قصيدة
نثرت فريد مدامع لم ينظم
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- نَثَرَت فَريدَ مَدامِعٍ لَم يُنظَمِوَالدَمعُ يَحمِلُ بَعضَ ثِقلَ المُغرَمِ
- وَصَلَت دُموعاً بِالنَجيعِ فَخَدُّهافي مِثلِ حاشِيَةِ الرِداءِ المُعلَمِ
- وَلِهَت فَأَظلَمَ كُلُّ شَيءٍ دونَهاوَأَنارَ مِنها كُلُّ شَيءٍ مُظلِمِ
- وَكَأَنَّ عَبرَتَها عَشِيَّةَ وَدَّعَتمُهراقَةٌ مِن ماءِ وَجهي أَو دَمي
- ضَعُفَت جَوارِحُ مَن أَذاقَتهُ النَوىطَعمَ الفِراقِ فَذَمَّ طَعمَ العَلقَمِ
- هِيَ ميتَةٌ إِلّا سَلامَةَ أَهلِهامِن خَلَّتَينِ مِنَ الثَرى وَالماتَمِ
- إِن شِئتَ أَن يَسوَدَّ ظَنُّكَ كُلُّهُفَأَجِلهُ في هَذا السَوادِ الأَعظَمِ
- لَيسَ الصَديقُ بِمَن يُعيرُكَ ظاهِراًمُتَبَسِّماً عَن باطِنٍ مُتَجَهِّمِ
- فَليُبلِغِ الفِتيانُ عَنّي مالِكاًأَنّي مَتى يَتَثَلَّموا أَتَهَدَّمِ
- وَلتَعلَمِ الأَيّامُ أَنّي فُتُّهابِأَبي الحُسَينِ مُحَمَّدِ بنِ الهَيثَمِ
- بِأَغَرَّ لَيسَ بِتَوأَمٍ وَيَمينُهُتَغدو وَتَطرُقُ بِالنَوالِ التَوأَمِ
- قَد قُلتُ لِلمُغتَرِّ مِنهُ بِصَفحِهِوَأَخو الكَرى لَو لَم يَنَم لَم يَحلَمِ
- لا يُلحِمَنَّكَهُ تَحَلُّمُهُ فَقَديودي بِكَ الوادي وَلَيسَ بِمُفعَمِ
- حَدَتِ الوُفودُ إِلى الجَزيرَةِ عيسَهامِن مُنجِدٍ بِمَحَلِّهِ أَو مُتهِمِ
- فَكَأَنَّما لَولا المَناسِكُ أُشرِكَتساحاتُها أَو أوثِرَت بِالمَوسِمِ
- وَكَأَنَّهُ مِن مَدحِهِم في رَوضَةٍوَكَأَنَّهُم مِن سَيبِهِ في مَقسَمِ
- كَلِفٌ بِرَبِّ المَجدِ يَزعُمُ أَنَّهُلَم يُبتَدَأ عُرفٌ إِذا لَم يُتمَمِ
- نَظَمَت لَهُ خَرَزَ المَديحِ مَكارِمٌيَنفُثنَ في عُقَدِ اللِسانِ المُفحَمِ
- في قُلِّهِ كُثرُ السِماكِ وَإِن غَداهَطِلاً وَعَفوُ يَديهِ جُهدُ المِرزَمِ
- خَدَمَ العُلى فَخَدَمنَهُ وَهيَ الَّتيلا تَخدُمُ الأَقوامَ ما لَم تُخدَمِ
- وَإِذا اِنتَمى في قُلَّةٍ مِن سُؤدَدٍقالَت لَهُ الأُخرى بَلَغتَ تَقَدَّمِ
- ما ضَرَّ أَروَعَ يَرتَقي في هِمَّةٍعَلياءَ أَلّا يَرتَقي في سُلَّمِ
- يَأبى لِعِرضِكَ أَن يُغادَرَ عُرضَةًما حَولَهُ مِن مالِكِ المُستَلحَمِ
- إِنَّ التِلادَ عَلى نَفاسَةِ قَدرِهِلا يُرغِمُ الأَزَماتِ ما لَم يُرغَمِ
- لا يُستَطالُ عَلى الخُطوبِ وَلا تُرىأُكرومَةٌ نِصفاً إِذا لَم يُظلَمِ
- وَصَنيعَةٍ لَكَ ثَيِّبٍ أَهدَيتَهاوَهيَ الكَعابُ لِعائِذٍ بِكَ مُصرِمِ
- حَلَّت مَحَلَّ البِكرِ مِن مُعطىً وَقَدزُفَّت مِنَ المُعطي زِفافَ الأَيِّمِ
- لِيَزُدكَ وَجداً بِالسَماحَةِ ما تَرىمِن كيمِياءِ المَجدِ تَغنَ وَتَغنَمِ
- إِنَّ الثَناءَ يَسيرُ عَرضاً في الوَرىوَمَحَلُّهُ في الطولِ فَوقَ الأَنجُمِ
- وَإِذا المَواهِبُ أَظلَمَت أَلبَستَهابِشراً كَبارِقَةِ الحُسامِ المِخذَمِ
- أَعطَيتَ ما لَم تُعطِهِ وَلَوِ اِنقَضىحُسنُ اللِقاءِ حَرَمتَ ما لَم تَحرُمِ
- لَقُدِدتَ مِن شِيَمٍ كَأَنَّ سُيورَهايُقدَدنَ مِن شِيَمِ السَحابِ المُرزِمِ
- لَو قُلتُ حُصِّلَ بَعضُها أَو كُلُّهافي حاتِمٍ لَدُعيتُ دافِعَ مَغرَمِ
- شُهِرَت فَما تَنفَكُّ توقِعُ بِاِسمِهامِن قَبلِ مَعناها بِعُدمِ المُعدِمِ
- إِنَّ القَصائِدَ يَمَّمَتكَ شَوارِداًفَتَحَرَّمَت بِنَداكَ قَبلَ تَحَرُّمي
- ما عَرَّسَت حَتّى أَتاكَ بِفارِسٍرَيعانُها وَالغَزوُ قَبلَ المَغنَمِ
- فَجَعَلتُ قَيِّمَها الضَميرَ وَمُكِّنَتمِنهُ فَصارَت قَيِّماً لِلقَيِّمِ
- خُذها فَمازالَت عَلى اِستِقلالِهامَشغولَةً بِمُثَقِّفٍ وَمُقَوِّمِ
- تَذَرُ الفَتِيَّ مِنَ الرَجاءِ وَراءَهاوَتَرودُ في كَنَفِ الرَجاءِ القَشعَمِ
- زَهراءَ أَحلى في الفُؤادِ مِنَ المُنىوَأَلَذَّ مِن ريقِ الأَحِبَّةِ في الفَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.