قصيدة
متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ل · 60 بيتاً
- مَتى أَنتَ عَن ذُهلِيَّةِ الحَيِّ ذاهِلُوَقَلبُكَ مِنها مُدَّةَ الدَهرِ آهِلُ
- تُطِلُّ الطُلولُ الدَمعَ في كُلِّ مَوقِفٍوَتَمثُلُ بِالصَبرِ الدِيارُ المَواثِلُ
- دَوارِسُ لَم يَجفُ الرَبيعُ رُبوعَهاوَلا مَرَّ في أَغفالِها وَهوَ غافِلُ
- فَقَد سَحَبَت فيها السَحائِبُ ذَيلَهاوَقَد أُخمِلَت بِالنَورِ فيها الخَمائِلُ
- تَعَفَّينَ مِن زادِ العُفاةِ إِذا اِنتَحىعَلى الحَيِّ صَرفُ الأَزمَةِ المُتَماحِلُ
- لَهُم سَلَفٌ سُمرُ العَوالي وَسامِرٌوَفيهِم جَمالٌ لا يَغيضُ وَجامِلُ
- لَيالِيَ أَضلَلتَ العَزاءَ وَجَوَّلَتبِعَقلِكَ آرامُ الخُدورِ العَقائِلُ
- مِنَ الهيفِ لَو أَنَّ الخَلاخِلَ صُيِّرَتلَها وُشُماً جالَت عَلَيها الخَلاخِلُ
- مَها الوَحشِ إِلّا أَنَّ هاتا أَوانِسٌقَنا الخَطَ إِلّا أَنَّ تِلكَ ذَوابِلُ
- هَوىً كانَ خِلساً إِنَّ مِن أَحسَنِ الهَوىهَوىً جُلتَ في أَفنائِهِ وَهوَ خامِلُ
- أَبا جَعفَرِ إِنَّ الجَهالَةَ أُمُّهاوَلودٌ وَأُمُّ العِلمِ جَدّاءُ حائِلُ
- أَرى الحَشوَ وَالدَهماءَ أَضحَوا كَأَنَّهُمشُعوبٌ تَلاقَت دونَنا وَقَبائِلُ
- غَدَوا وَكَأَنَّ الجَهلَ يَجمَعُهُم بِهِأَبٌ وَذَوو الآدابِ فيهِم نَواقِلُ
- فَكُن هَضبَةً نَأوي إِلَيها وَحَرَّةًيُعَرِّدُ عَنها الأَعوَجِيُّ المَناقِلُ
- فَإِنَّ الفَتى في كُلِّ ضَربٍ مُناسِبٌمَناسِبَ روحانِيَّةً مِن يُشاكِلُ
- وَلَم تَنظِمِ العِقدَ الكَعابُ لِزينَةٍكَما تَنظِمُ الشَمعَ الشَتيتَ الشَمائِلُ
- وَأَنتَ شِهابٌ في المُلِمّاتِ ثاقِبٌوَسَيفٌ إِذا ما هَزَّكَ الحَقُّ قاصِلُ
- مِنَ البيضِ لَم تَنضُ الأَكُفُّ كَنَصلِهِوَلا حَمَلَت مِثلاً إِلَيهِ الحَمائِلُ
- مُؤَرِّثُ نارٍ وَالإِمامُ يَشُبُّهاوَقائِلُ فَصلٍ وَالخَليفَةُ فاعِلُ
- وَإِنَّكَ إِن صَدَّ الزَمانُ بِوَجهِهِلَطَلقٌ وَمِن دونِ الخَليفَةِ باسِلُ
- لَئِن نَقِموا حوشِيَّةً فيكَ دونَهالَقَد عَلِموا عَن أَيِّ عِلقٍ تُناضِلُ
- هِيَ الشَيءُ مَولى المَرءِ قِرنٌ مُبايِنٌلَهُ وَاِبنُهُ فيها عَدُوٌّ مُقاتِلُ
- إِذا فَضَلَت عَن رَأيِ غَيرِكَ أَصبَحَتوَرَأيُكَ عَن جِهاتِها السِتِّ فاضِلُ
- وَخَطبٍ جَليلٍ دونَها قَد شَغَلتَهُوَفي دونِهِ شُغلٌ لِغَيرِكَ شاغِلُ
- رَدَدتَ السَنا في شَمسِهِ بَعدَ كُلفَةٍكَأَنَّ اِنتِصافَ اليَومِ فيها أَصائِلُ
- تَرى كُلَّ نَقصٍ تارِكَ العِرضِ وَالتُقىكَمالاً إِذا المُلكُ اِعتَدى وَهوَ كامِلُ
- جَمَعتَ عُرى أَعمالِها بَعدَ فُرقَةٍإِلَيكَ كَما ضَمَّ الأَنابيبَ عامِلُ
- فَأَضحَت وَقَد ضُمَّت إِلَيكَ وَلَم تَزَلتُضَمُّ إِلى الجَيشِ الكَثيفِ القَنابِلُ
- وَما بَرِحَت صُوَراً إِلَيكَ نَوازِعاًأَعِنَّتُها مُذ راسَلَتكَ الرَسائِلُ
- لَكَ القَلَمُ الأَعلى الَّذي بِشَباتِهِتُصابُ مِنَ الأَمرِ الكُلى وَالمَفاصِلُ
- لَهُ الخَلَواتُ اللاءِ لَولا نَجِيُّهالَما اِحتَفَلَت لِلمُلكِ تِلكَ المَحافِلُ
- لُعابُ الأَفاعي القاتِلاتِ لُعابُهُوَأَريُ الجَنى اِشتارَتهُ أَيدٍ عَواسِلُ
- لَهُ ريقَةٌ طَلٌّ وَلَكِنَّ وَقعَهابآِثارِهِ في الشَرقِ وَالغَربِ وابِلُ
- فَصيحٌ إِذا اِستَنطَقتَهُ وَهوَ راكِبٌوَأَعجَمُ إِن خاطَبتَهُ وَهوَ راجِلُ
- إِذا ما اِمتَطى الخَمسَ اللِطافَ وَأُفرِغَتعَلَيهِ شِعابُ الفِكرِ وَهيَ حَوافِلُ
- أَطاعَتهُ أَطرافَ القَنا وَتَقَوَّضَتلِنَجواهُ تَقويضَ الخِيامِ الجَحافِلُ
- إِذا اِستَعزَزَ الذِهنَ الذَكِيَّ وَأَقبَلَتأَعاليهِ في القِرطاسِ وَهيَ أَسافِلُ
- وَقَد رَفَدَتهُ الخَنصَرانِ وَشَدَّدَتثَلاثَ نَواحيهِ الثَلاثُ الأَنامِلُ
- رَأَيتَ جَليلاً شَأنُهُ وَهوَ مُرهَفٌضَنىً وَسَميناً خَطبُهُ وَهوَ ناحِلُ
- أَرى اِبنَ أَبي مَروانَ أَمّا عَطاؤُهُفَطامٍ وَأَمّا حُكمُهُ فَهوَ عادِلُ
- هُوَ المَرءُ لا الشورى اِستَبَدَّت بِرَأيِهِوَلا قَبَضَت مِن راحَتَيهِ العَواذِلُ
- مُعَرَّسُ حَقٍّ مالُهُ وَلَرُبَّماتَحَيَّفَ مِنهُ الخَطبُ وَالخَطبُ باطِلُ
- لَقاحٌ فَلَم تَخدِجهُ بِالضَيمِ مِنَّةٌوَلا نالَ أَنفاً مِنهُ بِالذُلِّ نائِلُ
- تَرى حَبلَهُ غَرثانَ مِن كُلِّ غَدرَةٍإِذا نُصِبَت تَحتَ الحِبالِ الحَبائِلُ
- فَتىً لا يَرى أَنَّ الفَريضَةَ مَقتَلٌوَلَكِن يَرى أَنَّ العُيوبَ المَقاتِلُ
- وَلا غُمُرٌ قَد رَقَّصَ الخَفضُ قَلبَهُوَلا طارِفٌ في نِعمَةِ اللَهِ جاهِلُ
- أَبا جَعفَرٍ إِنَّ الخَليفَةَ إِن يَكُنلِوُرّادِنا بَحراً فَإِنَّكَ ساحِلُ
- وَما راغِبٌ أَسرى إِلَيكَ بِراغِبٍوَلا سائِلٌ أَمَّ الخَليفَةَ سائِلُ
- تَقَطَّعَتِ الأَسبابُ إِن لَم تُغرِ لَهاقُوىً وَيَصِلها مِن يَمينِكَ واصِلُ
- سِوى مَطلَبٍ يُنضي الرَجاءَ بِطولِهِوَتُخلِقُ إِخلاقَ الجُفونِ الوَسائِلُ
- وَقَد تَألَفُ العَينُ الدُجى وَهوَ قَيدُهاوَيُرجى شِفاءُ السَمِّ وَالسَمُّ قاتِلُ
- وَلي هِمَّةٌ تَمضي العُصورُ وَإِنَّهاكَعَهدِكَ مِن أَيّامِ وَعدِكَ حامِلُ
- سِنونَ قَطَعناهُنَّ حَتّى كَأَنَّماقَطَعنا لِقُربِ العَهدِ مِنها مَراحِلُ
- وَإِنَّ جَزيلاتِ الصَنائِعِ لِاِمرِىءٍإِذا ما اللَيالي ناكَرَتهُ مَعاقِلُ
- وَإِنَّ المَعالي يَستَرِمُّ بَناؤُهاوَشيكاً كَما قَد تَستَرِمُّ المَنازِلُ
- وَلَو حارَدَت شَولٌ عَذَرتُ لِقاحَهاوَلَكِن حُرِمتُ الدَرَّ وَالضَرعُ حافِلُ
- مَنَحتُكَها تَشفي الجَوى وَهوَ لاعِجٌوَتَبعَثُ أَشجانَ الفَتى وَهوَ ذاهِلُ
- تَرُدُّ قَوافيها إِذا هِيَ أُرسِلَتهَوامِلَ مَجدِ القَومِ وَهيَ هَوامِلُ
- فَكَيفَ إِذا حَلَّيتَها بِحُلِيِّهاتَكونُ وَهَذا حُسنُها وَهيَ عاطِلُ
- أَكابِرَنا عَطفاً عَلَينا فَإِنَّنابِنا ظَمَأٌ مُردٍ وَأَنتُم مَناهِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.