَ الجودُ فيهِمُوَسُمِّيَ فيهِم وَهوَ كَهلٌ وَيافِعُ
- سَما بِيَ أَوسٌ في السَماءِ وَحاتِمٌوَزَيدُ القَنا وَالأَثرَمانِ وَرافِعُ
- وَكانَ إِياسٌ ما إِياسٌ وَعارِقٌوَحارِثَةٌ أَوفى الوَرى وَالأَصامِعُ
- نُجومٌ طَواليعٌ جِبالٌ فَوارِعُغُيوثٌ هَوامِيعٌ سُيولٌ دَوافِعُ
- مَضَوا وَكَأَنَّ المَكرُماتِ لَدَيهِمُلِكَثرَةِ ما أَوصَوا بِهِنَّ شَرائِعُ
- فَأَيُّ يَدٍ في المَجدِ مُدَّت فَلَم تَكُنلَها راحَةٌ مِن جودِهِم وَأَصابِعُ
- هُمُ اِستَودَعوا المَعروفَ مَحفوظَ مالِنافَضاعَ وَما ضاعَت لَدَينا الوَدائِعُ
- بَهاليلُ لَو عايَنتَ فَضلَ أَكُفِّهِملَأَيقَنتَ أَنَّ الرِزقَ في الأَرضِ واسِعُ
- إِذا خَفَقَت بالبَذلِ أَرواحُ جودِهِمحَداها النَدى وَاِستَنشَقَتها المَطامِعُ
- رِياحٌ كَريحِ العَنبَرِ المَحضِ في النَدىوَلَكِنَّها يَومَ اللِقاءِ زَعازِعُ
- إِذا طَيِّئٌ لَم تَطوِ مَنشورَ بَأسِهافَأَنفُ الَّذي يُهدى لَها السُخطُ جادِعُ
- هِيَ السُمُّ ما يَنفَكُّ في كُلِّ بَلدَةٍتَسيلُ بِهِ أَرماحُهُم وَهوَ ناقِعُ
- أَصارَت لَهُم أَرضَ العَدُوِّ قَطائِعاًنُفوسٌ لِحَدِّ المُرهَفاتِ قَطائِعُ
- بِكُلِّ فَتىً ما شابَ مِن رَوعِ وَقعَةٍوَلَكِنَّهُ قَد شِبنَ مِنهُ الوَقائِعُ
- إِذا ما أَغاروا فَاِحتَوَوا مالَ مَعشَرٍأَغارَت عَلَيهِم فَاِحتَوَتهُ الصَنائِعُ
- فَتُعطي الَّذي تُعطيهِمُ الخَيلُ وَالقَناأَكُفٌّ لِإِرثِ المَكرُماتِ مَوانِعُ
- هُمُ قَوَّموا دَرءَ الشَآمِ وَأَيقَظوابِنَجدٍ عُيونَ الحَربِ وَهيَ هَواجِعُ
- يَمُدّونَ بِالبيضِ القَواطِعِ أَيدِياًوَهُنَّ سَواءٌ وَالسُيوفُ القَواطِعُ
- إِذا أَسَروا لَم يَأسِرِ البَأسُ عَفوَهُموَلَم يُمسِ عانٍ فيهِمُ وَهوَ كانِعُ
- إِذا أَطلَقوا عَنهُ جَوامِعَ غُلِّهِتَيَقَّنَ أَنَّ المَنَّ أَيضاً جَوامِعُ
- وَإِن صارَعوا في مَفخَرٍ قامَ دونَهُموَخَلفَهُمُ بِالجَدِّ جَدٌّ مُصارِعُ
- عَلَوا بِجُنوبٍ موجِداتٍ كَأَنَّهاجُنوبُ فُيولٍ ما لَهُنَّ مَضاجِعُ
- كَشَفتُ قِناعَ الشِعرِ عَن حُرِّ وَجهِهِوَطَيَّرتُهُ عَن وَكرِهِ وَهوَ واقِعُ
- بِغُرٍّ يَراها مَن يَراها بِسَمعِهِفَيَدنو إِلَيها ذو الحِجى وَهوَ شاسِعُ
- يَوَدُّ وِداداً أَنَّ أَعضاءَ جِسمِهِإِذا أُنشِدَت شَوقاً إِلَيها مَسامِعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.