قصيدة
صحبي قفوا مليتكم صحبا
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ا · 30 بيتاً
- صَحبي قِفوا مُلّيتُكُم صَحبافَاِقضوا لَنا مِن رَبعِها نَحبا
- دارٌ كَأَنَّ يَدَ الزَمانِ بِأَنواعِ البِلى نَشَرَت بِها كُتبا
- أَينَ الأُلى كانوا بِعِقوَتِهاوَالدَهرُ يَسكُبُ ماءَهُ سَكبا
- إِذ فيهِ كُلُّ خَريدَةٍ فُنُقٍعُذرُ الفَتى إِن هامَ أَو حَبّا
- فَرَغَ الوِشاحُ بِها وَقَد مَلَأَتمِنها الشَوى الخَلخالَ وَالقُلبا
- وَإِذا تَهادَت خِلتَها غُصُناًلَدناً تُلاعِبُهُ الصَبا رَطبا
- نَصَبَت لَهُ البَلوى مُنَعَّمَةًجُعِلَت لِناظِرِ عَينِهِ نَصبا
- قَصَدَت لَهُ قَبلَ الفِراقِ فَماأَبقَت لَهُ كَبِداً وَلا قَلبا
- قُل لِلجُلودِيِّ الَّذي يَدُهُذَهَبَت بِمالِ جُنودِهِ شَعبا
- اللَهُ أَعطاكَ الهَزيمَةَ إِذجَذَبَتكَ أَسبابُ الرَدى جَذبا
- لاقَيتَ أَبطالاً تَحُثُّ إِلىضَنكِ المَقامِ شَوازِباً قُبّا
- فَنَزَلتَ بَينَ ظُهورِهِم أَشِراًفَقَرَوكَ ثَمَّ الطَعنَ وَالضَربا
- ضَيفاً وَلَكِن لا أَقولُ لَهُأَهلاً بِمَثواهُ وَلا رَحبا
- في حَيثُ تَلقى الرُمحَ يَشرَعُ فينُطَفِ الكُلى وَالمُرهَفَ العَضبا
- وَالخَيلُ سانِحَةٌ وَبارِحَةٌوَالمَوتُ يَغشى الشَرقَ وَالغَربا
- وَالبيضُ تَلمَعُ في أَكُفِّهِمِرَأدَ الضُحى فَتَخالُها شُهبا
- ثُمَّ اِنثَنَت عَيناكَ قَد رَأَتاأَمراً فَأَودَعَتِ الحَشا رُعبا
- وَشُغِلتَ عَن دَبغِ الجُلودِ بِمانَشَرَ البَلاءَ وَجَلَّلَ الخَطبا
- وافَتكَ خَيلٌ لَو صَبَرتَ لَهالَنَهَبنَ روحَكَ في الوَغى نَهبا
- هَيهاتَ لَمّا أَن بَصُرتَ بِهِمأَغشَوكَ ثَوبَ الجَهدِ وَالكَربا
- وَحَسِبتُهُم أُسداً أَساوِدَ أَوإِبِلاً تَصولُ قُرومُها جُربا
- مِن حَيِّ عَدنانٍ وَإِخوَتِهِمقَحطانَ لا ميلاً وَلا نُكبا
- وَرَأَيتَ مَركِبَ ما أَردتَ بِهِمصَعباً وَمَغمَزَ عودِهِم صُلبا
- وَرَمَيتَ طَرفَكَ ناظِراً فَرَأىفي كُلِّ أَرضٍ موقِداً حَربا
- وَعُصِمتَ بِاللَيلِ البَهيمِ وَقَدأَلقى عَلَيكَ ظَلامُهُ حُجبا
- فَسَرَيتَ تَغشى البيدَ مُجتَزِعاًبِالعيسِ مِنها الحَزمَ وَالسَهبا
- وَتَرَكتَ جُندَكَ لِلقَنا جَزَراًوَالبيضُ تَجذِبُ هامَهُم جَذبا
- قَتلاً وَأَسراً في الحَديدِ مَعاًيَتَوَقَّعونَ القَتلَ وَالصَلبا
- فَاِشكُر أَيادِيَ لَيلَةٍ سَمَحَتلَكَ بِالبَقاءِ وَرَكبَها رَكبا
- بَل لا تُؤَدّي شُكرَها أَبَداًحَتّى تُصَيِّرَها لَكُم رَبّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.