قصيدة
ألم يأن أن تروى الظماء الحوائم
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها م · 34 بيتاً
- أَلَم يَأنِ أَن تَروى الظِماءُ الحَوائِمُوَأَن يَنظِمَ الشَملَ المُشَتَّتَ ناظِمُ
- لَئِن أَرقَأَ الدَمعَ الغَيورُ وَقَد جَرىلَقَد رَوِيَت مِنهُ خُدودٌ نَواعِمُ
- لَقَد كانَ يَنسى عَهدَ ظَمياءَ بِاللِوىوَلَكِن أَمَلَّتهُ عَلَيهِ الحَمائِمُ
- بَعَثنَ الهَوى في قَلبِ مَن لَيسَ هائِماًفَقُل في فُؤادٍ رُعنَهُ وَهوَ هائِمُ
- لَها نَغَمٌ لَيسَت دُموعاً فَإِن عَلَتمَضَت حَيثُ لا تَمضي الدُموعُ السَواجِمُ
- أَما وَأَبيها لَو رَأَتني لَأَيقَنَتبِطولِ جَوىً يَنفَضُّ مِنهُ الحَيازِمُ
- رَأَت قَسَماتٍ قَد تَقَسَّمَ نَضرَهاسُرى اللَيلِ وَالإِسآدُ فَهيَ سَواهِمُ
- وَتَلويحَ أَجسامٍ تَصَدَّعُ تَحتَهاقُلوبٌ رِياحُ الشَوقِ فيها سَمائِمُ
- يَنالُ الفَتى مِن عَيشِهِ وَهوَ جاهِلٌوَيُكوي الفَتى في دَهرِهِ وَهوَ عالِمُ
- وَلَو كانَتِ الأَرزاقُ تَجري عَلى الحِجاهَلَكنَ إِذَن مِن جَهلِهِنَّ البَهائِمُ
- جَزى اللَهُ كَفّاً مِلؤُها مِن سَعادَةٍسَعَت في هَلاكِ المالِ وَالمالُ نائِمُ
- فَلَم يَجتَمِع شَرقٌ وَغَربٌ لِقاصِدٍوَلا المَجدُ في كَفِّ اِمرِئٍ وَالدَراهِمُ
- وَلَم أَرَ كَالمَعروفِ تُدعى حُقوقُهُمَغارِمَ في الأَقوامِ وَهيَ مَغانِمُ
- وَلا كَالعُلى ما لَم يُرَ الشِعرُ بَينَهافَكَالأَرضِ غُفلاً لَيسَ فيها مَعالِمُ
- وَما هُوَ إِلّا القَولُ يَسري فَتَغتَديلَهُ غُرَرٌ في أَوجُهٍ وَمَواسِمُ
- يُرى حِكمَةً ما فيهِ وَهوَ فُكاهَةٌوَيُقضي بِما يَقضي بِهِ وَهوَ ظالِمُ
- إِلى أَحمَدَ المَحمودِ رامَت بِنا السُرىنَواعِبُ في عَرضِ الفَلا وَرَواسِمُ
- خَوانِفُ يَظلِمنَ الظَليمَ إِذا عَداوَسيجَ أَبيهِ وَهوَ لِلبَرقِ شائِمُ
- نَجائِبُ قَد كانَت نَعائِمَ مَرَّةًمِنَ المَرِّ أَو أُمَّهاتُهُنَّ نَعائِمُ
- إِلى سالِمِ الأَخلاقِ مِن كُلِّ عائِبٍوَلَيسَ لَهُ مالٌ عَلى الجودِ سالِمُ
- جَديرٌ بِأَن لا يُصبِحَ المالُ عِندَهُجَديراً بِأَن يَبقى وَفي الأَرضِ غارِمُ
- وَلَيسَ بِبانٍ لِلعُلى خُلُقُ اِمرِئٍوَإِن جَلَّ وَهوَ لِلمالِ هادِمُ
- لَهُ مِن إِيادٍ قِمَّةُ المَجدِ حَيثُماسَمَت وَلَها مِنهُ البِنا وَالدَعائِمُ
- أُناسٌ إِذا راحوا إِلى الرَوعِ لَم تَرُحمُسالِمَةً أَسيافُهُم وَالجَماجِمُ
- بَنو كُلِّ مَشبوحِ الذِراعِ إِذا القَناثَنَت أَذرُعَ الأَبطال وَهيَ مَعاصِمُ
- إِذا سَيفُهُ أَضحى عَلى الهامِ حاكِماًغَدا العَفوُ مِنهُ وَهوَ في السَيفِ حاكِمُ
- أَخَذتَ بِأَعضادِ العُرَيبِ وَقَد خَوَتعُيونٌ كَليلاتٌ وَذَلَّت جَماجِمُ
- فَأَضحوا لَوِ اِسطاعوا لِفَرطِ مَحَبَّةٍلَقَد عُلِّقَت خَوفاً عَلَيكَ التَمائِمُ
- وَلَو عَلِمَ الشَيخانِ أُدٌّ وَيَعرُبٌلَسُرَّت إِذَن تِلكَ العِظامُ الرَمائِمُ
- تَلاقى بِكَ الحَيّانِ في كُلِّ مَحفَلٍجَليلٍ وَعاشَت في ذَراكَ العَماعِمُ
- تَدارَكهُ إِنَّ المَكرُماتِ أَصابِعٌوَإِنَّ حُلى الأَشعارِ فيها خَواتِمُ
- إِذا أَنتَ لَم تَحفَظهُ لَم يَكُ بِدعَةًوَلا عَجَباً أَن ضَيَّعَتهُ الأَعاجِمُ
- فَقَد هَزَّ عِطفَيهِ القَريضُ تَوَقُّعاًلِعَدلِكَ مُذ صارَت إِلَيكَ المَظالِمُ
- وَلَولا خِلالٌ سَنَّها الشِعرُ ما دَرىبُغاةُ النَدى مِن أَينَ تُؤتى المَكارِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.