قصيدة
دمن ألم بها فقال سلام
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- دِمَنٌ أَلَمَّ بِها فَقالَ سَلامُكَم حَلَّ عُقدَةَ صَبرِهِ الإِلمامُ
- نُحِرَت رِكابُ القَومِ حَتّى يَغبُروارَجلى لَقَد عَنُفوا عَلَيَّ وَلاموا
- عَشِقوا وَلا رُزِقوا أَيُعذَلُ عاشِقٌرُزِقَت هَواهُ مَعالِمٌ وَخِيامُ
- وَقَفوا عَلَيَّ اللَومَ حَتّى خَيَّلواأَنَّ الوُقوفَ عَلى الدِيارِ حَرامُ
- ما مَرَّ يَومٌ واحِدٌ إِلّا وَفيأَحشائِهِ لِمَحِلَّتَيكِ غَمامُ
- حَتّى تُعَمَّمَ صُلعُ هاماتِ الرُبامِن نَورِهِ وَتَأَزَّرَ الأَهضامُ
- وَلَقَد أَراكِ فَهَل أَراكِ بِغِبطَةٍوَالعَيشُ غَضٌّ وَالزَمانُ غُلامُ
- أَعوامُ وَصلٍ كانَ يُنسي طولَهاذِكرُ النَوى فَكَأَنَّها أَيّامُ
- ثُمَّ اِنبَرَت أَيّامُ هَجرٍ أَردَفَتبِجَوىً أَسىً فَكَأَنَّها أَعوامُ
- ثُمَّ اِنقَضَت تِلكَ السُنونُ وَأَهلُهافَكَأَنَّها وَكَأَنَّهُم أَحلامُ
- أَتَصَعصَعَت عَبَراتُ عَينِكَ أَن دَعَتوَرقاءُ حينَ تَصَعصَعَ الإِظلامُ
- لا تَنشِجَنَّ لَها فَإِنَّ بُكاءَهاضَحِكٌ وَإِنَّ بُكاءَكَ اِستِغرامُ
- هُنَّ الحَمامُ فَإِن كَسَرتَ عِيافَةًمِن حائِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ حِمامُ
- اللَهُ أَكبَرُ جاءَ أَكبَرُ مَن جَرَتفَتَحَيَّرَت في كُنهِهِ الأَوهامُ
- مَن لا يُحيطُ الواصِفونَ بِقَدرِهِحَتّى يَقولوا قَدرُهُ إِلهامُ
- مَن شَرَّدَ الإِعدامَ عَن أَوطانِهِبِالبَذلِ حَتّى اِستُطرِفَ الإِعدامُ
- وَتَكَفَّلَ الأَيتامَ عَن آبائِهِمحَتّى وَدِدنا أَنَّنا أَيتامُ
- مُستَسلِمٌ لِلَّهِ سائِسُ أُمَّةٍلِذَوي تَجَهضُمِها لَهُ اِستِسلامُ
- يَتَجَنَّبُ الآثامَ ثُمَّ يَخافُهافَكَأَنَّما حَسَناتُهُ آثامُ
- يا أَيُّها المَلِكُ الهُمامُ وَعَدلُهُمَلِكٌ عَلَيهِ في القَضاءِ هُمامُ
- ما زالَ حُكمُ اللَهِ يُشرِقُ وَجهُهُفي الأَرضِ مُذ نيطَت بِكَ الأَحكامُ
- أَسَرَت لَكَ الآفاقُ عَزمَةُ هِمَّةٍجُبِلَت عَلى أَنَّ المَسيرَ مُقامُ
- إِلّا تَكُن أَرواحُها لَكَ سُخِّرَتفَالعَزمُ طَوعُ يَدَيكَ وَالإِجذامُ
- الشَرقُ غَربٌ حينَ تَلحَظُ قَصدَهُوَمَخالِفُ اليَمَنِ القَصِيِّ شَآمُ
- بِالشَدقَمِيّاتِ العِتاقِ كَأَنَّماأَشباحُها بَينَ الإِكامِ إِكامُ
- وَالأَعوَجِيّاتُ الجِيادِ كَأَنَّهاتَهوي وَقَد وَنَتِ الرِياحُ سَمامُ
- لَمّا رَأَيتَ الدينَ يَخفِقُ قَلبُهُوَالكُفرُ فيهِ تَغَطرُسٌ وَعُرامُ
- لَوَرَيتَ زَندَ عَزائِمٍ تَحتَ الدُجىأَسرَجنَ فِكرَكَ وَالبِلادُ ظَلامُ
- فَنَهَضتَ تَسحَبُ ذَيلَ جَيشٍ ساقَهُحُسنُ اليَقينِ وَقادَهُ الإِقدامُ
- مُثعَنجِرٍ لَجِبٍ تَرى سُلّافَهُوَلَهُم بِمُنخَرِقِ الفَضاءِ زِحامُ
- مَلَأَ المَلا عُصباً فَكادَ بِأَن يُرىلا خَلفَ فيهِ وَلا لَهُ قُدّامُ
- بِسَواهِمٍ لُحُقِ الأَياطِلِ شُرَّبٍتَعليقُها الإِسراجُ وَالإِلجامُ
- وَمُقاتِلينَ إِذا اِنتَمَوا لَم يُخزِهِمفي نَصرِكَ الأَخوالُ وَالأَعمامُ
- سَفَعَ الدُؤوبُ وُجوهَهُم فَكَأَنَّهُموَأَبوهُمُ سامٌ أَبوهُم حامُ
- تَخِذوا الحَديدَ مِنَ الحَديدِ مَعاقِلاًسُكّانُها الأَرواحُ وَالأَجسامُ
- مُستَرسِلينَ إِلى الحُتوفِ كَأَنَّمابَينَ الحُتوفِ وَبَينَهُم أَرحامُ
- آسادُ مَوتٍ مُخدِراتٌ ما لَهاإِلّا الصَوارِمَ وَالقَنا آجامُ
- حَتّى نَقَضتَ الرومَ مِنكَ بِوَقعَةٍشَنعاءَ لَيسَ لِنَقضِها إِبرامُ
- في مَعرَكٍ أَمّا الحِمامُ فَمُفطِرٌفي هَبوَتَيهِ وَالكُماةُ صِيامُ
- وَالضَربُ يُقعِدُ قَرمَ كُلِّ كَتيبَةٍشَرِسِ الضَريبَةِ وَالحُتوفُ قِيامُ
- فَفَصَمتَ عُروَةَ جَمعِهِم فيهِ وَقَدجَعَلَت تَفَصَّمُ عَن عُراها الهامُ
- أَلقوا دِلاءً في بُحورِكَ أَسلَمَتتَرَعاتِها الأَكرابُ وَالأَوذامُ
- ما كانَ لِلإِشراكِ فَوزَةُ مَشهَدٍوَاللَهُ فيهِ وَأَنتَ وَالإِسلامُ
- لَمّا رَأَيتَهُمُ تُساقُ مُلوكُهُمحِزَقاً إِلَيكَ كَأَنَّهُم أَنعامُ
- جَرحى إِلى جَرحى كَأَنَّ جُلودَهُميُطلى بِها الشَيّانُ وَالعُلّامُ
- مُتَساقِطي وَرَقِ الثِيابِ كَأَنَّهُمدانوا فَأُحدِثَ فيهِم الإِحرامُ
- أَكرَمتَ سَيفَكَ غَربَهُ وَذُبابَهُعَنهُم وَحُقَّ لِسَيفِكَ الإِكرامُ
- فَرَدَدتَ حَدَّ المَوتِ وَهوَ مُرَكَّبٌفي حَدِّهِ فَاِرتَدَّ وَهوَ زُؤامُ
- أَيقَظتَ هاجِعَهُم وَهَل يُغنيهُمسَهَرُ النَواظِرِ وَالعُقولِ نِيامُ
- جَحَدَتكَ مِنهُم أَلسُنُ لَجلاجَةٌأَقرَرنَ أَنَّكَ في القُلوبِ إِمامُ
- اِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِأُمَّةِنَتَجَت رَجاءَكَ وَالرَجاءُ عُقامُ
- إِنَّ المَكارِمَ لِلخَليفَةِ لَم تَزَلوَاللَهُ يَعلَمُ ذاكَ وَالأَقوامُ
- كُتِبَت لَهُ وَلِأَوَّليهِ وِراثَةًفي اللَوحِ حَتّى جَفَّتِ الأَقلامُ
- مُتَواطِّئو عَقِبَيكَ في طَلَبِ العُلاوَالمَجدُ ثُمَّت تَستَوي الأَقدامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.