قصيدة
يا ربع لو ربعوا على ابن هموم
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- يا رَبعُ لَو رَبَعوا عَلى اِبنِ هُمومِمُستَسلِمٍ لِجَوى الفِراقِ سَقيمِ
- قَد كُنتَ مَعهوداً بِأَحسَنِ ساكِنٍمِنّا وَأَحسَنَ دِمنَةٍ وَرُسومِ
- أَيّامَ لِلأَيّامِ فيكَ غَضارَةٌوَالدَهرُ فِيَّ وَفيكَ غَيرُ مُليمِ
- وَظِباءُ أُنسِكَ لَم تَبَدَّل مِنهُمُبِظِباءِ وَحشِكَ ظاعِناً بِمُقيمِ
- مِن كُلِّ ريمٍ لَو تَبَدّى قَطَّعَتأَلحاظُ مُقلَتِهِ فُؤادَ الريمِ
- أَمّا الهَوى فَهوَ العَذابُ فَإِن جَرَتفيهِ النَوى فَأَليِمُ كُلِّ أَليمِ
- أَمَرَ التَجَلُّدَ بِالتَلَذُّذِ حُرقَةٌأَمَرَت جُمودَ دُموعِهِ بِسُجومِ
- لا وَالطُلولِ الدارِساتِ أَلِيَّةًمِن مُعرِقٍ في العاشِقينَ صَميمِ
- ما حاوَلَت عَيني تَأَخُّرَ ساعَةٍفَالدَمعُ مُذ صارَ الفِراقُ غَريمي
- لَم يَبرَحِ البَينُ المُشِتُّ جَوانِحيحَتّى تَرَوَّت مِن هَوىً مَسمومِ
- وَإِلى جَنابِ أَبي الحُسَينِ تَشَنَّعَتبِزِمامِها كَالمُصعَبِ المَخطومِ
- جاءَتكَ في مُعجٍ خَوائِفَ في البُرىوَعَوارِفٍ بِالمَعلَمِ المَأمومِ
- مِن كُلِّ ناجِيَةٍ كَأَنَّ أَديمَهاحيصَت ظِهارَتُهُ بِجِلدِ أَطومِ
- تُنئي مِلاطَيها إِذا ما اِستُكرِهَتسَعدانَةً كَإِدارَةِ الفُرزومِ
- طَلَبَتكَ مِن نَسلِ الجَديلِ وَشَدقَمٍكومٍ عَقائِلُ مِن عَقائِلِ كومِ
- يَنسَينَ أَصواتَ الحُداةِ وَنَبرَهاطَرَباً لِأَصواتِ الصَدى وَالبومِ
- فَأَصَبنَ بَحرَ نَداكَ غَيرَ مُصَرَّدٍوِرداً وَأُمَّ نَداكَ غَيرَ عَقيمِ
- لَمّا وَرَدنَ حِياضَ سَيبِكَ طُلَّحاًخَيَّمنَ ثُمَّ شَرِبنَ شُربَ الهيمِ
- إِنَّ الخَليفَةَ وَالخَليفَةَ قَبلَهُوَجَداكَ تِربَ نَصيحَةٍ وَعَزيمِ
- وَجَداكَ مَحموداً فَلَمّا يَألُوالَكَ في مُفاوَضَةٍ وَلا تَقديمِ
- مازِلتَ مِن هَذا وَذَلِكَ لابِساًحُلَلاً مِنَ التَبجيلِ وَالتَعظيمِ
- نَفسي فِداؤُكَ وَالجِبالُ وَأَهلُهافي طِرمِساءَ مِنَ الحُروبِ بَهيمِ
- بِالداذَوَيهِ وَخَيزَجٍ وَذَواتِهاعَهدٌ لِسَيفِكَ لَم يَكُن بِذَميمِ
- بِالمُصعَبِيّينَ الَّذينَ كَأَنَّهُمآسادُ أَغيالٍ وَجِنُّ صَريمِ
- مِثلُ البُدورِ تُضيءُ إِلّا أَنَّهاقَد قُلنِسَت مِن بَيضِها بِنُجومِ
- وَلّى بِها المَخذولُ يَعذِلُ نَفسَهُمُتَمَطِّراً في جَيشِهِ المَهزومِ
- راموا اللَتَيّا وَالَّتي فَاِعتاقَهُمسَيفُ الإِمامِ وَدَعوَةُ المَظلومِ
- ناشَدتَهُم بِاللَهِ يَومَ لَقيتَهُموَالخَيلُ تَحتَ عَجاجَةٍ كَالنيمِ
- وَمَنَحتَهُم عِظَتَيكَ مِن مُتَوَعِّرٍمُتَسَهِّلٍ قاسي الفُؤادِ رَحيمِ
- حَتّى إِذا جَمَحوا هَتَكتَ بُيوتَهُمبِاللَهِ ثُمَّ الثامِنِ المَعصومِ
- فَتَجَرَّدَت بيضُ السُيوفِ لِهامِهِموَتَجَرَّدَ التَوحيدُ لِلتَخريمِ
- غادَيتَهُم بِالمَشرِقَينِ بِوَقعَةٍصَدَعَت صَواعِقُها جِبالَ الرومِ
- أَخرَجتَهُم بَل أَخرَجَتهُم فِتنَةٌسَلَبَتهُمُ مِن نَضرَةٍ وَنَعيمِ
- نُقِلوا مِنَ الماءِ النَمويرِ وَعيشَةٍرَغَدٍ إِلى الغِسلينِ وَالزَقّومِ
- وَالحَربُ تَعلَمُ حينَ تَجهَلُ غارَةٌتَغلي عَلى حَطَبِ القَنا المَحطومِ
- أَنَّ المَنايا طَوعُ بَأسِكَ وَالوَغىمَمزوجُ كَأسِكَ مِن رَدىً وَكُلومِ
- وَالحَربُ تَركَبُ رَأسَها في مَشهَدٍعُدِلَ السَفيهُ بِهِ بِأَلفِ حَليمِ
- في ساعَةٍ لَو أَنَّ لُقماناً بِهاوَهوَ الحَكيمُ لَصارَ غَيرَ حَكيمِ
- جَثَمَت طُيورُ المَوتِ في أَوكارِهافَتَرَكنَ طَيرَ العَقلِ غَيرَ جُثومِ
- وَالسَيفُ يَحلِفُ أَنَّكَ السَيفُ الَّذيما اِهتَزَّ إِلّا اِجتَثَّ عَرشَ عَظيمِ
- مَشَتِ الخُطوبُ القَهقَرى لَمّا رَأَتخَبَبي إِلَيكَ مُؤَكِّداً بِرَسيمِ
- فَزَعَت إِلى التَوديعِ غَيرَ لَوابِثٍلَمّا فَزَعتُ إِلَيكَ بِالتَسليمِ
- وَالدَهرُ أَلأَمُ مَن شَرَقتَ بِلَومِهِإِلّا إِذا أَشرَقتَهُ بِكَريمِ
- أَهبَبتَ لي ريحَ الرَجاءِ فَأَقدَمَتهِمَمي بِها حَتّى اِستَبَحنَ هُمومي
- أَيقَظتَ لِلكَرَمِ الكِرامَ بِناطِقٍلِنَداكَ أَظهَرَ كَنزَ كُلِّ قَديمِ
- وَلَقَد نَكونُ وَلا كَريمَ نَنالُهُحَتّى نَخوضَ إِلَيهِ أَلفَ لَئيمِ
- فَسَنَنتَ بِالمَعروفِ مِن أَثَرِ النَدىسُنَناً شَفَت مِن دَهرِنا المَذمومِ
- وَسَمَ الوَرى بِخَصاصَةٍ فَوَسَمتَهُبِسَماحَةٍ لاحَت عَلى الخُرطومِ
- جَلَّيتَ فيهِ بِمُقلَةٍ لَم يُقذِهابُخلٌ وَلَم تُسفَح عَلى مَعدومِ
- يَقَعُ اِنبِساطُ الرِزقِ في لَحَظاتِهانَسَقاً إِذا وَقَعَت عَلى مَحرومِ
- وَيَدٍ يَظَلُّ المالُ يَسقُطُ كَيدُهُفيها سُقوطَ الهاءِ في التَرخيمِ
- لا يَأمَلُ المالُ النَجاةَ إِذا عَداصَرفُ الزَمانِ مُجاءَةً بِعَديمِ
- قُل لِلخُطوبِ إِلَيكِ عَنّي إِنَّنيجارٌ لِإِسحاقَ بنِ إِبراهيمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.