قصيدة
لهان علينا أن نقول وتفعلا
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ا · 52 بيتاً
- لَهانَ عَلَينا أَن نَقولَ وَتَفعَلاوَنَذكُرَ بَعضَ الفَضلِ عَنكَ وَتُفضِلا
- أَبا جَعفَرٍ أَجرَيتَ في كُلِّ تَلعَةٍلَنا جَعفَراً مِن فَيضِ كَفَّيكَ سَلسَلا
- فَكَم قَد أَثَرنا مِن نَوالِكَ مَعدِناًوَكَم قَد بَنَينا في ظِلالِكَ مَعقِلا
- رَجَعتَ المُنى خُضراً تَثَنّى غُصونُهاعَلَينا وَأَطلَقتَ الرَجاءَ المُكَبَّلا
- وَما يَلحَظُ العافي جَداكَ مُؤَمِّلاًسِوى لَحظَةٍ حَتّى يَؤوبَ مُؤَمِّلا
- لَقَد زِدتَ أَوضاحي اِمتِداداً وَلَم أَكُنبَهيماً وَلا أَرضى مِنَ الأَرضِ مَجهَلا
- وَلَكِن أَيادٍ صادَفَتني جِسامُهاأَغَرَّ فَأَوفَت بي أَغَرَّ مُحَجَّلا
- إِذا أَحسَنَ الأَقوامُ أَن يَتَطاوَلوابِلا نِعمَةٍ أَحسَنتَ أَن تَتَطَوَّلا
- تَعَظَّمتَ عَن ذاكَ التَعَظُّمِ مِنهُمُوَأَوصاكَ نُبلُ القَدرِ أَلّا تَنَبَّلا
- تَبيتُ بَعيداً أَن تُوَجِّهَ حيلَةًعَلى نَشَبِ السُلطانِ أَو تَتَأَوَّلا
- إِذا ما أَصابوا غِرَّةً فَتَمَوَّلوابِها راحَ بَيتُ المالِ مِنكَ مُمَوَّلا
- هَزَزتَ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداًفَكانَ رُدَينِيّاً وَأَبيَضَ مُنصُلا
- فَما إِن تُبالي أَن تُجَهِّزَ رَأيَهُإِلى ناكِثٍ أَلّا تُجَهِّزَ جَحفَلا
- تَرى شَخصَهُ وَسطَ الخِلافَةِ هَضبَةًوَخُطبَتَهُ دونَ الخِلافَةِ فَيصَلا
- وَأَنَّكَ إِذ أَلبَستَهُ العِزَّ مُنعِماًوَسَربَلتَهُ تِلكَ الجَلالَةَ مُفضِلا
- لِتَقضي بِهِ حَقَّ الرَعِيَّةِ آخِراًوَتَقضي بِهِ حَقَّ الخِلافَةِ أَوَّلا
- فَما هَضبَتا رَضوى وَلا رُكنُ مُعنِقٍوَلا الطَودُ مِن قُدسٍ وَلا أَنفُ يَذبُلا
- بِأَثقَلَ مِنهُ وَطأَةً حينَ يَغتَديفَيُلقي وَراءَ المُلكِ نَحراً وَكَلكَلا
- مَنيعُ نَواحي السِرِّ فيهِ حَصينُهاإِذا صارَتِ النَجوى المُذالَةَ مَحفِلا
- تَرى الحادِثَ المُستَعجِمَ الخَطبِ مُعجَماًلَدَيهِ وَمَشكولاً إِذا كانَ مُشكَلا
- وَجَدناكَ أَندى مِن رِجالٍ أَنامِلاًوَأَحسَنَ في الحاجاتِ وَجهاً وَأَجمَلا
- تُضيءُ إِذا اِسوَدَّ الزَمانُ وَبَعضُهُميَرى المَوتَ أَن يَنهَلَّ أَو يَتَهَلَّلا
- وَوَاللَهِ ما آتيكَ إِلّا فَريضَةًوَآتي جَميعَ الناسِ إِلّا تَنَفُّلا
- وَلَيسَ اِمرُؤٌ في الناسِ كُنتَ سِلاحَهُعَشِيَّةَ يَلقى الحادِثاتِ بِأَعزَلا
- يَرى دِرعَهُ حَصداءَ وَالسَيفَ قاضِياًوَزُجَّيهِ مَسمومَينِ وَالسَوطَ مِغوَلا
- سَأَقطَعُ أَمطاءَ المَطايا بِرِحلَةٍإِلى البَلَدِ الغَربِيِّ هَجراً وَموصِلا
- إِلى الرَحِمِ الدُنيا الَّتي قَد أَجَفَّهاعُقوقي عَسى اَسبابُها أَن تَبَلَّلا
- قَبيلٌ وَأَهلٌ لَم أُلاقِ مَشوقَهُملِوَشكِ النَوى إِلّا فُواقاً كَلا وَلا
- كَأَنَّهُم كانوا لِخِفَّةِ وَقفَتيمَعارِفَ لي أَو مَنزِلاً كانَ مَنزِلا
- وَلَو شيتُ لَمّا اِلتاثَ بِرّي عَلَيهِموَلَم يَكُ إِجمالاً لَكانَ تَجَمُّلا
- فَلَم أَجِدِ الأَخلاقَ إِلّا تَخَلُّقاًوَلَم أَجِدِ الأَفضالَ إِلّا تَفَضُّلا
- وَأَصرِفُ وَجهي عَن بِلادٍ غَدا بِهالِسانِيَ مَشكولا وَقَلبِيَ مُقفَلا
- وَجَدَّ بِها قَومٌ سِوايَ فَصادَفوابِها الصُنعَ أَعشى وَالزَمانَ مُغَفَّلا
- كِلابٌ أَغارَت في فَريسَةِ ضَيغَمٍطُروقاً وَهامٌ أُطعِمَت صَيدَ أَجدَلا
- وَإِنَّ صَريحَ الرَأيِ وَالحَزمِ لَاِمرُؤٌإِذا بَلَغَتهُ الشَمسُ أَن يَتَحَوَّلا
- وَإِلّا تَكُن تِلكَ الأَمانِيُّ غَضَّةًتَرِفُّ فَحَسبي أَن تُصادِفَ ذُبَّلا
- فَلَيسَ الَّذي قاسى المَطالِبَ غُدوَةًهَبيداً كَمَن قاسى المَطالِبَ حَنظَلا
- لَئِن هِمَمي أَوجَدنَني في تَقَلُّبيمَآلا لَقَد أَفقَدنَني مِنكَ مَوئِلا
- وَإِن رُمتُ أَمراً مُدبِرَ الوَجهِ إِنَّنيسَأَترُكُ حَظّاً في فِنائِكَ مُقبِلا
- وَإِن كُنتُ أَخطو ساحَةَ المَحلِ إِنَّنيلَأَترُكُ رَوضاً مِن جَداكَ وَجَدوَلا
- كَذَلِكَ لا يُلقي المُسافِرُ رَحلَهُإِلى مَنقَلٍ حَتّى يُخَلَّفَ مَنقَلا
- وَلا صاحِبُ التَطوافِ يَعمُرُ مَنهَلاًوَرَبعاً إِذا لَم يُخلِ رَبعاً وَمَنهَلا
- وَمَن ذا يُداني أَو يُنائي وَهَل فَتىًيَحُلُّ عُرى التَرحالِ أَو يَتَرَحَّلا
- فَمُرني بِأَمرٍ أَحوَذِيٍّ فَإِنَّنيرَأَيتُ العِدا أَثرَوا وَأَصبَحتُ مُرمِلا
- فَسِيّانِ عِندي صادَفوا لي مَطعَماًأُعابُ بِهِ أَو صادَفوا لي مَقتَلا
- وَوَاللَهِ لا أَنفَكُّ أُهدي شَوارِداًإِلَيكَ يُحَمَّلنَ الثَناءَ المُنَخَّلا
- تَخالُ بِهِ بُرداً عَلَيكَ مُحَبَّراًوَتَحسَبُهُ عِقداً عَلَيكَ مُفَصَّلا
- أَلَذَّ مِنَ السَلوى وَأَطيَبَ نَفحَةًمِنَ المِسكِ مَفتوقاً وَأَيسَرَ مَحمَلا
- أَخَفَّ عَلى قَلبٍ وَأَثقَلَ قيمَةًوَأَقصَرَ في سَمعِ الجَليسِ وَأَطوَلا
- وَيُزهى لَهُ قَومٌ وَلَم يُمدَحوا بِهِإِذا مَثَلَ الراوي بِهِ أَو تَمَثَّلا
- عَلى أَنَّ إِفراطَ الحَياءِ اِستَمالَنيإِلَيكَ وَلَم أَعدِل بِعِرضِيَ مَعدِلا
- فَثَقَّلتُ بِالتَخفيفِ عَنكَ وَبَعضُهُميُخَفِّفُ في الحاجاتِ حَتّى يُثَقِّلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.