قصيدة
أيا ويل الشجي من الخلي
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ي · 47 بيتاً
- أَيا وَيلَ الشَجِيِّ مِنَ الخَلِيِّوَبالي الرَبعِ مِن إِحدى بَلِيِّ
- وَما لِلدارِ إِلّا كُلُّ سَمحٍبِأَدمُعِهِ وَأَضلُعِهِ سَخِيِّ
- سَنَت عَبَراتُهُ الأَطلالَ حَتّىنَزَحنَ غُروبَها نَزحَ الرَكِيِّ
- سَقى الشَرَطانِ جَزعَكِ وَالثُرَيّاثَراكِ بِمُسبِلٍ خَضِلٍ رَوِيِّ
- فَكَم لي مِن هَواءٍ فيكِ صافٍغَذِيٍّ جَوُّهُ وَهَوىً وَبِيِّ
- وَناضِرَةِ الصِباحَينِ اِسبَكَرَّتطِلاعَ المِرطِ في الدِرعِ اليَدِيِّ
- تَشَكّى الأَينَ مِن نِصفٍ سَريعٍإِذا قامَت وَمِن نِصفٍ بَطِيِّ
- تُعيرُكَ مُقلَةً نَطِفَت وَلَكِنقُصاراها عَلى قَلبٍ بَرِيِّ
- سَأَشكُرُ فَرجَةَ اللَبَبِ الرَخِيِّوَلينَ أَخادِعِ الدَهرِ الأَبِيِّ
- وَإِنَّ لَدَيَّ لِلحَسَنِ بنِ وَهبٍحِباءً مِثلَ شُؤبوبِ الحَبِيِّ
- أَقولُ لِعَثرَةِ الأَدَبِ الَّتي قَدأَوَت مِنهُ إِلى فَيحٍ دَفِيِّ
- أَميلوا العيسَ تَنفَح في بُراهاإِلى قَمَرِ النَدامى وَالنَدِيِّ
- فَقَد جَعَلَ الإِلَهُ لَكُم لِساناًعَلِيّاً ذِكرُهُ بِأَبي عَلِيِّ
- أَغَرُّ إِذا تُمُرِّغَ في نَداهُتَمَرَّغنا عَلى كَرَمٍ وَطَيِّ
- لَعَمرِ بَني أَبي دَيناً وَعَمريوَعَمرِ أَبي وَعَمرِ بَني عَدِيِّ
- لَقَد جَلّى كِتابُكَ كُلَّ بَثٍّجَوٍ وَأَصابَ شاكِلَةَ الرَمِيِّ
- فَضَضتُ خِتامَهُ فَتَبَلَّجَت ليغَرائِبُهُ عَنِ الخَبَرِ الجَلِيِّ
- وَكانَ أَغَضَّ في عَيني وَأَندىعَلى كَبِدي مِنَ الزَهرِ الجَنِيِّ
- وَأَحسَنَ مَوقِعاً مِنّي وَعِنديمِنَ البُشرى أَتَت بَعدَ النَعِيِّ
- وَضُمِّنَ صَدرُهُ ما لَم تُضَمَّنصُدورُ الغانِياتِ مِنَ الحُلِيِّ
- فَكائِن فيهِ مِن مَعنىً خَطيرٍوَكائِن فيهِ مِن لَفظٍ بَهِيِّ
- وَكَم أَفصَحتَ عَن بِرٍّ جَليلٍبِهِ وَوَأَيتَ مِن وَأيٍ سَنِيِّ
- كَتَبتَ بِهِ بِلا لَفظٍ كَريهٍعَلى أُذُنٍ وَلا خَطٍّ قَمِيِّ
- فَأَطلِق مِن عِقالِيَ في الأَمانيوَمِن عُقُلِ القَوافي وَالمَطِيِّ
- وَفي رَمضاءَ مِن رَمَضانَ تَغليبِهامَةِ لا الحَصورِ وَلا التَقِيِّ
- فَيا ثَلَجَ الفُؤادِ وَكانَ رَضفاًوَيا شِبَعي إِذا يَمضي وَرِيِّ
- رِسالَةَ مَن تَمَتَّعَ بَعدَ حينٍوَمَتَّعَنا مِنَ الأَدَبِ الرَضِيِّ
- لَئِن غَرَّبتَها في الأَرضِ بِكراًلَقَد جُلِيَت عَلى سَمعٍ كَفِيِّ
- وَإِن تَكُ مِن هَداياكَ الصَفايافَرُبَّ هَدِيَّةٍ لَكَ كَالهَدِيِّ
- بَيانٌ لَم تَرِثهُ تُراثَ دَعوىوَلَم تُنبِطهُ مِن حِسيٍ بَكِيِّ
- عَشَوتُ عَلى عِداتِكَ فيهِ حَتّىخَطَوتُ بهِ عَلى أَمَلٍ مُضِيِّ
- فَناهِض بي مِنَ الأَسفارِ وَجهاًمَهاريهِ ضَوامِرُ كَالحَنِيِّ
- فَلَستَ تَرى أَقَلَّ هَوىً وَنَفساًوَأَلزَمَ لِلدِنُوِّ مِنَ الدَنِيِّ
- نَبَتُّ عَلى خَلائِقَ مِنكَ بيضٍكَما نَبَتَ الحَلِيُّ عَلى الوَلِيِّ
- فَمِن جودٍ تَدَفَّقَ سَيلُهُ ليعَلى مَطَرٍ وَمِن جودٍ أَتِيِّ
- وَمِن جودٍ لَهُ حَولي صَريفٌبِنابَيهِ وَمِن عُرفٍ فَتِيِّ
- وَمَحدودِ الذَريعَةِ ساءَهُ ماتُرَشِّحُ لي مِنَ السَبَبِ الحَظِيِّ
- يَدِبُّ إِلَيَّ في شَخصٍ ضَئيلٍوَيَنظُرُ مِن شَفا طَرفٍ خَفِيِّ
- وَيُتبِعُ نِعمَتي بِكَ عَينَ ضِغنٍكَما نَظَرَ اليَتيمُ إِلى الوَصِيِّ
- رَجاءً أَنَّهُ يوري بِزَنديإِلَيكَ وَأَنَّهُ يَفري فَرِيّي
- وَذاكَ لَهُ إِذا العَنقاءُ صارَتمُرَبَّبَةً وَشَبَّ اِبنُ الخَصِيِّ
- أَرى الإِخوانَ ما غُيِّبتَ عَنهُمبِمَسقَطِ ذَلِكَ الشَعبِ القَصِيِّ
- وَمَردودٌ صَفاؤُهُمُ عَلَيهِمكَما رُدَّ النِكاحُ بِلا وَلِيِّ
- وَهُم مادُمتَ كَوكَبَهُم وَساروابِريحِكَ في غُدُوٍّ أَو عَشِيِّ
- فَحينَئِذٍ خَلا بِالقَوسِ بارٍوَأُفرِغَتِ الأَداةُ عَلى الكَمِيِّ
- وَإِنَّ لَهُم لَإِحساناً وَلَكِنجَرى الوادي فَطَمَّ عَلى القَرِيِّ
- وَهَل مَن جاءَ بَعدَ الفَتحِ يَسعىكَصاحِبِ هِجرَتَينِ مَعَ النَبِيِّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.