قصيدة
إن عهدا لو تعلمان ذميما
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- إِنَّ عَهداً لَو تَعلَمانِ ذَميماأَن تَناما عَن لَيلَتي أَو تُنيما
- كُنتُ أَرعى البُدورَ حَتّى إِذا مافارَقوني أَمسَيتُ أَرعى النُجوما
- قَد مَرَرنا بِالدارِ وَهيَ خَلاءٌوَبَكَينا طُلولَها وَالرُسوما
- وَسَأَلنا رُبوعَها فَاِنصَرَفنابِسَقامٍ وَما سَأَلنا حَكيما
- أَصبَحَت رَوضَةُ الشَبابِ هَشيماًوَغَدَت ريحُهُ البَليلُ سَموما
- شُعلَةٌ في المَفارِقِ اِستَودَعَتنيفي صَميمِ الفُؤادِ ثُكلاً صَميما
- تَستَثيرُ الهُمومُ ما اِكتَنَّ مِنهاصُعُداً وَهيَ تَستَثيرُ الهُموما
- غُرَّةٌ بُهمَةٌ أَلا إِنَّما كُنتُ أَغَرّاً أَيّامَ كُنتُ بَهيما
- دِقَّةٌ في الحَياةِ تُدعى جَلالاًمِثلَما سُمِّيَ اللَديغُ سَليما
- حَلَّمَتني زَعَمتُم وَأَرانيقَبلَ هَذا التَحليمِ كُنتُ حَليما
- مَن رَأى بارِقاً سَرى صامِتِيّاًجادَ نَجداً سُهولَها وَالحُزوما
- يوسُفِيّاً مُحَمَّدِيّاً حَفِيّاًبِذَليلِ الثَرى رَؤوفاً رَحيما
- فَسَقى طَيِّئاً وَكَلباً وَدودانَ وَقَيساً وَوائِلاً وَتَميما
- لَن يَنالَ العُلى خُصوصاً مِنَ الفِتيانِ مَن لَم يَكُن نَداهُ عُموما
- نَشَأَت مِن يَمينِهِ نَفَحاتٌما عَلَيها أَلّا تَكونَ غُيوما
- أَلبَسَت نَجداً الصَنائِعَ لا شيحاً وَلا جَنبَةً وَلا قَيصوما
- كَرُمَت راحَتاهُ في أَزَماتٍكانَ صَوبُ الغَمامِ فيها لَئيما
- لا رُزَيناهُ ما أَلَذَّ إِذا هُزَّوَأَندى كَفّاً وَأَكرَمَ خيما
- وَجَّهَ العيسَ وَهيَ عيسٌ إِلى اللَهِ فَآلَت مِثلَ القِسِيِّ حَطيم
- وَأَحَقُّ الأَقوامِ أَن يَقضِيَ الدَينَ ثُمَّ لَمّا عَلاهُ صارَ أَديما
- لَم يُحَدِّث نَفساً بِمَكَّةَ حَتّىجازَتِ الكَهفَ خَيلُهُ وَالرَقيما
- حَرَمُ الدينِ زارَهُ بَعدَ أَن لَميُبقِ لِلكُفرِ وَالضَلالِ حَريما
- حينَ عَفّى مَقامَ إِبليسَ سامَيبِالمَطايا مَقامَ إِبراهيما
- حَطَمَ الشِركَ حَطمَةً ذَكَّرَتهُفي دُجى اللَيلِ زَمزَماً وَالحَطيما
- فاضَ فَيضَ الأَتِيِّ حَتّى غَدا المَوسِمُ مِن فَضلِ سَيبِهِ مَوسوما
- قَد بَلَونا أَبا سَعيدٍ حَديثاًوَبَلَونا أَبا سَعيدٍ قَديما
- وَوَرَدناهُ ساحِلاً وَقَليباًوَرَعَيناهُ بارِضاً وَجَميما
- فَعَلِمنا أَن لَيسَ إِلّا بِشِقِّ الننَفسِ صارَ الكَريمُ يُدعى كَريما
- طَلَبُ المَجدِ يورِثُ المَرءَ خَبلاًوَهُموماً تُقَضقِضُ الحَيزوما
- فَتَراهُ وَهوَ الخَلِيُّ شَجِيّاًوَتَراهُ وَهوَ الصَحيحُ سَقيما
- تَجِدُ المَجدَ في البَرِيَّةِ مَنثوراً وَتَلقاهُ عِندَهُ مَنظوما
- تَيَّمَتهُ العُلى فَلَيسَ يَعُدُّ البُؤسَ بُؤساً وَلا النَعيمَ نَعيما
- وَتُؤامُ النَدى يُري الكَرَمَ الفارِدَ في أَكثَرِ المَواطِنِ لوما
- كُلَّما زُرتُهُ وَجَدتُ لَدَيهِنَسَباً ظاعِناً وَمَجداً مُقيما
- أَجدَرُ الناسِ أَن يُرى وَهوَ مَغبونٌ وَهَيهاتَ أَن يُرى مَظلوما
- كُلُّ حالٍ تَلقاهُ فيها وَلَكِنلَيسَ يُلقى في حالَةٍ مَذموما
- وَإِذا كانَ عارِضُ المَوتِ سَحّاًخَضِلاً بِالرَدى أَجَشَّ هَزيما
- في ضِرامٍ مِنَ الوَغى وَاِشتِعالٍتَحسَبُ الجَوَّ مِنهُما مَهموما
- وَاِكتَسَت ضُمَّرُ الجِيادِ المَذاكيمِن لِباسِ الهَيجا دَماً وَحَميما
- في مَكَرٍّ تَلوكُها الحَربُ فيهِوَهيَ مُقَوَّرَةٌ تَلوكُ الشَكيما
- قُمتَ فيها بِحُجَّةِ اللَهِ لَمّاأَن جَعَلتَ السُيوفَ عَنكَ خُصوما
- فَتَحَ اللَهُ في اللِواءَ لَكَ الخافِقِ يَومَ الإِثنَينِ فَتحاً عَظيما
- حَوَّمَتهُ ريحُ الجَنوبِ وَلَن يُحمَدَ صَيدُ الشاهينَ حَتّى يَحوما
- في عَذاةٍ مَهضوبَةٍ كانَ فيهاناضِرُ الرَوضِ لِلسَحابِ نَديما
- لُيِّنَت مُزنُها فَكانَت رِهاماًوَسَجَت ريحُها فَكانَت نَسيما
- نِعمَةُ اللَهِ فيكَ لا أَسأَلُ اللَهَ إِلَيها نُعمى سِوى أَن تَدوما
- وَلَو أَنّي فَعَلتُ كُنتُ كَمَن يَسأَلُهُ وَهوَ قائِمٌ أَن يَقوما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.