قصيدة
أطلالهم سلبت دماها الهيفا
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ا · 52 بيتاً
- أَطلالُهُم سَلَبَت دُماها الهيفاوَاِستَبدَلَت وَحشاً بِهِنَّ عُكوفا
- يا مَنزِلاً أَعطى الحَوادِثَ حُكمَهالا مَطلَ في عِدَةٍ وَلا تَسويفا
- أَرسى بِناديكَ النَدى وَتَنَفَّسَتنَفَساً بِعَقوَتِكَ الرِياحُ ضَعيفا
- شُعِفَ الغَمامُ بِعَرصَتَيكَ وَرُبَّمارَوَّت رُباكَ الهائِمَ المَشغوفا
- وَلَئِن ثَوى بِكَ مُلقِياً أَجرامَهُضَيفُ الخُطوبِ لَقَد أَصابَ مُضيفا
- وَهِيَ الحَوادِثُ لَم تَزَل نَكَباتُهايَألَفنَ رَبعَ المَنزِلِ المَألوفا
- خَلَفَت بِعَقوَتِكَ السُنونَ وَطالَماكانَت بَناتُ الدَهرِ عَنكَ خَلوفا
- أَيّامَ لا تَسطو بِأَهلِكَ نَكبَةٌإِلّا تَراجَعَ صَرفُها مَصروفا
- وَإِذا رَمَتكَ الحادِثاتُ بِلَحظَةٍرَدَّت ظِباؤُكَ طَرفَها مَطروفا
- مِن كُلِّ مُطمَعَةِ الهَوى جُعِلَت لَهامِنّا مَوَدّاتُ القُلوبِ وُقوفا
- وَرَفيقَةِ اللَحَظاتِ يُعقِبُ رِفقُهابَطشاً بِمُغتَرِّ القُلوبِ عَنيفا
- جُزنَ الصِفاتِ رَوادِفاً وَسَوالِفاًوَمَحاجِراً وَنَواظِراً وَأُنوفا
- كُنَّ البُدورَ الطالِعاتِ فَأوسِعَتعَنّا أُفولاً لِلنَوى وَكُسوفا
- آرامُ حَيٍّ أَنزَفَتهُم نِيَّةٌتَرَكَتكَ مِن خَمرِ الفِراقِ نَزيفا
- كانوا بُرودَ زَمانِهِم فَتَصَدَّعوافَكَأَنَّما لَبِسَ الزَمانُ الصوفا
- ذَلَّت بِهِم عُنُقُ الخَليطِ وَرُبَّماكانَ المُمَنَّعَ أَخدَعاً وَصَليفا
- عاقَدتُ جودَ أَبي سَعيدٍ إِنَّهُبَدُنَ الرَجاءُ بِهِ وَكانَ نَحيفا
- وَعَزَزتُ بِالسَبُعِ الَّذي بِزَئيرِهِأَمسَت وَأَصبَحَتِ الثُغورُ غَريفا
- قَطَبَ الخُشونَةَ وَاللِيانَ بِنَفسِهِفَغَدا جَليلاً في القُلوبِ لَطيفا
- فَإِذا مَشى يَمشي الدِفَقّى أَو سَرىوَصَلَ السُرى أَو سارَ سارَ وَجيفا
- هَزَّتهُ مُعضِلَةُ الأُمورِ وَهَزَّهاوَأُخيفَ في ذاتِ الإِلَهِ وَخيفا
- يَقظانُ أَحصَدَتِ التَجارِبُ حَزمَهُشَزراً وَثُقِّفَ عَزمُهُ تَثقيفا
- وَاِستَلَّ مِن آرائِهِ الشُعَلَ الَّتيلَو أَنَّهُنَّ طُبِعنَ كُنَّ سُيوفا
- كَهلُ الأَناةِ فَتى الشَذاةِ إِذا غَدالِلحَربِ كانَ القَشعَمَ الغِطريفا
- وَأَخو الفَعالِ إِذا الفَتى كُلُّ الفَتىفي الباسِ وَالمَعروفِ كانَ خَليفا
- كَم مِن وَساعِ الجودِ عِندي في النَدىلَمّا جَرى وَجَرَيتَ كانَ قُطوفا
- أَحسَنتُما صَفَدي وَلَكِن كُنتَ ليمِثلَ الرَبيعِ حَياً وَكانَ خَريفا
- وَكِلاكُما اِقتَعَدَ العُلى فَرَكِبتَهافي الذَروَةِ العُليا وَجاءَ رَديفا
- إِن غاضَ ماءُ المُزنِ فِضتَ وَإِن قَسَتكَبِدُ الزَمانِ عَلَيَّ كُنتَ رَؤوفا
- وَإِذا خَلائِقُهُم نَبَت أَو أَجدَبَتأَنشَأتَ تَمهَدُ لي خَلائِقَ ريفا
- وَمَواهِباً مَطلوبَةً مَلحوقَةًتَذَرُ الشَريفَ بِفَضلِها مَشروفا
- يَلقى بِها حُرُّ التِلادِ وَعَبدُهُعِندَ السُؤالِ مَصارِعاً وَحُتوفا
- إِسمَع أَقامَت في دِيارِكَ نِعمَةٌخَضراءُ ناضِرَةٌ تَرُفُّ رَفيفا
- رَيّا إِذا النِعَمُ اِنتَقَلنَ تَخَيَّمَتوَإِذا نَفَرنَ غَدَت عَلَيكَ أَلوفا
- أَنا ذو كَساكَ مَحَبَّةً لا خَلَّةًحِبَرَ القَصائِدِ فُوِّفَت تَفويفا
- مُتنَخِّلٌ حَلّاكَ نَظمَ بَدائِعٍصارَت لِآذانِ المُلوكِ شُنوفا
- وافٍ إِذا الإِحسانُ قُنِّعَ لَم يَزَلوَجهُ الصَنيعَةِ عِندَهُ مَكشوفا
- وَإِذا غَدا المَعروفُ مَجهولاً غَدامَعروفُ كَفِّكَ عِندَهُ مَعروفا
- هَذا إِلى قِدَمِ الذِمامِ بِكَ الَّذيلَو أَنَّهُ وَلَدٌ لَكانَ وَصيفا
- وَحَشاً تُحَرِّقُهُ النَصيحَةُ وَالهَوىلَو أَنَّهُ وَقتٌ لَكانَ مَصيفا
- وَمَقيلُ صَدرٍ فيكَ باقٍ رَوعُهُلَو أَنَّهُ ثَغرٌ لَكانَ مَخوفا
- وَلَئِن أَطَلتُ مَدائِحي لَبِنائِلٍلَكَ لَيسَ مَحدوداً وَلا مَوصوفا
- خَفَّضتَ عَنّي الدَهرَ بَعدَ مُلِمَّةٍتَرَكَت لِنابَيهِ عَلَيَّ صَريفا
- جَدوى أَصيلِ العِلمِ أَن سَيُمِضُّهُقَضَفُ المَكارِمِ إِن رَجَعتُ قَضيفا
- عَمرِيُّ عُظمِ الدينِ جَهمِيُّ النَدىيَنفي القُوى وَيُثَبِّتُ التَكليفا
- سَأَقولُ قَولَةَ ناصِحٍ لَكَ يَنتَحيقَلباً نَقِيّاً في رِضاكَ نَظيفا
- لَكَ هَضبَةُ الحِلمِ الَّتي لَو وازَنَتأَجَأً إِذا ثَقُلَت وَكانَ خَفيفا
- وَحَلاوَةُ الشيمِ الَّتي لَو مازَجَتخُلُقَ الزَمانِ الفَدمِ عادَ ظَريفا
- وَأَراكَ في أَرضِ الأَعادي غازِياًما تَستَفيقُ يُبوسَةً وَجُفوفا
- إِن كانَ بِالوَرَعِ اِبتَنى القَومُ العُلىأَو بِالتُقى صارَ الشَريفُ شَريفا
- فَعَلامَ قُدِّمَ وَهوَ زانٍ عامِرٌوَأُميطَ عَلقَمَةٌ وَكانَ عَفيفا
- وَبَنى المَكارِمَ حاتِمٌ في شِركِهِوَسِواهُ يَهدِمُها وَكانَ حَنيفا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.