قصيدة
عسى وطن يدنو بهم ولعلما
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ا · 60 بيتاً
- عَسى وَطَنٌ يَدنو بِهِم وَلَعَلَّماوَأَن تُعتِبَ الأَيّامُ فيهِم فَرُبَّما
- لَهُم مَنزِلٌ قَد كانَ بِالبيضِ كَالمَهافَصيحُ المَغاني ثُمَّ أَصبَحَ أَعجَما
- وَرَدَّ عُيونَ الناظِرينَ مُهانَةًوَقَد كانَ مِمّا يَرجِعُ الطَرفُ مُكرَما
- تَبَدَّلَ غاشيهِ بِريمٍ مُسَلِّمٍتَرَدّى رِداءَ الحُسنِ طَيفاً مُسَلِّما
- وَمِن وَشيِ خَدٍّ لَم يُنَمنَم فِرِندُهُمَعالِمَ يُذكِرنَ الكِتابَ المُنَمنَما
- وَبِالحُليِّ إِن قامَت تَرَنَّمَ فَوقَهاحَماماً إِذا لاقى حَماماً تَرَنَّما
- وَبِالخَدلَةِ الساقِ المُخَدَّمَةِ الشَوىقَلائِصَ يَتبَعنَ العَبَنّى المُخَدَّما
- سَوارٍ إِذا قاتَلنَ مُمتَنِعَ الفَلاجَعَلنَ الشِعارَينِ الجَديلَ وَشَدقَما
- إِلى حائِطِ الثَغرِ الَّذي يورِدُ القَنامِنَ الثُغرَةِ الرَيّا القَليبَ المُهَدَّما
- بِسابِغِ مَعروفِ الأَميرِ مُحَمَّدٍحَدا هَجَماتِ المالِ مَن كانَ مُصرِما
- وَحَطَّ النَدى في الصامِتِيّينَ رَحلَهُوَكانَ زَماناً في عَدِيِّ بنِ أَخزَما
- يَرى العَلقَمَ المَأدومَ بِالعِزِّ أَريَةًيَمانِيَةً وَالأَريَ بِالضَيمِ عَلقَما
- إِذا فَرَشوهُ النَصفَ ماتَت شَذاتُهُوَإِن رَتَعوا في ظُلمِهِ كانَ أَظلَما
- لَقَد أَصبَحَ الثَغرانِ في الدينِ بَعدَمارَأَوا سَرعانَ الذُلِّ فَذّاً وَتَوءَما
- وَكُنتَ لِناشيهِم أَباً وَلِكَهلِهِمأَخاً وَلِذي التَقويسِ وَالكَبرَةِ اِبنَما
- وَمَن كانَ بِالبيضِ الكَواعِبِ مُغرَماًفَمازِلتَ بِالبيضِ القَواضِبِ مُغرَما
- وَمَن تَيَّمَت سُمرُ الحِسانِ وَأُدمُهافَمازِلتَ بِالسُمرِ العَوالي مُتَيَّما
- جَدَعتَ لَهُم أَنفَ الضَلالِ بِوَقعَةٍتَخَرَّمتَ في غَمّائِها مَن تَخَرَّما
- لَئِن كانَ أَمسى في عَقَرقُسَ أَجدَعالَمِن قَبلُ ما أَمسى بِمَيمَذَ أَخرَما
- ثَلِمتَهُم بِالمَشرَفِيِّ وَقَلَّماتَثَلَّمَ عِزُّ القَومِ إِلّا تَهَدَّما
- قَطَعتَ بَنانَ الكُفرِ مِنهُم بِمَيمَذٍوَأَتبَعتَها بِالرومِ كَفّاً وَمِعصَما
- وَكَم جَبَلٍ بِالبَذِّ مِنهُم هَدَدتَهُوَغاوٍ غَوى حَلَّمتَهُ لَو تَحَلَّما
- وَمُقتَبَلٍ حَلَّت سُيوفُكَ رَأسَهُثَغاماً وَلَولا وَقعُها كانَ عِظلِما
- فَلَمّا أَبَت أَحكامَهُ الشَيبَةُ اِغتَدىقَناكَ لَمّا قَد ضَيَّعَ الشَيبُ مُحكَما
- إِذا كُنتَ لِلأَلوى الأَصَمِّ مُقَوِّماًفَأَورِد وَريدَيهِ الأَصَمَّ المُقَوَّما
- وَلَمّا اِلتَقى البِشرانِ أَنقَعَ بِشرُنالِبِشرِهِم حَوضاً مِنَ الصَبرِ مُفعَما
- وَساعَدَهُ تَحتَ البَياتِ فَوارِسٌتَخالُهُمُ في فَحمَةِ اللَيلِ أَنجُما
- وَقَد نَثَرَتهُم رَوعَةٌ ثُمَّ أَحدَقوابِهِ مِثلَما أَلَّفتَ عِقداً مُنَظَّما
- بِسافِرِ حُرِّ الوَجهِ لَو رامَ سَوءَةًلَكانَ بِجِلبابِ الدُجى مُتَلَثِّما
- مَثَلتَ لَهُ تَحتَ الظَلامِ بِصورَةٍعَلى البُعدِ أَقنَتهُ الحَياءَ فَصَمَّما
- كَيوسُفَ لَمّا أَن رَأى أَمرَ رَبِّهِوَقَد هَمَّ أَن يَعرَورِيَ الذَنبَ أَحجَما
- وَقَد قالَ إِمّا أَن أُغادَرَ بَعدَهاعَظيماً وَإِمّا أَن أُغادَرَ أَعظُما
- وَنِعمَ الصَريخُ المُستَجاشُ مُحَمَّدٌإِذا حَنَّ نَوءٌ لِلمَنايا وَأَرزَما
- أَشاحَ بِفِتيانِ الصَباحِ فَأَكرَهواصُدورَ القَنا الخَطِّيِّ حَتّى تَحَطَّما
- هُوَ اِفتَرَعَ الفَتحَ الَّذي سارَ مُعرِقاًوَأَنجَدَ في عُلوِ البِلادِ وَأَتهَما
- لَهُ وَقعَةٌ كانَت سَدىً فَأَنَرتَهابِأُخرى وَخَيرُ النَصرِ ما كانَ مُلحَما
- هُما طَرَفا الدَهرِ الَّذي كانَ عَهدُنابِأَوَّلِهِ غُفلاً فَقَد صارَ مُعلَما
- لَقَد أَذكَرانا بَأسَ عَمرٍو وَمُسهَرٍوَما كانَ مِن إِسفِندِياذَ وَرُستَما
- رَأى الرومُ صُبحاً أَنَّها هِيَ إِذ رَأَواغَداةَ اِلتَقى الزَحفانِ أَنَّهُما هُما
- هِزبَرا غَريفٍ شَدَّ مِن أَبهَرَيهِماوَمَتنَيهِما قُربُ المُزَعفَرِ مِنهُما
- فَأُعطيتَ يَوماً لَو تَمَنَّيتَ مِثلَهُلَأَعجَزَ رَيعانَ المُنى وَالتَوَهُّما
- لَحِقتَهُما في ساعَةٍ لَو تَأَخَّرَتلَقَد زَجَرَ الإِسلامُ طائِرَ أَشأَما
- فَلَو صَحَّ قَولُ الجَعفَرِيَّةِ في الَّذيتَنُصُّ مِنَ الإِلهامِ خِلناكَ مُلهَما
- فَإِن يَكُ نَصرانِيّاً النَهرُ آلِسٌفَقَد وَجَدوا وادي عَقَرقُسَ مُسلِما
- بِهِ سُبِتوا في السَبتِ بِالبيضِ وَالقَناسُباتاً ثَوَوا مِنهُ إِلى الحَشرِ نُوَّما
- فَلَو لَم يُقَصِّر بِالعَروبَةِ لَم يَزَللَنا عُمُرَ الأَيّامِ عيداً وَمَوسِما
- وَما ذَكَرَ الدَهرُ العَبوسُ بِأَنَّهُلَهُ اِبنٌ كَيَومِ السَبتِ إِلّا تَبَسَّما
- وَلَم يَبقَ في أَرضِ البَقَلّارَ طائِرٌوَلا سَبعٌ إِلّا وَقَد باتَ مولِما
- وَلا رَفَعوا في ذَلِكَ اليَومِ إِثلِباًوَلا حَجَراً إِلّا وَرَأَوا تَحتَهُ دَما
- رُموا بِاِبنِ حَربٍ سَلَّ فيهِم سُيوفَهُفَكانَت لَنا عُرساً وَلِلشِركِ مَأتَما
- أَفَظُّ بَني حَوّاءَ قَلباً عَلَيهِمُوَلَم يَقسُ مِنهُ القَلبُ إِلّا لِيُرحَما
- إِذا أَجرَموا قَنّا القَنا مِن دِمائِهِموَإِن لَم يَجِد جُرماً عَلَيهِم تَجَرَّما
- هُوَ اللَيثُ لَيثُ الغابِ بَأساً وَنَجدَةًوَإِن كانَ أَحيا مِنهُ وَجهاً وَأَكرَما
- أَشَدُّ اِزدِلافاً بَينَ دِرعَينِ مُقبِلاًوَأَحسَنُ وَجهاً بَينَ بُردَينِ مُحرِما
- جَديرٌ إِذا ما الخَطبُ طالَ فَلَم تُنَلذُؤابَتُهُ أَن يَجعَلَ السَيفَ سُلَّما
- كَريمٌ إِذا زُرناهُ لَم يَقتَصِر بِناعَلى الكَرَمِ المَولودِ أَو يَتَكَرَّما
- تَجَشَّمَ حَملَ الفادِحاتِ وَقَلَّماأُقيمَت صُدورُ المَجدِ إِلّا تَجَشُّما
- وَكُنتُ أَخا الإِعدامِ لَسنا لِعِلَّةٍفَكَم بِكَ بَعدَ العُدمِ أَغنَيتُ مُعدِما
- وَإِذ أَنا مَمنونٌ عَلَيَّ وَمُنعَمٌفَأَصبَحتُ مِن خَضراءِ نُعماكَ مُنعِما
- وَمَن خَدَمَ الأَقوامَ يَرجو نَوالَهُمفَإِنّي لَم أَخدِمكَ إِلّا لِأُخدَما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.