قصيدة
آلت أمور الشرك شر مآل
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 86 بيتاً
- آلَت أُمورُ الشِركِ شَرَّ مَآلِوَأَقَرَّ بَعدَ تَخَمُّطٍ وَصِيالِ
- غَضِبَ الخَليفَةُ لِلخِلافَةِ غَضبَةًرَخُصَت لَها المُهجاتُ وَهيَ غَوالي
- لَمّا اِنتَضى جَهلَ السُيوفِ لِبابَكٍأَغمَدنَ عَنهُ جَهالَةَ الجُهّالِ
- فَلِأَذرَبيجانَ اِختِيالٌ بَعدَماكانَت مُعَرَّسَ عَبرَةٍ وَنَكالِ
- سَمُجَت وَنَبَّهَنا عَلى اِستِسماجِهاما حَولَها مِن نَضرَةٍ وَجَمالِ
- وَكَذاكَ لَم تُفرِط كَآبَةُ عاطِلٍحَتّى يُجاوِرَها الزَمانُ بِحالي
- أَطلَقتَها مِن كَيدِهِ وَكَأَنَّماكانَت بِهِ مَعقولَةً بِعِقالِ
- خُرُقٌ مِنَ الأَيّامِ مَدَّ بِضَبعِهِصُعُداً وَأَعطاهُ بِغَيرِ سُؤالِ
- خافَ العَزيزُ بِهِ الذَليلَ وَغودِرَتنَبَعاتُ نَجدٍ سُجَّداً لِلضالِ
- قَد أُترِعَت مِنهُ الجَوانِحُ رَهبَةًبَطَلَت لَدَيها سَورَةُ الأَبطالِ
- لَو لَم يُزاحِفهُم لَزاحَفَهُم لَهُما في صُدورِهِمُ مِنَ الأَوجالِ
- بَحرٌ مِنَ المَكروهِ عَبَّ عُبابُهُوَلَقَد بَدا وَشَلاً مِنَ الأَوشالِ
- جَفَّت بِهِ النِعَمُ النَواعِمُ وَاِنثَنَتسُرُجُ الهُدى فيهِ بِغَيرِ ذُبالِ
- وَأَباحَ نَصلَ السَيفِ كُلَّ مُرَشَّحٍلَم يَحمَرِر دَمُهُ مِنَ الأَطفالِ
- ما حَلَّ في الدُنيا فُواقَ بَكِيَّةٍحَتّى دَعاهُ السَيفُ بِالتَرحالِ
- رُعباً أَراهُ أَنَّهُ لَم يَقتُلِ الآسادَ مَن أَبقى عَلى الأَشبالِ
- لَو عايَنَ الدَجّالُ بَعضَ فَعالِهِلَاِنهَلَّ دَمعُ الأَعوَرِ الدَجّالِ
- أَعطى أَميرُ المُؤمِنينَ سُيوفَهُفيهِ الرِضا وَحُكومَةَ المُقتالِ
- مُستَيقِناً أَن سَوفَ يَمحوَ قَتلُهُما كانَ مِن سَهوٍ وَمِن إِغفالِ
- مِثلُ الصَلاةِ إِذا أُقيمَت أَصلَحَتما قَبلَها مِن سائِرِ الأَعمالِ
- فَرَماهُ بِالأَفشينِ بِالنَجمِ الَّذيصَدَعَ الدُجى صَدعَ الرِداءِ البالي
- لاقاهُ بِالكاوي العَنيفِ بِدائِهِلَمّا رَآهُ لَم يُفِق بِالطالي
- يا يَومَ أَرشَقَ كُنتَ رَشقَ مَنِيَّةٍلِلخُرَّمِيَّةِ صائِبِ الآجالِ
- قَد شَمَّروا عَن سوقِهِم في ساعَةٍأَمَرَت إِزارَ الحَربِ بِالإِسبالِ
- وَكَذاكَ ما تَنجَرُّ أَذيالُ الوَغىإِلّا غَداةَ تَشَمُّرِ الأَذيالِ
- لَمّا رَآهُم بابَكٌ دونَ المُنىهَجَرَ الغَوايَةَ بَعدَ طولِ وِصالِ
- تَخِذَ الفِرارَ أَخاً وَأَيقَنَ أَنَّهُصِرِّيُّ عَزمٍ مِن أَبي سَمّالِ
- قَد كانَ حُزنُ الخَطبِ في أَحزانِهِفَدَعاهُ داعي الحَينِ لِلإِسهالِ
- لَبِسَت لَهُ خُدَعُ الحُروبِ زَخارِفاًفَرَّقنَ بَينَ الهَضبِ وَالأَوعالِ
- وَوَرَدنَ موقاناً عَلَيهِ شَوازِباًشُعثاً بِشُعثٍ كَالقَطا الأَرسالِ
- يَحمِلنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ سُمرُ القَنابِإِهابِهِ أَولى مِنَ السِربالِ
- خَلَطَ الشَجاعَةَ بِالحَياءِ فَأَصبَحاكَالحُسنِ شيبَ لِمُغرَمٍ بِدَلالِ
- فَنَجا وَلَو يَثقَفنَهُ لَتَرَكنَهُبِالقاعِ غَيرَ مُوَصَّلِ الأَوصالِ
- وَاِنصاعَ عَن موقانَ وَهيَ لِجُندِهِوَلَهُ أَبٌ بَرٌّ وَأُمُّ عِيالِ
- كَم أَرضَعَتهُ الرِسلَ لَو أَنَّ القَناتَرَكَ الرِضاعَ لَهُ بِغَيرِ فِضالِ
- هَيهاتَ رُوِّعَ روعُهُ بِفَوارِسٍفي الحَربِ لا كُشُفٍ وَلا أَميالِ
- جَعَلوا القَنا الدَرَجاتِ لِلكَذَجاتِ ذاتِ الغيلِ وَالحَرَجاتِ وَالأَدحالِ
- فَأُولاكَ هُم قَد أَصبَحوا وَشُروبُهُميَتَنادَمونَ كُؤوسَ سوءِ الحالِ
- ما طالَ بَغيٌ قَطُّ إِلّا غادَرَتغُلَواؤُهُ الأَعمارَ غَيرَ طِوالِ
- وَبِهَضبَتَي أَبرَشتَويمَ وَدَروَذٍلَقِحتِ لَقاحَ النَصرِ بَعدَ حِيالِ
- يَومٌ أَضاءَ بِهِ الزَمانُ وَفَتَّحَتفيهِ الأَسِنَّةُ زَهرَةَ الآمالِ
- لَولا الظَلامُ وَقُلَّةٌ عَلِقوا بِهاباتَت رِقابُهُمُ بِغَيرِ قِلالِ
- فَليَشكُروا جُنحَ الظَلامِ وَدَروَذاًفَهُمُ لِدَروَذَ وَالظَلامِ مَوالي
- وَسَرَوا بِقارِعَةِ البَياتِ فَزُحزِحوابِقِراعِ لا صَلِفٍ وَلا مُختالِ
- مَهَرَ البَياتَ الصَبرَ في مُتَعَطَّفٍالصَبرُ والٍ فيهِ فَوقَ الوالي
- ما كانَ ذاكَ الهَولُ أَجمَعُ عِندَهُمَعَ عَزمِهِ إِلّا طُروقَ خَيالِ
- وَعَشِيَّةُ التَلَّ الَّذي نَعَشَ الهُدىأُصُلٌ لَها فَخمٌ مِنَ الآصالِ
- نَزَلَت مَلائِكَةُ السَماءِ عَلَيهِمُلَمّا تَداعى المُسلِمونَ نَزالِ
- لَم يُكسَ شَخصٌ فَيئَهُ حَتّى رَمىوَقتُ الزَوالِ نَعيمَهُم بِزَوالِ
- بَرَزَت بِهِم هَفَواتُ عِلجِهِمُ وَقَديُردي الجِمالَ تَعَسُّفُ الجَمّالِ
- فَكَأَنَّما اِحتالَت عَلَيهِ نَفسُهُإِذ لَم تَنَلهُ حيلَةُ المُحتالِ
- فَالبَذُّ أَغبَرُ دارِسُ الأَطلالِلِيَدِ الرَدى أُكُلٌ مِنَ الآكالِ
- أَلوَت بِهِ يَومَ الخَميسِ كَتائِبٌأَرسَلنَهُ مَثَلاً مِنَ الأَمثالِ
- مَحوٌ مِنَ البيضِ الرِقاقِ أَصابَهُفَعَفاهُ لا مَحوٌ مِنَ الأَحوالِ
- ريحانِ مِن صَبرٍ وَنَصرٍ أَبلَيارَبعَيهِ لا ريحا صَباً وَشَمالِ
- لَفَحَت سَمومُ المَشرَفِيَّةِ وَسطَهُوَهَجاً وَكُنَّ سَوابِغَ الأَظلالِ
- كَم صارِمٍ عَضبٍ أَنافَ عَلى فَتىًمِنهُم لِأَعباءِ الوَغى حَمّالِ
- سَبَقَ المَشيبَ إِلَيهِ حَتّى اِبتَزَّهُوَطَنُ النُهى مِن مَفرِقٍ وَقَذالِ
- كُرّامَةٍ وَسطَ المَنِيَّةِ وَحدَهالُوّامَةِ الأَعمامِ وَالأَخوالِ
- قاسى حَياةَ الكَلبِ إِلّا أَنَّهُقَد ماتَ صَبراً ميتَةَ الرِئبالِ
- أُبنا بِكُلِّ خَريدَةٍ قَد أَنجَزَتفيها عِداتُ الدَهرِ بَعدَ مِطالِ
- خاضَت مَحاسِنَها مَخاوِفُ غادَرَتماءَ الصَبا وَالحُسنِ غَيرَ زُلالِ
- أُعجِلنَ عَن شَدِّ الإِزارِ وَرُبَّماعُوِّدنَ أَن يَمشِينَ غَيرَ عِجالِ
- بُدِّلنَ طولَ إِذالَةٍ بِصِيانَةٍوَكُسورَ خيمٍ مِن كُسورِ حِجالِ
- وَنَجا اِبنُ خائِنَةِ البُعولَةِ لَو نَجابِمُهَفهَفِ الكَشحَينِ وَالآطالِ
- خَلّى الأَحِبَّةَ سالِماً لا ناسِياًعُذرُ النَسِيِّ خِلافُ عُذرِ السالي
- هَتَكَت عَجاجَتَهُ القَنا عَن وامِقٍأَهدى الطِعانُ لَهُ خَليقَةَ قالِ
- إِنَّ الرِماحَ إِذا غُرِسنَ بِمَشهَدٍفَجَنى العَوالي في ذَراهُ مَعالِ
- لَمّا قَضى رَمَضانُ مِنهُ قَضاءَهُشالَت بِهِ الأَيّامُ في شَوّالِ
- ما زالَ مَغلولَ العَزيمَةِ سادِراًحَتّى غَدا في القَيدِ وَالأَغلالِ
- مُستَسبِلاً لِلبَأسِ طَوقاً مِن دَمٍلَمّا اِستَبانَ فَظاظَةَ الخَلخالِ
- ما نيلَ حَتّى طارَ مِن خَوفِ الرَدىكُلَّ المَطارِ وَجالَ كُلَّ مَجالِ
- وَالنَحرُ أَصلَحُ لِلشَرودِ وَما شَفىمِنهُ كَنَحرٍ بَعدَ طولِ كَلالِ
- لاقى الحِمامَ بِسُرَّ مَن راءَ الَّتيشَهِدَت لِمَصرَعِهِ بِصِدقِ الفالِ
- قُطِعَت بِهِ أَسبابُهُ لَمّا رَمىبِالطَرفِ بَينَ الفيلِ وَالفَيّالِ
- أَهدى لِمَتنِ الجِذعِ مَتنَيهِ كَذامَن عافَ مَتنَ الأَسمَرِ العَسّالِ
- لا كَعبَ أَسفَلُ مَوضِعاً مِن كَعبِهِمَعَ أَنَّهُ عَن كُلِّ كَعبٍ عالِ
- سامٍ كَأَنَّ العِزَّ يَجذِبُ ضَبعَهُوَسُمُوُّهُ مِن ذِلَّةٍ وَسَفالِ
- مُتَفَرِّغٌ أَبَداً وَلَيسَ بِفارِغٍمَن لا سَبيلَ لَهُ إِلى الأَشغالِ
- فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِأُمَّةٍأَبدَلتَها الإِمراعَ بِالإِمحالِ
- أَمسى بِكَ الإِسلامُ بَدراً بَعدَ مامُحِقَت بَشاشَتُهُ مُحاقَ هِلالِ
- أَكمَلتَ مِنهُ بَعدَ نَقصٍ كُلَّ مانَقَصَتهُ أَيدي الكُفرِ بَعدَ كَمالِ
- أَلبَستَهُ أَيّامَكَ الغُرَّ الَّتيأَيّامُ غَيرِكَ عِندَهُنَّ لَيالي
- وَعَزائِماً في الرَوعِ مُعتَصِمِيَّةًمَيمونَةَ الإِدبارِ وَالإِقبالِ
- فَتَعَمُّقُ الوُزَراءِ يَطفو فَوقَهاطَفوَ القَذى وَتَعَقُّبُ العُذّالِ
- وَالسَيفُ ما لَم يُلفَ فيهِ صَيقَلٌمِن طَبعِهِ لَم يَنتَفِع بِصِقالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.