قصيدة
الدار ناطقة وليست تنطق
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ق · 36 بيتاً
- الدارُ ناطِقَةٌ وَلَيسَت تَنطِقُبِدُثورِها أَنَّ الجَديدَ سَيُخلِقُ
- دِمَنٌ تَجَمَّعَتِ النَوى في رَبعِهاوَتَفَرَّقَت فيها السَحابُ الفُرَّقُ
- فَتَرَقرَقَت عَيني مَآقيها إِلىأَن خِلتُ مُهجَتِيَ الَّتي تَتَرَقرَقُ
- يا سَهمُ كَيفَ يُفيقُ مِن سُكرِ الهَوىحَرّانُ يُصبَحُ بِالفِراقِ وَيُغبَقُ
- ما زالَ مُشتَمِلَ الفُؤادِ عَلى أَسىًوَالبَينُ مُشتَمِلٌ عَلى مَن يَعشَقُ
- حَكَمَت لِأَنفُسِها اللَيالي أَنَّهاأَبَداً تُفَرِّقُنا وَلا تَتَفَرَّقُ
- عُمري لَقَد نَصَحَ الزَمانُ وَإِنَّهُلَمِنَ العَجائِبِ ناصِحٌ لا يُشفِقُ
- إِن تُلغَ مَوعِظَةُ الحَوادِثِ بَعدَماوَضُحَت فَكَم مِن جَوهَرٍ لا يَنفِقُ
- إِنَّ العَزاءَ وَإِن فَتىً حُرِمَ الغِنىرِزقٌ جَزيلٌ لِلَّذي لَهُ يُرزَقُ
- هِمَمُ الفَتى في الأَرضِ أَغصانُ الغِنىغُرِسَت وَلَيسَت كُلَّ عامٍ تورِقُ
- يا عُتبَةَ بنَ أَبي عُصَيمٍ دَعوَةًشَنعاءَ تَصدِمُ مِسمَعَيكَ فَتَصعَقُ
- أَخَرِستَ إِذ عايَنتَني حَتّى إِذاما غِبتَ عَن بَصَري ظَلِلتَ تَشَدَّقُ
- وَكَذا اللَئيمُ يَقولُ إِن نَأَتِ النَوىبِعَدُوِّهِ وَيَحولُ ساعَةَ يُصدَقُ
- عَيرٌ رَأى أَسَدَ العَرينِ فَهالَهُحَتّى إِذا وَلّى تَوَلّى يَنهَقُ
- أَو مِثلَ راعي السوءِ أَتلَفَ ضَأنَهُلَيلاً وَأَصبَحَ فَوقَ نَشزٍ يَنعَقُ
- هَيهاتَ غالَكَ أَن تَنالَ مَآثِريإِستٌ بِها سَعَةٌ وَباعٌ ضَيِّقُ
- وَتَنَقُّلُُ مِن مَعشَرٍ في مَعشَرٍفَكَأَنَّ أُمَّكَ أَو أَباكَ الزِئبَقُ
- أَإِلى بَني عَبدِ الكَريمِ تَشاوَسَتعَيناكَ وَيلَكَ خِلفَ مَن تَتَفَوَّقُ
- قَومٌ تَراهُم حينَ يَطرُقُ مَعشَرٌيَسمونَ لِلخَطبِ الجَليلِ فَيُطرِقُ
- قَومٌ إِذا اِسوَدَّ الزَمانُ تَوَضَّحوافيهِ فَغودِرَ وَهوَ مِنهُم أَبلَقُ
- ما زالَ في جَرمِ بنِ عَمروٍ مِنهُمُمِفتاحُ بابٍ لِلنَدى لا يُغلَقُ
- ما أُنشِئَت لِلمَكرُماتِ سَحابَةٌإِلّا وَمِن أَيديهِمُ تَتَدَفَّقُ
- أُنظُر فَحَيثُ تَرى السُيوفَ لَوامِعاًأَبَداً فَفَوقَ رُؤوسِهِم تَتَأَلَّقُ
- شوسٌ إِذا خَفَقَت عُقابُ لِوائِهِمظَلَّت قُلوبُ المَوتِ مِنهُم تَخفِقُ
- بُلهٌ إِذا لَبِسوا الحَديدَ حَسِبتَهُملَم يَحسِبوا أَنَّ المَنِيَّةَ تُخلَقُ
- قُل ما بَدا لَكَ يا اِبنَ تُرنا فَالصَدابِمُهَذَّبِ العِقيانِ لا يَتَعَلَّقُ
- أَفَعِشتَ حَتّى عِبتَهُم قُل لي مَتىفُرزِنتَ سُرعَةَ ما أَرى يا بَيدَقُ
- جَدعاً لآِنِفِ طَيِّئٍ إِن فُتَّهاوَلَوَ اَنَّ روحَكُ بِالسِماكِ مُعَلَّقُ
- إِنّي أَراكَ حَلِمتَ أَنَّكَ سالِمٌمِن بَطشِهِم ما كُلُّ رُؤيا تَصدُقُ
- إِيّاكَ يَعني القائِلونَ بِقَولِهِمإِنَّ الشَقِيَّ بِكُلِّ حَبلٍ يُخنَقُ
- سِر أَينَ شِئتَ مِنَ البِلادِ فَإِنَّ ليسوراً عَلَيكَ مِنَ الرِجالِ يُخَندَقُ
- وَقَبيلَةً يَدَعُ المُتَوَّجُ خَوفَهُمفَكَأَنَّما الدُنيا عَلَيهِ مُطبِقُ
- وَقَصائِداً تَسري إِلَيكَ كَأَنَّهاأَحلامُ رُعبٍ أَو خُطوبٌ طُرَّقُ
- مِن مُنهِضاتِكَ مُقعِداتِكَ خائِفاًمُستَوهِلاً حَتّى كَأَنَّكَ تُطلِقُ
- مِن شاعِرٍ وَقَفَ الكَلامُ بِبابِهِوَاِكتَنَّ في كَنَفَي ذُراهُ المَنطِقُ
- قَد ثَقَّفَت مِنهُ الشَآمُ وَسَهَّلَتمِنهُ الحِجازُ وَرَقَّقَتهُ المَشرِقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.