قصيدة
سلم على الربع من سلمى بذي سلم
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها م · 59 بيتاً
- سَلِّم عَلى الرَبعِ مِن سَلمى بِذي سَلَمِعَلَيهِ وَسمٌ مِنَ الأَيّامِ وَالقِدَمِ
- ما دامَ عَيشٌ لَبِسناهُ بِساكِنِهِلَدناً وَلَو أَنَّ عَيشاً دامَ لَم يَدُمِ
- يا مَنزِلاً أَعنَقَت فيهِ الجَنوبُ عَلىرَسمٍ مُحيلٍ وَشِعبٍ غَيرِ مُلتَئِمِ
- هَرِمتَ بَعدِيَ وَالرَبعُ الَّذي أَفَلَتمِنهُ بُدورُكَ مَعذورٌ عَلى الهَرَمِ
- عَهدي بِمَغناكَ حُسّانَ المَعالِمِ مِنحُسّانَةِ الوَردِ وَالبَردِيِّ وَالعَنَمِ
- بَيضاءُ كانَ لَها مِن غَيرِنا حَرَمٌفَلَم نَكُن نَستَحِلُّ الصَيدَ في الحَرَمِ
- كانَت لَنا صَنَماً نَحنو عَلَيهِ وَلَمنَسجُد كَما سَجَدَ الأَفشينُ لِلصَنَمِ
- زارَ الخَيالُ لَها لا بَل أَزارَكَهُفِكرٌ إِذا نامَ فِكرُ الخَلقِ لَم يَنَمِ
- ظَبيٌ تَقَنَّصتُهُ لَمّا نَصَبتُ لَهُفي آخِرِ اللَيلِ أَشراكاً مِنَ الحُلُمِ
- ثُمَّ اِغتَدى وَبِنا مِن ذِكرِهِ سَقَمٌباقٍ وَإِن كانَ مَشغولاً عَنِ السَقَمِ
- اليَومَ يُسليكَ عَن طَيفٍ أَلَمَّ وَعَنبِلى الرُسومِ بَلاءُ الأَينُقِ الرَسُمِ
- مِنَ القِلاصِ اللَواتي في حَقائِبِهابِضاعَةٌ غَيرُ مُزجاةٍ مِنَ الكَلِمِ
- إِذا بَلغنَ أَبا كُلثومٍ اِتَّصَلَتتِلكَ المُنى وَأَخَذنَ الحاجَ مِن أَمَمِ
- بَنى بِهِ اللَهُ في بَدوٍ وَفي حَضَرٍلِوائِلِ سورَ عِزٍّ غَيرَ مُنهَدِمِ
- رَأَتهُ في المَهدِ عَتّابٌ فَقالَ لَهاذَوو الفِراسَةِ هَذا صَفوَةُ الكَرَمِ
- خُذوا هَنيئاً مَريئاً يا بَني جُشَمٍمِنهُ أَمانَينِ مِن خَوفٍ وَمِن عَدَمِ
- فَجاءَ وَالنَسَبُ الوَضّاحُ جاءَ بِهِكَأَنَّهُ بُهمَةٌ فيهِم مِنَ البُهَمِ
- طِعانُ عَمرِو كُلثومٍ وَنائِلُهُحَذوَ السُيورِ الَّتي قُدَّت مِنَ الأَدَمِ
- لَو كانَ يَملِكُ عَمرٌو مِثلَهُ شَبَهاًمِن صُلبِهِ لَم يَجِد لِلمَوتِ مِن أَلَمِ
- بَنانُهُ خُلُجٌ تَجري وَغَيرَتُهُسِترٌ مِنَ اللَهِ مَمدودٌ عَلى الحُرَمِ
- نالَ الجَزيرَةَ إِمحالٌ فَقُلتُ لَهُمشيموا نَداهُ إِذا ما البَرقُ لَم يُشَمِ
- فَما الرَبيعُ عَلى أُنسِ البِلادِ بِهِأَشَدَّ خُضرَةَ عودٍ مِنهُ في القُحَمِ
- وَلا أَرى ديمَةً أَمحى لِمَسغَبَةٍمِنهُ عَلى أَنَّ ذِكراً طارَ لِلدِيَمِ
- لِتَغلِبٍ سُؤدَدٌ طابَت مَنابِتُهُفي مُنتَهى قُلَلٍ وَمِنها وَفي قِمَمِ
- مَجدٌ رَعى تَلَعاتِ الدَهرِ وَهوَ فَتىًحَتّى غَدا الدَهرُ يَمشي مِشيَةَ الهَرِمِ
- بَناهُ جودٌ وَبَأسٌ صادِقٌ وَمَتىتُبنَ العُلى بِسِوى هَذَينِ تَنهَدِمِ
- وَقفٌ عَلى آلِ سَعدٍ إِنَّ أَيدِيَهُمسَمٌّ لِمُستَكبِرٍ شُهدٌ لِمُؤتَدِمِ
- لا جارُهُم لِلرَزايا في جِوارِهِموَلا عُهودُهُمُ مَذمومَةَ الذِمَمِ
- أَصفَوا مُلوكَ بَني العَبّاسِ كُلَّهُمُذَخيرَةً ذَخَروها عَن بَني الحَكَمِ
- مَهلاً بَني مالِكٍ لا تَجلُبُنَّ إِلىحَيِّ الأَراقِمِ دُؤلولَ اِبنَةِ الرَقِمِ
- فَأَيُّ حِقدٍ أَثَرتُم مِن مَكامِنِهِوَأَيُّ عَوصاءَ جَشَّمتُم بَني جُشَمِ
- لَم يَألُكُم مالِكٌ صَفحاً وَمَغفِرَةًلَو كانَ يَنفُخُ قَينُ الحَيِّ في فَحَمِ
- لا بِالمُعاوِدِ وَلغاً في دِمائِكُمُوَلا إِلى لَحمِ خَلقٍ مِنكُمُ قَرِمِ
- أَخرَجتُموهُ بِكُرهٍ مِن شَجِيَّتِهِوَالنارُ قَد تُنتَضى مِن ناضِرِ السَلَمِ
- أَوطَأتُموهُ عَلى جَمرِ العُقوقِ وَلَولَم يُحرَجِ اللَيثُ لَم يَبرَح مِنَ الأَجَمِ
- قُذِعتُمُ فَمَشَيتُم مَشيَةً أُمَماًكَذاكَ يَحسُنُ مَشيُ الخَيلِ في اللُجُمِ
- إِذ لا مُعَوَّلَ إِلّا كُلُّ مُعتَدِلٍأَصَمَّ يُبرِئُ أَقواماً مِنَ الصَمَمِ
- مِنَ الرُدَينِيَّةِ اللاتي إِذا عَسَلَتتُشِمُّ بَوَّ صَغارِ الأَنفِ ذا الشَمَمِ
- إِن أَجرَمَت لَم تَنَصَّل مِن جَرائِمِهاوَإِن أَساءَت إِلى الأَقوامِ لَم تُلَمِ
- كانَ الزَمانُ بِكُم كَلباً فَغادَرَكُمبِالسَيفِ وَالدَهرُ فيكُم أَشهُرُ الحُرُمِ
- أَمِن عَمىً نَزَلَ الناسُ الرُبا فَنَجَواوَأَنتُم نَصبُ سَيلِ الفِتنَةِ العَرِمِ
- أَم ذاكَ مِن هِمَمٍ جاشَت فَكَم ضَعَةٍأَدّى إِلَيها عُلُوُّ القَومِ في الهِمَمِ
- تَنبونَ عَنهُ وَتُعطَونَ القِيادَ إِذاكَلبٌ عَوى وَسطَكُم مِن أَكلُبِ العَجَمِ
- قَدِ اِنثَنى بِالمَنايا في أَسِنَّتِهِوَقَد أَقامَ حَياراكُم عَلى اللَقَمِ
- جَذلانَ مِن ظَفَرٍ حَرّانَ إِن رَجَعَتمَخضوبَةً مِنكُم أَظفارُهُ بِدَمِ
- دينٌ يُكَفكِفُ مِنهُ كُلَّ بائِقَةٍوَرَحمَةٌ رَفرَفَت مِنهُ عَلى الرَحِمِ
- لَولا مُناشَدَةُ القُربى لَغادَرَكُمحَصائِدَ المُرهَفَينِ السَيفِ وَالقَلَمِ
- لَأَصبَحَت كَالأَثافي السُفعِ أَوجُهُكُمسوداً مِنَ العارِ لا سوداً مِنَ الحُمَمِ
- لا تَجعَلوا البَغيَ ظَهراً إِنَّهُ جَمَلٌمِنَ القَطيعَةِ يَرعى وادِيَ النِقَمِ
- نَظَرتُ في السِيَرِ الأولى خَلَت فَإِذاأَيّامُهُ أَكَلَت باكورَةَ الأُمَمِ
- أَفنى جَديساً وَطَمساً كُلَّها وَسَطابِأَنجُمِ الدَهرِ مِن عادٍ وَمِن إِرَمِ
- أَردى كُلَيباً وَهَمّاماً وَهاجَ بِهِيَومُ الذَنائِبِ وَالتَحلاقِ لِلِمَمِ
- سَقى شُرَحبيلَ مِن سَمِّ الذُعافِ عَلىأَيديكُمُ غَيرَ رِعديدٍ وَلا بَرِمِ
- بَزَّ التَحِيَّةَ مِن لَخمٍ فَلا مَلِكٌمُتَوَّجٌ في عَماماتٍ وَلا عَمَمِ
- يا عَثرَةً ما وُقيتُم شَرَّ مَصرَعِهاوَذَلَّةُ الرَأيِ تُنسي ذَلَّةَ القَدَمِ
- حينَ اِستَوى المُلكُ وَاِتَّزَت مَضارِبُهُفي دَولَةِ الأُسدِ لا في دَولَةِ الخَدَمِ
- طائِيَّةٌ لا أَبوها كانَ مُهتَضِماوَلا مَضى بَعلُها لَحماً عَلى وَضَمِ
- لا توقِظوا الشَرَّ مِن قَومٍ فَقَد غَنِيَتدِيارُكُم وَهيَ تُدعى مَوطِنَ النِعَمِ
- هَذا اِبنُ خالِكُمُ يُهدي نَصيحَتَهُمَن يُتَّهَم فَهوَ فيكُم غَيرُ مُتَّهَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.