قصيدة
تصدت وحبل البين مستحصد شزر
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- تَصَدَّت وَحَبلُ البَينِ مُستَحصِدٌ شَزرُوَقَد سَهَّلَ التَوديعُ ما وَعَّرَ الهَجرُ
- بَكَتهُ بِما أَبكَتهُ أَيّامَ صَدرُهاخَلِيٌّ وَما يَخلو لَهُ مِن هَوىً صَدرُ
- وَقالَت أَتَنسى البَدرَ قُلتُ تَجَلُّداًإِذا الشَمسُ لَم تَغرُب فَلا طَلَعَ البَدرُ
- فَأَذرَت جُماناً مِن دُموعٍ نِظامُهاعَلى الصَدرِ إِلّا أَنَّ صائِغَها الشَفرُ
- وَما الدَمعُ ثانٍ عَزمَتي وَلَوَ اَنَّهاسَقى خَدَّها مِن كُلِّ عَينٍ لَها نَهرُ
- جَمَعتُ شَعاعَ الرَأيِ ثُمَّ وَسَمتُهُبِحَزمٍ لَهُ في كُلِّ مُظلِمَةٍ فَجرُ
- وَصارَعتُ عَن مِصرٍ رَجائي وَلَم يَكُنلِيَصرَعَ عَزمي غَيرَ ما صَرَعَت مِصرُ
- فَطَحطَحتُ سَدّاً سَدُّ ياجوجَ دونَهُمِنَ الهَمِّ لَم يُفرَغ عَلى زُبرِهِ قِطرُ
- بِذِعلِبَةٍ أَلوى بِوافِرِ نَحضِهافَتىً وافِرُ الأَخلاقِ لَيسَ لَهُ وَفرُ
- فَكَم مَهمَهٍ قَفرٍ تَعَشَّقتُ مَتنَهُعَلى مَتنِها وَالبَرُّ مِن آلِهِ بَحرُ
- وَما القَفرُ بِالبيدِ القَواءِ بَل الَّتينَبَت بي وَفيها ساكِنوها هِيَ القَفرُ
- وَمَن قامَرَ الأَيّامَ عَن ثَمراتِهافَأَحجِ بِها أَن تَنجَلي وَلَها القَمرُ
- فَإِن كانَ ذَنبي أَنَّ أَحسَنَ مَطلَبيأَساءَ فَفي سوءِ القَضاءِ لِيَ العُذرُ
- قَضاءِ الَّذي ما زالَ في يَدِهِ الغِنىثَنى غَربَ آمالي وَفي يَدِيَ الفَقرُ
- رَضيتُ وَهَل أَرضى إِذا كانَ مُسخِطيمِنَ الأَمرِ ما فيهِ رِضا مَن لَهُ الأَمرُ
- وَأَشجَيتُ أَيّامي بِصَبرٍ جَلَونَ ليعَواقِبَهُ وَالصَبرُ مِثلُ اِسمِهِ صَبرُ
- أَبى لِيَ نَجرُ الغَوثِ أَن أَرأَمَ الَّتيأُسَبُّ بِها وَالنَجرُ يُشبِهُهُ النَجرُ
- وَهَل خابَ مَن جِذماهُ في ضَنءِ طَيِّئٍعَدِيُّ العَدِيّينَ القَلَمَّسُ أَو عَمرُو
- لَنا غُرَرٌ زَيدِيَّةٌ أُدَدِيَّةٌإِذا نَجَمَت ذَلَّت لَها الأَنجُمُ الزُهرُ
- لَنا جَوهَرٌ لَو خالَطَ الأَرضَ أَصبَحَتوَبُطنانُها مِنهُ وَظُهرانُها تِبرُ
- جَديلَةُ وَالغَوثُ اللَذَينِ إِلَيهِماصَغَت أُذُنٌ لِلمَجدِ لَيسَ بِها وَقرُ
- مَقاماتُنا وَقفٌ عَلى الحِلمِ وَالحِجىفَأَمرَدُنا كَهلٌ وَأَشيَبُنا حَبرُ
- أَلَنّا الأَكُفَّ بِالعَطاءِ فَجاوَزَتمَدى اللينِ إِلّا أَنَّ أَعراضَنا الصَخرُ
- كَأَنَّ عَطايانا يُناسِبنَ مَن أَتىوَلا نَسَبٌ يُدنيهِ مِنّا وَلا صِهرُ
- إِذا زينَةُ الدُنيا مِنَ المالِ أَعرَضَتفَأَزيَنُ مِنها عِندَنا الحَمدُ وَالشُكرُ
- وُكورُ اليَتامى في السِنينَ فَمَن نَبابِفَرخٍ لَهُ وَكرٌ فَنَحنُ لَهُ وَكرُ
- أَبى قَدرُنا في الجودِ إِلّا نَباهَةًفَلَيسَ لِمالٍ عِندَنا أَبَداً قَدرُ
- لِيُنجِح بِجودٍ مَن أَرادَ فَإِنَّهُعَوانٌ لِهَذا الناسِ وَهوَ لَنا بِكرُ
- جَرى حاتِمٌ في حَلبَةٍ مِنهُ لَو جَرىبِها القَطرُ شَأواً قيلَ أَيُّهُما القَطرُ
- فَتىً دَخَرَ الدُنيا أُناسٌ وَلَم يَزَللَها باذِلاً فَاِنظُر لِمَن بَقِيَ الذُخرُ
- فَمَن شاءَ فَليَفخَر بِما شاءَ مِن نَدىًفَلَيسَ لِحَيٍّ غَيرَنا ذَلِكَ الفَخرُ
- جَمَعنا العُلى بِالجودِ بَعدَ اِفتِراقِهاإِلَينا كَما الأَيّامُ يَجمَعُها الشَهرُ
- بِنَجدَتِنا أَلقَت بِنَجدٍ بَعاعَهاسَحابُ المَنايا وَهيَ مُظلِمَةً كُدرُ
- بِكُلِّ كَمِيٍّ نَحرُهُ غَرَضُ القَناإِذا اِضطَمَرَ الأَحشاءُ وَاِنتَفَخَ السَحرُ
- فَأَعجِب بِهِ يَهدي إِلى المَوتِ نَحرَهُوَأَعجَبُ مِنهُ كَيفَ يَبقى لَهُ نَحرُ
- يُشَيِّعُهُ أَبناءُ مَوتٍ إِلى الوَغىيُشَيِّعُهُم صَبرٌ يُشَيِّعُهُ نَصرُ
- كُماةٌ إِذا ظَلَّ الكُماةُ بِمَعرِكٍوَأَرماحُهُم حُمرٌ وَأَلوانُهُم صُفرُ
- رَأَيتَ لَهُم بِشراً عَلى أَوجُهٍ لَهُمأَبى بَأسُهُم أَلّا يَكونَ لَها بِشرُ
- بِخَيلٍ لِزَيدِ الخَيلِ فيها فَوارِسٌإِذا نَطَقوا في مَشهَدٍ خَرِسَ الدَهرُ
- عَلى كُلِّ طِرفٍ يَحسُرُ الطَرفَ سابِحٍوَسابِحَةٍ لَكِن سِباحَتُها الحُضرُ
- طَوى بَطنَها الإِسآدُ حَتّى لَوَ اَنَّهُبَدا لَكَ ما شَكَّكتَ في أَنَّهُ ظَهرُ
- ضَبيبِيَّةٌ ما إِن تُحَدِّثُ أَنفُساًبِما خَلفَها ما دامَ قُدّامَها وِترُ
- فَإِن ذَمَّتِ الأَعداءُ سوءَ صَباحِهافَلَيسَ يُؤَدّي شُكرَها الذِئبُ وَالنَسرُ
- بِها عَرَفَت أَقدارَها بَعدَ جَهلِهابِأَقدارِها قَيسُ بنُ عَيلانَ وَالفِزرُ
- وَتَغلِبُ لاقَت غالِباً كُلَّ غالِبٍوَبَكرٌ فَأَلفَت حَربَنا بازِلاً بَكرُ
- وَأَنتَ خَبيرٌ كَيفَ أَبقَت أُسودُنابَني أَسَدٍ إِن كانَ يَنفَعُكَ الخُبرُ
- وَقِسمَتُنا الضيزى بِنَجدٍ وَأَرضِهالَنا خُطوَةٌ في عَرضِها وَلَهُم فِترُ
- مَساعٍ يَضِلُّ الشِعرُ في طُرقِ وَصفِهافَما يَهتَدي إِلّا لِأَصغَرِها الشِعرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.