قصيدة
وأبي المنازل إنها لشجون
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ن · 48 بيتاً
- وَأَبي المَنازِلِ إِنَّها لَشُجونُوَعَلى العُجومَةِ إِنَّها لَتُبينُ
- فَاِعقِل بِنِضوِ الدارِ نِضوَكَ يَقتَسِمفَرطَ الصَبابَةِ مُسعِدٌ وَحَزينُ
- لا تَمنَعَنّي وَقفَةً أَشفي بِهاداءَ الفِراقِ فَإِنَّها ماعونُ
- وَاِسقِ الأَثافِيَّ مِن شُؤوني رِيَّهاإِنَّ الضَنينَ بِدَمعِهِ لَضَنينُ
- وَالنُؤيُ أُهمِدَ شَطرُهُ فَكَأَنَّهُتَحتَ الحَوادِثِ حاجِبٌ مَقرونُ
- حُزنٌ غَداةَ الحَزنِ هاجَ غَليلَهُفي أَبرَقِ الحَنّانِ مِنكَ حَنينُ
- سِمَةُ الصَبابَةِ زَفرَةٌ أَو عَبرَةٌمُتَكَفِّلٌ بِهِما حَشاً وَشُئونُ
- لَولا التَفَجُّعُ لَاِدَّعى هَضبُ الحِمىوَصَفا المُشَقَّرِ أَنَّهُ مَحزونُ
- سيروا بَني الحاجاتِ يُنجِح سَعيَكُمغَيثٌ سَحابُ الجودِ مِنهُ هَتونُ
- فَالحادِثاتُ بِوَبلِهِ مَصفودَةٌوَالمَحلُ في شُؤبوبِهِ مَسجونُ
- حَمَلوا ثَقيلَ الهَمِّ وَاِستَنعى بِهِمسَفَرٌ يَهُدُّ المَتنَ وَهوَ مَتينُ
- حَتّى إِذا أَلقَوهُ عَن أَكتافِهِمبِالعَزمِ وَهوَ عَلى النَجاحِ ضَمينُ
- وَجَدوا جَنابَ المُلكِ أَخضَرَ وَاِجتَلَواهارونَ فيهِ كَأَنَّهُ هارونُ
- أَلفَوا أَميرَ المُؤمِنينَ وَجودُهُخَضِلُ الغَمامِ وَظِلُّهُ مَسكونُ
- فَغَدَوا وَقَد وَثِقوا بِرَأفَةِ واثِقٍبِاللَهِ طائِرُهُ لَهُم مَيمونُ
- قَرَّت بِهِ تِلكَ العُيونُ وَأَشرَقَتتِلكَ الخُدودُ وَإِنَّهُنَّ لَجونُ
- مَلَكوا خِطامَ العَيشِ بِالمَلِكِ الَّذيأَخلاقُهُ لِلمَكرُماتِ حُصونُ
- مَلِكٌ إِذا خاضَ المَسامِعَ ذِكرُهُخَفَّ الرَجاءُ إِلَيهِ وَهوَ رَكينُ
- لَيثٌ إِذا خَفَقَ اللِواءُ رَأَيتَهُيَعلو قَرا الهَيجاءِ وَهيَ زَبونُ
- لِحِياضِها مُتَوَرِّدٌ وَلِخَطبِهامُتَعَمِّدٌ وَبِثَديِها مَلبونُ
- جَعَلَ الخِلافَةَ فيهِ رَبٌّ قَولُهُسُبحانَهُ لِلشَيءِ كُن فَيَكونُ
- وَلَقَد رَأَيناها لَهُ بِقُلوبِناوَظُهورُ خَطبٍ دونَهُ وَبُطونُ
- وَلِذاكَ قيلَ مِنَ الظُنونِ جَلِيَّةٌصِدقٌ وَفي بَعضِ القُلوبِ عُيونُ
- وَلَقَد عَلِمنا مُذ تَرَعرَعَ أَنَّهُلِأَمينِ رَبِّ العالَمينَ أَمينُ
- يابنَ الخَلائِفِ إِنَّ بُردَكَ مِلؤُهُكَرَمٌ يَذوبُ المُزنُ مِنهُ وَلينُ
- نورٌ مِنَ الماضي عَلَيكَ كَأَنَّهُنورٌ عَلَيهِ مِنَ النَبِيِّ مُبينُ
- يَسمو بِكَ السَفّاحُ وَالمَنصورُ وَالمَهدِيُّ وَالمَعصومُ وَالمَأمونُ
- مَن يَعشُ ضَوءَ الآلِ يَعلَم أَنَّهُممَلَأٌ لَدى مَلَإِ السَماءِ مَكينُ
- فُرسانُ مَملَكَةٍ أُسودُ خِلافَةٍظِلُّ الهُدى غابٌ لَها وَعَرينُ
- قَومٌ غَدا الميراثُ مَضروباً لَهُمسورٌ عَلَيهِ مِنَ القُرانِ حَصينُ
- فيهِم سَكينَةُ رَبِّهِم وَكِتابُهُوَإِمامَتاهُ وَاِسمُهُ المَحزونُ
- وادٍ مِنَ السُلطانِ مُحمىً لَم يَكُنلِيَضيمَ فيهِ المُلكَ إِلّا الدينُ
- في دَولَةٍ بَيضاءَ هارونِيَّةٍمُتَكَنِّفاها النَصرُ وَالتَمكينُ
- قَد أَصبَحَ الإِسلامُ في سُلطانِهاوَالهِندُ بَعضُ ثُغورِها وَالصينُ
- يَفدي أَمينَ اللَهِ كُلُّ مُنافِقٍشَنَآنُهُ بَينَ الضُلوعِ كَمينُ
- مِمَّن يَداهُ يُسرَيانِ وَلَم تَزَلفينا وَكِلتا راحَتَيكَ يَمينُ
- تُدعى بِطاعَتِكَ الوُحوشُ فَتَرعَويوَالأُسدُ في عِرّيسِها فَتَدينُ
- ما فَوقَ مَجدِكَ مُرتَقى مَجدٍ وَلاكُلُّ اِفتِخارٍ دونَ فَخرِكَ دونُ
- جاءَتكَ مِن نَظمِ اللِسانِ قِلادَةٌسِمطانِ فيها اللُؤلُؤُ المَكنونُ
- حُذِيَت حِذاءَ الحَضرَمِيَّةِ أُرهِفَتوَأَجادَها التَخصيرُ وَالتَلسينُ
- إِنسِيَّةٌ وَحشِيَّةٌ كَثُرَت بِهاحَرَكاتُ أَهلِ الأَرضِ وَهيَ سَكونُ
- يَنبوعُها خَضِلٌ وَحَليُ قَريضِهاحَليُ الهَدِيِّ وَنَسجُها مَوضونُ
- أَمّا المَعاني فَهيَ أَبكارٌ إِذانُصَّت وَلَكِنَّ القَوافي عونُ
- أَحذاكَها صَنَعُ اللِسانِ يَمُدُّهُجَفرٌ إِذا نَضَبَ الكَلامُ مَعينُ
- وَيُسيءُ بِالإِحسانِ ظَنّاً لا كَمَنهُوَ بِاِبنِهِ وَبِشِعرِهِ مَفتونُ
- يَرمي بِهِمَّتِهِ إِلَيكَ وَهَمُّهُأَمَلٌ لَهُ أَبَداً عَلَيكَ حَرونُ
- فَمُناهُ في حَيثُ الأَماني رُتَّعٌوَرَجاؤُهُ حَيثُ الرَجاءُ كَنينُ
- وَلَعَلَّ ما يَرجوهُ مِمّا لَم يَكُنبِكَ عاجِلاً أَو آجِلاً سَيَكونُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.