قصيدة
قرى دارهم مني الدموع السوافك
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ك · 33 بيتاً
- قِرى دارِهِم مِنّي الدُموعُ السَوافِكُوَإِن عادَ صُبحي بَعدَهُم وَهوَ حالِكُ
- وَإِن بَكَرَت في ظُعنِهِم وَحُدوجِهِمزَيانِبُ مِن أَحبابِنا وَعَواتِكُ
- سَقَت رَبعَهُم لا بَل سَقَت مُنتَواهُمُمِنَ الأَرضِ أَخلافُ السَحابِ الحَواشِكُ
- وَأَلبَسَهُم عَصبَ الرَبيعِ وَوَشيَهُوَيُمنَتَهُ نَبتُ النَدى المُتَلاحِكُ
- إِذا غازَلَ الرَوضُ الغَزالَةَ نُشِّرَتزَرابِيُّ في أَكنافِهِم وَدَرانِكُ
- إِذا الغَيثُ سَدّى نَسجَهُ خِلتَ أَنَّهُمَضَت حِقبَةٌ حَرسٌ لَهُ وَهوَ حائِكُ
- أَلِكني إِلى حَيِّ الأَراقِمِ إِنَّهُمِنَ الطائِرِ الأَحشاءِ تُهدى المَآلِكُ
- كُلوا الصَبرَ غَضّاً وَأَشرَبوهُ فَإِنَّكُمأَثَرتُم بَعيرَ الظُلمِ وَالظُلمُ بارِكُ
- أَتاكُم سَليلُ الغابِ في صَدرِ سَيفِهِسَناً لِدُجى الإِظلامِ وَالظُلمُ هاتِكُ
- إِذا سيلَ سُدَّ العُذرُ عَن صُلبِ مالِهِوَإِن هَمَّ لَم تُسدَر عَلَيهِ المَسالِكُ
- أَلَحَّ وَماحَكتُم وَلِلقَدَرِ اِلتَقىغَريمانِ في الهَيجا مُلِحٌّ وَماحِكُ
- هُوَ الحارِثُ الناعي بُجَيراً وَإِن يُدَنلَهُ فَهوَ إِشفاقاً زُهَيرٌ وَمالِكُ
- رَقاحِيُّ حَربٍ طالَما اِنقَلَبَت لَهُقَساطِلُ يَومِ الرَوعِ وَهيَ سَبائِكُ
- وَمُستَنبِطٌ في كُلِّ يَومٍ مِنَ الغِنىقَليباً رِشاآها القَنا وَالسَنابِكُ
- مُطِلٌّ عَلى الآجالِ حَتّى كَأَنَّهُلِصَرفِ المَنايا في النُفوسِ مُشارِكُ
- فَما تَترُكُ الأَيّامُ مَن هُوَ آخِذٌوَلا تَأخُذُ الأَيّامُ مَن هُوَ تارِكُ
- صَفوحٌ إِذا لَم يَثلِمِ الصَفحُ حَزمَهُوَذو تُدرَإٍ بِالفاتِكِ الخِرقِ فاتِكُ
- رَبيبُ مُلوكٍ أَرضَعَتهُ ثُدِيَّهاوَسِمعٌ تَرَبَّتهُ الرِجالُ الصَعالِكُ
- وَلَو لَم يُكَفكِف خَيلَهُ عَرَكَتكُمُبِأَثقالِها عَركَ الأَديمِ المُعارِكُ
- وَلَولا تُقاهُ عادَ قَيضاً مُفَلَّقاًبِأُدحِيِّهِ بَيضُ الخُدورِ التَرائِكُ
- وَلَاِصطُفِيَت شَولٌ فَظَلَّت شَوارِداًقُرومُ عِشارٍ ما لَهُنَّ مَبارِكُ
- إِذاً لَلَبِستُم عارَ دَهرٍ كَأَنَّمالَياليهِ مِن بَينِ اللَيالي عَوارِكُ
- وَلَاِجتُذِبَت فُرشٌ مِنَ الأَمنِ تَحتَكُمهِيَ المُثلُ في لينٍ بِها وَالأَرائِكُ
- وَلَكِن أَبى أَن يُستَباحَ بِكَفِّهِسَنامُكُمُ في قَومِكُم وَهوَ تامِكُ
- وَأَن تُصبِحوا تَحتَ الأَظَلِّ وَأَنتُمُغَوارِبُ حَيَّي تَغلِبٍ وَالحَوارِكُ
- فَتَنجَذِمَ الأَسبابُ وَهيَ مُغارَةٌوَتَنقَطِعَ الأَرحامُ وَهيَ شَوابِكُ
- فَلا تَكفُرُنَّ الصامِتِيَّ مُحَمَّداًآيادِيَ شَفعاً سَيبُها مُتَدارِكُ
- أَهَبَّ لَكُم ريحَ الصَفاءِ جَنائِباًرُخاءً وَكانَت وَهيَ نُكبٌ سَواهِكُ
- فَرَدَّ القَنا ظَمآنَ عَنكُم وَأُغمِدَتعَلى حَرِّها بيضُ السُيوفِ الفَواتِكُ
- وَآبَ عَلى سَعدِ السُعودِ بِرَحلِهِعِتاقُ المَذاكي وَالقِلاصُ الرَواتِكُ
- غَدا وَكَأَنَّ اليَومَ مِن حُسنِ وَجهِهِوَقَد لاحَ بَينَ البيضِ وَالبَيضِ ضاحِكُ
- حَياتُكَ لِلدُنيا حَياةٌ ظَليلَةٌوَفَقدُكَ لِلدُنيا فَناءٌ مُواشِكُ
- مَتى يَأتِكَ المِقدارُ لا تُدعَ هالِكاًوَلَكِن زَمانٌ غالَ مِثلَكَ هالِكُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.