قصيدة
فحواك عين على نجواك يا مذل
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- فَحواكَ عَينٌ عَلى نَجواكَ يا مَذِلُحَتّامَ لا يَتَقَضّى قَولُكَ الخَطِلُ
- وَإِنَّ أَسمَجَ مَن تَشكو إِلَيهِ هَوىًمَن كانَ أَحسَنَ شَيءٍ عِندَهُ العَذَلُ
- ما أَقبَلَت أَوجُهُ اللَذّاتِ سافِرَةًمُذ أَدبَرَت بِاللِوى أَيّامُنا الأُوَلُ
- إِن شِئتَ أَلّا تَرى صَبراً لِمُصطَبَرٍفَاِنظُر عَلى أَيِّ حالٍ أَصبَحَ الطَلَلُ
- كَأَنَّما جادَ مَغناهُ فَغَيَّرَهُدُموعُنا يَومَ بانوا وَهيَ تَنهَمِلُ
- وَلَو تَراهُم وَإِيّانا وَمَوقِفَنافي مَأتَمِ البَينِ لِاِستِهلالِنا زَجَلُ
- مِن حُرقَةٍ أَطلَقَتها فُرقَةٌ أَسَرَتقَلباً وَمِن غَزَلٍ في نَحرِهِ عَذَلُ
- وَقَد طَوى الشَوقَ في أَحشائِنا بَقَرٌعَينٌ طَوَتهُنَّ في أَحشائِها الكِلَلُ
- فَرَغنَ لِلسِحرِ حَتّى ظَلَّ كُلُّ شَجٍحَرّانَ في بَعضِهِ عَن بَعضِهِ شُغُلُ
- يُخزي رُكامَ النَقا ما في مَآزِرِهاوَيَفضَحُ الكُحلَ في أَجفانِها الكَحَلُ
- تَكادُ تَنتَقِلُ الأَرواحُ لَو تُرِكَتمِنَ الجُسومِ إِلَيها حَيثُ تَنتَقِلُ
- طُلَّت دِماءٌ هُريقَت عِندَهُنَّ كَماطُلَّت دِماءُ هَدايا مَكَّةَ الهَمَلُ
- هانَت عَلى كُلِّ شَيءٍ فَهوَ يَسفِكُهاحَتّى المَنازِلُ وَالأَحداجُ وَالإِبِلُ
- بِالقائِمِ الثامِنِ المُستَخلَفِ اِطَّأَدَتقَواعِدُ المُلكِ مُمتَدّاً لَها الطِوَلُ
- بِيُمنِ مُعتَصِمٍ بِاللَهِ لا أَوَدٌبِالمُلكِ مُذ ضَمَّ قُطرَيهِ وَلا خَلَلُ
- يَهني الرَعِيَّةَ أَنَّ اللَهَ مُقتَدِراًأَعطاهُمُ بِأَبي إِسحاقَ ما سَأَلوا
- لَو كانَ في عاجِلٍ مِن آجِلٍ بَدَلٌلَكانَ في وَعدِهِ مِن رِفدِهِ بَدَلُ
- تَغايَرَ الشِعرُ فيهِ إِذ سَهِرتُ لَهُحَتّى ظَنَنتُ قَوافيهِ سَتَقتَتِلُ
- لَولا قَبولِيَ نُصحَ العَزمِ مُرتَحِلاًلَراكَضاني إِلَيهِ الرَحلُ وَالجَمَلُ
- لَهُ رِياضُ نَدىً لَم يُكبِ زَهرَتَهاخُلفٌ وَلَم تَتَبَختَر بَينَها العِلَلُ
- مَدى العُفاةِ فَلَم تَحلُل بِهِ قَدَمٌإِلّا تَرَحَّلَ عَنها العَثرُ وَالزَلَلُ
- ما إِن يُبالي إِذا حَلّى خَلائِقَهُبِجودِهِ أَيَّ قُطرَيهِ حَوى العَطَلُ
- كَأَنَّ أَموالَهُ وَالبَذلُ يَمحَقُهانَهبٌ تَعَسَّفَهُ التَبذيرُ أَو نَفَلُ
- شَرَستَ بَل لِنتَ بَل قانَيتَ ذاكَ بِذافَأَنتَ لا شَكَّ فيكَ السَهلُ وَالجَبَلُ
- يَدي لِمَن شاءَ رَهنٌ لَم يَذُق جُرَعاًمِن راحَتَيكَ دَرى ما الصابُ وَالعَسَلُ
- صَلّى الإِلَهُ عَلى العَبّاسِ وَاِنبَجَسَتعَلى ثَرىً حَلَّهُ الوَكّافَةُ الهُطُلُ
- ذاكَ الَّذي كانَ لَو أَنَّ الأَنامَ لَهُنَسلٌ لَما راضَهُم جُبنٌ وَلا بَخَلُ
- أَبو النُجومِ الَّتي ما ضَنَّ ثاقِبُهاأَن لَم يَكُن بُرجُهُ ثَورٌ وَلا حَمَلُ
- مِن كُلِّ مُشتَهَرٍ في كُلِّ مُعتَرَكٍلَم يُعرَفِ المُشتَري فيهِ وَلا زُحَلُ
- يَحميهِ لَألاؤُهُ أَو لَوذَعِيَّتُهُمِن أَن يُذالَ بِمَن أَو مِمَّنِ الرَجُلُ
- وَمَشهَدٍ بَينَ حُكمِ الذُلِّ مُنقَطِعٌصاليهِ أَو بِحِبالِ المَوتِ مُتَّصِلُ
- ضَنكٍ إِذا خَرِسَت أَبطالُهُ نَطَقَتفيهِ الصَوارِمُ وَالخَطِّيَةُ الذُبُلُ
- لا يَطمَعُ المَرءُ أَن يَجتابَ غَمرَتَهُبِالقَولِ ما لَم يَكُن جِسراً لَهُ العَمَلُ
- جَلَّيتَ وَالمَوتُ مُبدٍ حُرَّ صَفحَتِهِوَقَد تَفَرعَنَ في أَوصالِهِ الأَجَلُ
- أَبَحتَ أَوعارَهُ بِالضَربِ وَهوَ حِمىًلِلحَربِ يَثبُتُ فيهِ الرَوعُ وَالوَهَلُ
- آلُ النَبِيِّ إِذا ما ظُلمَةٌ طَرَقَتكانوا لَنا سُرُجاً أَنتُم لَها شُعَلُ
- يَستَعذِبونَ مَناياهُم كَأَنَّهُمُلا يَيأَسونَ مِنَ الدُنيا إِذا قُتِلوا
- قَومٌ إِذا وَعَدوا أَو أَوعَدوا غَمَرواصِدقاً ذَوائِبَ ما قالوا بِما فَعَلوا
- أُسدُ عَرينٍ إِذا ما الرَوعُ صَبَّحَهاأَو صَبَّحَتهُ وَلَكِن غَابُها الأَسَلُ
- تَناوَلُ الفَوتَ أَيدي المَوتِ قادِرَةًإِذا تَناوَلَ سَيفاً مِنهُمُ بَطَلُ
- لِيَسقَمِ الدَهرُ أَو تَصحِح مَوَدَّتُهُفَاليَومَ أَوَّلَ يَومٍ صَحَّ لي أَمَلُ
- أَدنَيتُ رَحلي إِلى مُدنٍ مَكارِمَهُإِلَيَّ يَهتَبِلُ اللَذ حَيثُ أَهتَبِلُ
- يَحميهِ حَزمٌ لِحَزمِ البُخلِ مُهتَضِمٌجوداً وَعِرضٌ لِعِرضِ المالِ مُبتَذِلُ
- فِكرٌ إِذا راضَهُ راضَ الأُمورَ بِهِرَأيٌ تَفَنَّنَ فيهِ الرَيثُ وَالعَجَلُ
- قَد جاءَ مِن وَصفِكَ التَفسيرُ مُعتَذِراًبِالعَجزِ إِن لَم يُغِثني اللَهُ وَالجُمَلُ
- لَقَد لَبِستَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِهاحَلياً نِظاماهُ بَيتٌ سارَ أَو مَثَلُ
- غَريبَةٌ تُؤنِسُ الآدابُ وَحشَتَهافَما تَحُلُّ عَلى قَومٍ فَتَرتَحِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.