قصيدة
ما لي بعادية الأيام من قبل
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- ما لي بِعادِيَةِ الأَيّامِ مِن قِبَلِلَم يَثنِ كَيدَ النَوى كَيدي وَلا حِيَلي
- لا شَيءَ إِلّا أَباتَتهُ عَلى وَجَلٍوَلَم تَبِت قَطُّ مِن شَيءٍ عَلى وَجَلِ
- قَد قَلقَلَ الدَمعَ دَهرٌ مِن خَلائِقِهِطولُ الفِراقِ وَلا طولٌ مِنَ الأَجَلِ
- سَلني عَنِ الدينِ وَالدُنيا أُجِبكَ وَعَنأَبي سَعيدٍ وَفِقدَيهِ فَلا تَسَلِ
- مَن كانَ حَليَ الأَماني قَبلَ ظَعنَتِهِفَصِرتُ مُذ سارَ ذا أُمنِيَّةٍ عُطُلِ
- نَأيُ النَدى لا ثَنائي خُلَّةً وَهَوىًوَالفَجعُ بِالمَجدِ غَيرُ الفَجعِ بِالغَزَلِ
- لَئِن غَدا شاحِباً تَخدي القِلاصُ بِهِلَقَد تَخَلَّفتُ عَنهُ شاحِبَ الأَمَلِ
- مُلقى الرَجاءِ وَمُلقى الرَحلِ في نَفَرٍالجودُ عِندَهُمُ قَولٌ بِلا عَمَلِ
- أَضحَوا بِمُستَنِّ سَيلِ الذَمِّ وَاِرتَفَعَتأَموالُهُم في هِضابِ المَطلِ وَالعِلَلِ
- مِن كُلِّ أَظمى الثَرى وَالأَرضُ قَد نَهِلَتوَمُقشَعِرِّ الرُبا وَالشَمسُ في الحَمَلِ
- وَأَخرَسِ الجودِ تَلقى الدَهرَ سائِلَهُكَأَنَّهُ واقِفٌ مِنهُ عَلى طَلَلِ
- قَد كانَ وَعدُكَ لي بَحراً فَصَيَّرَنييَومُ الزِماعِ إِلى الضَحضاحِ وَالوَشَلِ
- وَبَيَّنَ اللَهُ هَذا مِن بَرِيَّتِهِفي قَولِهِ خُلِقَ الإِنسانُ مِن عَجَلِ
- لِلَّهِ وَخدُ المَهاري أَيَّ مَكرُمَةٍهَزَّت وَأَيَّ غَمامٍ قَلقَلَت خَضِلِ
- خَيرُ الأَخِلّاءِ خَيرُ الأَرضِ هِمَّتُهُوَأَفضَلُ الرَكبِ يَقرو أَفضَلَ السُبُلِ
- حُطَّت إِلى عُمدَةِ الإِسلامِ أَرحُلُهُوَالشَمسُ قَد نَفَضَت وَرساً عَلى الأُصُلِ
- مُلَبِّياً طالَما لَبّى مُنادِيَهُإِلى الوَغى غَيرَ رِعديدٍ وَلا وَكَلِ
- وَمُحرِماً أَحرَمَت أَرضُ العِراقِ لَهُمِنَ النَدى وَاِكتَسَت ثَوباً مِنَ البَخَلِ
- وَسافِكاً لِدِماءِ البُدنِ قَد سُفِكَتبِهِ دِماءُ ذَوي الإِلحادِ وَالنِحَلِ
- وَرامِياً جَمَراتِ الحَجِّ في سَنَةٍرَمى بِها جَمَراتِ اليَومِ ذي الشُعَلِ
- يَردي وَيُرقِلُ نَحوَ المَروَتَينِ كَمايَردي وَيُرقِلُ نَحوَ الفارِسِ البَطَلِ
- تُقَبِّلُ الرُكنَ رُكنَ البَيتِ نافِلَةًوَظَهرُ كَفِّكَ مَعمورٌ مِنَ القُبَلِ
- لَمّا تَرَكتَ بُيوتَ الكُفرِ خاوِيَةًبِالغَزوِ آثَرتَ بَيتَ اللَهِ بِالقَفَلِ
- وَالحَجُّ وَالغَزوُ مَقرونانِ في قَرَنٍفَاِذهَب فَأَنتَ زُعافُ الخَيلِ وَالإِبِلِ
- نَفسي فِداؤُكَ إِن كانَت فِداءَكَ مِنصَرفِ الحَوادِثِ وَالأَيّامِ وَالدُوَلِ
- لا مُلبِسٌ مالَهُ مِن دونِ سائِلِهِسِتراً وَلا ناصِبُ المَعروفِ لِلعَذَلِ
- لا شَمسُهُ جَمرَةٌ تُشوى الوُجوهُ بِهايَوماً وَلا ظِلُّهُ عَنّا بِمُنتَقِلِ
- تَحولُ أَموالُهُ عَن عَهدِها أَبَداًوَلَم يَزُل قَطُّ عَن عَهدٍ وَلَم يَحُلِ
- ساري الهُمومِ طَموحُ العَزمِ صادِقُهُكَأَنَّ آراءَهُ تَنحَطُّ مِن جَبَلِ
- أَبقى عَلى جَولَةِ الأَيّامِ مِن كَنَفَيرَضوى وَأَسيَرُ في الآفاقِ مِن مَثَلِ
- نَبَّهتَ نَبهانَ بَعدَ النَومِ وَاِنسَكَبَتبِكَ الحَياةُ عَلى الأَحياءِ مِن ثُعَلِ
- كَم قَد دَعَت لَكَ بِالإِخلاصِ مِن مَرَةٍفيهِم وَفَدّاكَ بِالآباءِ مِن رَجُلِ
- إِن حَنَّ نَجدٌ وَأَهلوهُ إِلَيكَ فَقَدمَرَرتَ فيهِ مُرورَ العارِضِ الهَطِلِ
- وَأَيُّ أَرضٍ بِهِ لَم تُكسَ زَهرَتَهاوَأَيُّ وادٍ بِهِ ظَمآنُ لَم يَسِلِ
- مازالَ لِلصارِخِ المُعلي عِقيرَتَهُغَوثٌ مِنَ الغَوثِ تَحتَ الحادِثِ الجَلَلِ
- مِن كُلِّ أَبيَضَ يَجلو مِنهُ سائِلُهُخَدّاً أَسيلاً بِهِ خَدٌّ مِنَ الأَسَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.