قصيدة
يا برق طالع منزلا بالأبرق
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- يا بَرقُ طالِع مَنزِلاً بِالأَبرَقِوَاِحدُ السَحابَ لَهُ حُداءَ الأَنيُقِ
- دِمَنٌ لَوَت عَزمَ الفُؤادِ وَمَزَّقَتفيها دُموعَ العَينِ كُلَّ مُمَزَّقِ
- لا شَوقَ ما لَم تَصلَ وَجداً بِالَّتيتَأبى وِصالَكَ كَالإِباءِ المُحرَقِ
- يَغلي إِذا لَم يَضطَرِم وَيُري إِذالَم يَحتَدِم وَيُغِصُّ إِن لَم يُشرِقِ
- تَأبى مَعَ التَصريدِ إِلّا نائِلاًإِلّا يَكُن ماءً قَراحاً يُمذَقِ
- نَزرا كَما اِستَكرَهتَ عائِرَ نَفحَةٍمِن فارَةِ المِسكِ الَّتي لَم تُفتَقِ
- ما مُقرَبٌ يَختالُ في أَشطانِهِمَلآنُ مِن صَلَفٍ بِهِ وَتَلَهوُقِ
- بِحَوافِرٍ حُفرٍ وَصُلبٍ صُلَّبِوَأَشاعِرٍ شُعرٍ وَخَلقٍ أَخلَقِ
- وَبِشُعلَةٍ نَبذٍ كَأَنَّ قَليلَهافي صَهوَتَيهِ بَدءُ شَيبِ المَفرِقِ
- ذو أَولَقٍ تَحتَ العَجاجِ وَإِنَّمامِن صِحَّةٍ إِفراطُ ذاكَ الأَولَقِ
- تُغري العُيونَ بِهِ وَيُفلِقُ شاعِرٌفي نَعتِهِ عَفواً وَلَيسَ بِمُفلِقِ
- بِمُصَعَّدٍ مِن حُسنِهِ وَمُصَوَّبٍوَمُجَمَّعٍ في خَلقِهِ وَمُفَرَّقِ
- صَلَتانُ يَبسُطُ إِن رَدى أَو إِن عَدافي الأَرضِ باعاً مِنهُ لَيسَ بِضَيِّقِ
- وَتُطَرِّقُ الغُلَواءُ مِنهُ إِذا عَداوَالكِبرِياءُ لَهُ بِغَيرِ مُطَرَّقِ
- أَهدى كُنازٌ جَدَّهُ فيما مَضىلِلمِثلِ وَاِستَصفى أَباهُ لِيَلبَقِ
- مُسوَدُّ شَطرٍ مِثلَ ما اِسوَدَّ الدُجىمُبيَضٌّ شَطرٍ كَاِبيِضاضِ المُهرَقِ
- قَد سالَتِ الأَوضاحُ سَيلَ قَرارَةٍفيهِ فَمُفتَرِقٌ عَلَيهِ وَمُلتَقي
- وَكَأَنَّ فارِسَهُ يُصَرِّفُ إِذ بَدافي مَتنِهِ اِبناً لِلصَباحِ الأَبلَقِ
- صافي الأَديمِ كَأَنَّما أَلبَستَهُمِن سُندُسٍ بُرداً وَمِن إِستَبرَقِ
- إِمليسُهُ إِمليدُهُ لَو عُلِّقَتفي صَهوَتَيهِ العَينُ لَم تَتَعَلَّقِ
- يُرقى وَما هُوَ بِالسَليمِ وَيَغتَديدونَ السِلاحِ سِلاحَ أَروَعَ مُملِقِ
- في مَطلَبٍ أَو مَهرَبٍ أَو رَغبَةٍأَو رَهبَةٍ أَو مَوكِبٍ أَو فَيلَقِ
- أَمطاكَهُ الحَسَنُ بنُ وَهبٍ إِنَّهُداني ثَرى اليَدِ مِن رَجاءِ المُملِقِ
- يُحصى مَعَ الأَنواءِ فَيضُ يَمينِهِوَيُعَدُّ مِن حَسَناتِ أَهلِ المَشرِقِ
- يَستَنزِلُ الأَمَلَ البَعيدَ بِبِشرِهِبِشرَ الخَميلَةِ بِالرَبيعِ المُغدِقِ
- وَكَذا السَحائِبُ قَلَّما تَدعو إِلىمَعروفِها الرُوّادُ إِن لَم تَبرُقِ
- مُجلي قَتامِ الوَجهِ يُذهِلُ إِن بَدالَكَ في النَدِيِّ عَنِ الشَبابِ المونِقِ
- لَو كانَ سَيفاً ما اِستَبَنتَ لِنَصلِهِمَتناً لِفَرطِ فِرِندِهِ وَالرَونَقِ
- ثَبتُ البَيانِ إِذا تَحَيَّرَ قائِلٌأَضحى شِكالاً لِلِّسانِ المُطلَقِ
- لَم يَتَّبِع شَنِعَ اللُغاتِ وَلا مَشىرَسفَ المُقَيَّدِ في حُدودِ المَنطِقِ
- في هَذِهِ خِبثُ الكَلامِ وَهَذِهِكَالسورِ مَضروباً لَهُ وَالخَندَقِ
- يَجني جَناةَ النَحلِ مِن أَعلى الرُبازَهَراً وَيَشرَعُ في الغَديرِ المُتأَقِ
- أُنُفُ البَلاغَةِ لا كَمَن هُوَ حائِرٌمُتَلَدِّدٌ في المَرتَعِ المُتَعَرَّقِ
- عيرٌ تَفَرَّقُ إِن حَداها غَيرُهُوَمَتى يَسُقها وادِعاً تَستَوسِقِ
- تَنشَقُّ في ظُلَمِ المَعاني إِن دَجَتمِنهُ تَباشيرُ الكَلامِ المُشرِقِ
- أَلبِس سُلَيمانَ الغِنى وَاِفتَح لَهُباباً إِزاءَ الخَفضِ لَيسَ بِمُغلَقِ
- وَاِقرُب إِلَيهِ فَإِنَّ أَحرى المُزنِ أَنيُروي الثَرى ما كانَ غَيرَ مُحَلِّقِ
- عَتُقَت وَسيلَتُهُ وَأَيَّةُ قيمَةٍلِلتُّبَّعِيِّ العَضبِ إِن لَم يُعتِقِ
- وَتَخَطَّ بَزَّتَهُ فَرُبَّت خَلَّةٍفي دَرجِ ثَوبِ اللابِسِ المُتَنَوِّقِ
- شَنعاءُ بَينَ المَركَبِ الهِملاجِ قَدكَمَنَت وَبَينَ الطَيلَسانِ المُطبَقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.