قصيدة
خذي عبرات عينك عن زماعي
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- خُذي عَبَراتِ عَينِكِ عَن زَماعيوَصوني ما أَزَلتِ مِنَ القِناعِ
- أَقِلّي قَد أَضاقَ بُكاكِ ذَرعيوَما ضاقَت بِنازِلَةٍ ذِراعي
- أَآلِفَةَ النَحيبِ كَمِ اِفتِراقٍأَظَلَّ فَكانَ داعِيَةَ اِجتِماعِ
- وَلَيسَت فَرحَةُ الأَوباتِ إِلّالِمَوقوفٍ عَلى تَرَحِ الوَداعِ
- تَوَجَّعُ أَن رَأَت جِسمي نَحيفاًكَأَنَّ المَجدَ يُدرَكُ بِالصِراعِ
- فَتى النَكَباتِ مَن يَأوي إِذا ماقَطَفنَ بِهِ إِلى خُلُقٍ وَساعِ
- يُثيرُ عَجاجَةً في كُلِّ ثَغرٍيَهيمُ بِهِ عَدِيُّ بنُ الرِقاعِ
- أَبَنَّ مَعَ السِباعِ القَفرَ حَتّىلَخالَتهُ السِباعُ مِنَ السِباعِ
- فَلَبِّ الحَزمَ إِن حاوَلتَ يَوماًبِأَن تَسطيعَ غَيرَ المُستَطاعِ
- فَلَم تَرحَل كَناجِيَةِ المَهاريوَلَم تُركَب هُمومَكَ كَالزَماعِ
- بِمَهدِيِّ بنِ أَصرَمَ عادَ عوديإِلى اِيراقِهِ وَاِمتَدَّ باعي
- أَطالَ يَدي عَلى الأَيّامِ حَتّىجَزَيتُ صُروفَها صاعاً بِصاعِ
- إِذا أَكدَت سَوامُ الشِعرِ أَضحَتعَطاياهُ وَهُنَّ لَها مَراعي
- رِياضٌ لا يَشِذُّ العُرفُ عَنهاوَلا تَخلو مِنَ الهِمَمِ الرِتاعِ
- سَعى فَاِستَنزَلَ الشَرَفَ اِقِتِداراًوَلَولا السَعيُ لَم تَكُن المَساعي
- أَمَهدِيّاً لَحَيتَ عَلى نَوالٍلَقَد حُكتِ المَلامَ لِغَيرِ واعِ
- أَرَدتِ بِحَيثُ لا تُعصى المَعاليبِأَن يُعصى النَدى وَبِأَن تُطاعي
- عَميدُ الغَوثِ إِن نُوَبُ اللَياليسَطَت وَقَريعُها عِندَ القِراعِ
- كَثيراً ما تُشَوِّقُهُ العَواليوَهِمَّتُهُ إِلى العَلَقِ المُتاعِ
- كَأَنَّ بِهِ غَداةَ الرَوعِ وِرداًوَقَد وُصِفَت لَهُ نَفسُ الشُجاعِ
- لَحُسنُ المَوتِ في كَرَمٍ وَتَقوىأَحَبُّ إِلَيهِ مِن حُسنِ الدِفاعِ
- وَنَغمَةُ مُعتَفٍ يَرجوهُ أَحلىعَلى أُذنَيهِ مِن نَغَمِ السَماعِ
- جَعَلتَ الجودَ لَألاءَ المَساعيوَهَل شَمسٌ تَكونُ بِلا شُعاعِ
- وَما في الأَرضِ أَعصى لِاِمتِناعٍيَسوقُ الذَمَّ مِن جودٍ مُطاعِ
- وَلَم يَحفَظ مُضاعَ المَجدِ شَيءٌمِنَ الأَشياءِ كَالمالِ المُضاعِ
- رَعاكَ اللَهُ لِلمَعروفِ إِنّيأَراكَ لِسَرحِ مالِكِ غَيرَ راعي
- فَما في الأَرضِ مِن شَرَفٍ يَفاعٍسُبِقتَ بِهِ وَلا خُلُقٍ يَفاعِ
- لَعَزمُكَ مِثلُ عَزمِ السَيلِ شُدَّتقُواهُ بِالمَذانِبِ وَالتِلاعِ
- وَرَأيُكَ مِثلُ رَأيِ السَيفِ صَحَّتمَشورَةُ حَدِّهِ عِندَ المِصاعِ
- فَلَو صَوَّرتَ نَفسَكَ لَم تَزِدهاعَلى ما فيكَ مِن كَرَمِ الطِباعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.