قصيدة
ريب دهر أصم دون العتاب
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- رَيبُ دَهرٍ أَصَمَّ دونَ العِتابِمُرصِدٌ بِالأَوجالِ وَالأَوصابِ
- جَفَّ دَرُّ الدُنيا فَقَد أَصبَحَت تَكتالُ أَرواحَنا بِغَيرِ حِسابِ
- لَو بَدَت سافِراً أُهينَت وَلَكِنشَعَفَ الخَلقَ حُسنُها في النِقابِ
- إِنَّ رَيبَ الزَمانِ يُحسِنُ أَن يُهدي الرَزايا إِلى ذَوي الأَحسابِ
- فَلِهَذا يَجِفُّ بَعدَ اِخضِرارٍقَبلَ رَوضِ الوِهادِ رَوضُ الرَوابي
- لَم تَدُر عَينُهُ عَنِ الحُمسِ حَتّىضَعضَعَت رُكنَ حِميَرَ الأَربابِ
- بَطَشَت مِنهُم بِلُؤلُؤَةِ الغَوّاصِ حُسناً وَدُميَةِ المِحرابِ
- بِالصَريحِ الصَريحِ وَالأَروَعِ الأَروَعِ مِنهُم وَبِاللُبابِ اللُبابِ
- ذَهَبَت يا مُحَمَّدُ الغُرُّ مِن أَيّامِكَ الواضِحاتِ أَيَّ ذَهابِ
- عَبَّسَ اللَحدُ وَالثَرى مِنكَ وَجهاًغَيرَ ما عابِسٍ وَلا قَطّابِ
- أَطفَأَ اللَحدُ وَالثَرى لُبَّكَ المُسرَجَ في وَقتِ ظُلمَةِ الأَلبابِ
- وَتَبَدَّلتَ مَنزِلاً ظاهِرَ الجَدبِ يُسَمّى مُقَطِّعَ الأَسبابِ
- مَنزِلاً موحِشاً وَإِن كانَ مَعموراً بِحِلِّ الصَديقِ وَالأَحبابِ
- يا شِهاباً خَبا لِآلِ عُبَيدِ الللَهِ أَعزِز بِفَقدِ هَذا الشِهابِ
- زَهرَةٌ غَضَّةٌ تَفَتَّقَ عَنها المَجدُ في مَنبِتٍ أَنيقِ الجَنابِ
- خُلُقٌ كَالمُدامِ أَو كَرِضابِ المِسكِ أَو كَالعَبيرِ أَو كَالمُلابِ
- وَحياً ناهيكَ في غَيرِ عِيٍّوَصِباً مُشرِقٌ بِغَيرِ تَصابِ
- أَنزَلَتهُ الأَيّامُ عَن ظَهرِها مِنبَعدِ إِثباتِ رِجلِهِ في الرِكابِ
- حينَ سامى الشَبابَ وَاِغتَدَتِ الدُنيا عَلَيهِ مَفتوحَةَ الأَبوابِ
- وَحكى الصارِمَ المُحَلّى سِوى أَنَّحُلاهُ جَواهِرُ الآدابِ
- وَهوَ غَضُّ الآراءِ وَالحَزمِ خِرقٌثُمَّ غَضُّ النَوالِ غَضُّ الشَبابِ
- قَصَدَت نَحوَهُ المَنِيَّةُ حَتّىوَهَبَت حُسنَ وَجهِهِ لِلتُرابِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.