قصيدة
لنمنا وصرف الدهر ليس بنائم
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها م · 35 بيتاً
- لَنِمنا وَصَرفُ الدَهرِ لَيسَ بِنائِمٍخُزِمنا لَهُ قَسراً بِغَيرِ خَزائِمِ
- أَلَستَ تَرى ساعاتِهِ وَاِقتِسامَهانُفوسَ بَني الدُنيا اِقتِسامَ الغَنائِمِ
- لَيالٍ إِذا أَنحَت عَلَيكَ عُيونَهاأَرَتكَ اِعتِباراً في عُيونِ الأَراقِمِ
- شَرِقنا بِذَمِّ الدَهرِ يا سَلمُ إِنَّهُيُسيءُ فَما يَألو وَلَيسَ بِظالِمِ
- إِذا فُقِدَ المَفقودُ مِن آلِ مالِكٍتَقَطَّعَ قَلبي رَحمَةً لِلمَكارِمِ
- خَليلَيَّ مِن بَعدِ الأَسى وَالجَوى قِفاوَلا تَقِفا فَيضَ الدُموعِ السَواجِمِ
- أَلِمّا فَهَذا مَصرَعُ البَأسِ وَالنَدىوَحَسبُ البُكا إِن قُلتُ مَصرَعُ هاشِمِ
- أَلَم تَرَيا الأَيّامَ كَيفَ فَجَعَننابِهِ ثُمَّ قَد شارَكنَنا في المَآتِمِ
- خَطَونَ إِلَيهِ مِن نَداهُ وَبَأسِهِخَلائِقَ أَوقى مِن سُتورِ التَمائِمِ
- خَلائِقَ كَالزَغفِ المُضاعَفِ لَم تَكُنلِتَنفُذَها يَوماً شَباةُ اللَّوائِمِ
- وَلَو عاشَ فينا بَعدَ عَيشِ فَعالِهِلَأَخلَقَ أَعمارَ النُسورِ القَشاعِمِ
- رَأى الدَهرُ مِنهُ عَثرَةً ما أَقالَهاوَهَل حازِمٌ يَأوي لِعَثرَةِ حازِمِ
- لَئِن كانَ سَيفُ المَوتِ أَسوَدَ صارِماًلَقَد فَلَّ مِنهُ حَدَّ أَبيَضَ صارِمِ
- أَصابَ اِمرِءاً كانَت كَرائِمُ مالِهِعَلَيهِ إِذا ما سيلَ غَيرَ كَرائِمِ
- جَرى المَجدُ مَجرى النَومِ مِنهُ فَلَم يَكُنبِغَيرِ طِعانٍ أَو سَماحٍ بِحالِمِ
- تَبَيَّنُ في إِشراقِهِ وَهوَ نائِمٌبِأَنَّ النَدى في روحِهِ غَيرُ نائِمِ
- فَإِن توهِ في الدُنيا دَعائِمُ عُمرِهِفَما جودُهُ فيها بِواهي الدَعائِمِ
- إِذا المَرءُ لَم تَهدِم عُلاهُ حَياتُهُفَلَيسَ لَها المَوتُ الجَليلُ بِهادِمِ
- أَهاشِمُ صارَ الدَمعُ ضَربَةَ لازِمٍوَما كانَ لَولا أَنتَ ضَربَةَ لازِمِ
- أَهائِمُ لِلحَيَّينِ فيكَ مَصائِبٌحَوائِمُ مِنها في قُلوبٍ حَوائِمِ
- مَساعٍ تَشَظَّت في المَواسِمِ كُلِّهاوَلَو جُمِعَت كانَت كَبَعضِ المَواسِمِ
- لَيَومُكَ عِندَ الأَزدِ يَومٌ تَخَزَّعَتخُزاعَةُ مِنها في بُطونِ التَهائِمِ
- وَما يَومُ زُرتَ اللَحدَ يَومُكَ وَحدَهُعَلَينا وَلَكِن يَومُ عَمرٍو وَحاتِمِ
- فَكَم مُلحَدٍ في يَومِ ذَلِكَ غانِمٍوَكَم مِنبَرٍ في يَومِ ذَلِكَ غارِمِ
- لَئِن عَمَّ ثُكلاً كُلَّ شَيءٍ مُصابُهُلَقَد خَصَّ أَطرافَ السُيوفِ الصَوارِمِ
- تَسَلَّبَتِ الدُنيا عَلَيهِ فَأَصبَحَتخَلائِقُها مِثلَ الفِجاجِ القَواتِمِ
- وَما نَكبَةٌ فاتَت بِهِ بِعَظيمَةٍوَلَكِنَّها مِن أُمَّهاتِ العَظائِمِ
- بَني مالِكٍ قَد نَبَّهَت خامِلَ الثَرىقُبورٌ لَكُم مُستَشرِفاتُ المَعالِمِ
- رَواكِدُ قيسُ الكَفِّ مِن مُتَناوِلٍوَفيها عُلىً لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ
- قَضَيتُم حُقوقَ الأَرضِ مِنكُم بِأَعظُمٍعِظامٍ قَضَت دَهراً حُقوقَ المَقاوِمِ
- خُدِعتُ لَئِن صَدَّقتُ أَنَّ غُيابَةًتَكَشَّفُ إِلّا عَن وُجوهِ الهَياثِمِ
- رَأَيتُهُمُ ريشَ الجَناحِ إِذا ذَوَتقَوادِمُ مِنها أُيِّدَت بِقَوادِمِ
- إِذا اِختَلَّ ثَغرُ المَجدِ أَضحى جِلادُهُموَنائِلُهُم مِن حَولِهِ كَالعَواصِمِ
- فَلا تَطلُبوا أَسيافَهُم في جُفونِهافَقَد أُسكِنَت بَينَ الطُلى وَالجَماجِمِ
- إِذا ما رِماحُ القَومِ في الرَوعِ أُكرِمَتمَشارِبُها عاشوا كِرامَ المَطاعِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.