قصيدة
هل أثر من ديارهم دعس
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها س · 34 بيتاً
- هَل أَثَرٌ مِن دِيارِهِم دَعسُحَيثُ تَلاقى الأَجراعُ وَالوَعسُ
- مُخَبِّرُ السائِرِ الرَذِيَّةَ في الأَطلالِ أَينَ الجَآذِرُ اللُعسُ
- لا تَسأَلَنها فَلَيسَ يَسمَعُ جَرسَ القَولِ إِلّا شَخصٌ لَهُ جَرسُ
- وَلا يُراخي عَذلَ المُعَنَّسَةِ الخَرقاءِ إِلّا الشِمِلَّةُ العَنسُ
- وَراكِدُ الهَمِّ كَالزَمانَةِ وَالبَيتُ إِذا ما أَلِفتَهُ رَمسُ
- نِعمَ مَتاعُ الدُنيا حَباكَ بِهِأَروَعُ لا جَيدَرٌ وَلا جِبسُ
- أَصفَرُ مِنها كَأَنَّهُ مُحَّةُ البَيضَةِ صافٍ كَأَنَّهُ عَجسُ
- هاديهِ جِذعٌ مِنَ الأَراكِ وَماخَلفَ الصَلا مِنهُ صَخرَةٌ جَلسُ
- يَكادُ يَجري الجادِيُّ مِن ماءِ عِطفَيهِ وَيُجنى مِن مَتنِهِ الوَرسُ
- هُذِّبَ في جِنسِهِ وَنالَ المَدىبِنَفسِهِ فَهوَ وَحدَهُ جِنسُ
- أَحرَزَ آباؤُهُ الفَصيلَةَ مُذتَفَرَّسَت في عُروقِها الفُرسُ
- لَيسَ بَديعاً مِنهُ وَلا عَجَباًأَن يَطرُقَ الماءَ وِردُهُ خِمسُ
- يَترُكُ ما مَرَّ مُذ قُبَيلُ بِهِكَأَنَّ أَدنى عَهدٍ بِهِ الأَمسُ
- وَهُوَ إِذا ما ناحاهُ فارِسُهُيَفهَمُ عَنهُ ما يَفهَمُ الإِنسُ
- وَهوَ وَلَمّا تَهبِط ثَنِيَّتُهُلا الرُبعُ في جَربِهِ وَلا السُدسُ
- وَهوَ إِذا ما رَمى بِمُقلَتِهِكانَت سُخاماً كَأَنَّها نِقسُ
- وَهوَ إِذا ما أَعَرتَ غُرَّتَهُعَينَيكَ لاحَت كَأَنَّها بِرسُ
- ضُمِّخَ مِن لَونِهِ فَجاءَ كَأَنقَد كُسِفَت في أَديمِهِ الشَمسُ
- كُلُّ ثَمينٍ مِنَ الثَوابِ بِهِغَيرُ ثَنائي فَإِنَّهُ بَخسُ
- شَذَّبَ هَمّي بِهِ صَقيلٌ مِنَ الفِتيانِ أَقطارُ عِرضِهِ مُلسُ
- سامي القَذالَينِ وَالجَبينِ إِذانَكَّسَ مِن لُؤمِ فِعلِهِ النِكسُ
- أَبو عَلِيٍّ أَخلاقُهُ زَهَرٌغِبَّ سَماءٍ وَروحُهُ قُدسُ
- أَبيَضُ قَدَّت قَدَّ الشِراكَ شِراكِ السِبتِ بَيني وَبَينَهُ النَفسُ
- لِلمَجدِ مُستَشرِفٌ وَلِلأَدَبِ المَجفُوِّ تِربٌ وَلِلنَدى حِلسُ
- وَحَومَةٍ لِلخِطابِ فَرَّجَها وَالقَومُ عُجمٌ في مِثلِها خُرسُ
- شَكَّ حَشاها بِخُطبَةٍ عَنَنٍكَأَنَّها مِنهُ طَعنَةٌ خَلسُ
- أَروَعُ لا مِن رِياحِهِ الحَرجَفُ الصِرُّ وَلا مِن نُجومِهِ النَحسُ
- يَشتاقُهُ مِن كَمالِهِ غَدُهُوَيُكثِرُ الوَجدَ نَحوَهُ الأَمسُ
- رَدّي لِطَرفي عَن وَجهِهِ زَمَنٌوَساعَتي مِن فِراقِهِ حَرسُ
- أَيّامُنا في ظِلالِهِ أَبَداًفَصلُ رَبيعٍ وَدَهرُنا عُرسُ
- لا كَأُناسٍ قَد أَصبَحوا صَدَأَ العَيشِ كَأَنَّ الدُنيا بِهِم حَبسُ
- القُربُ مِنهُم بُعدٌ مِنَ الروحِ وَالوَحشَةُ مِن مِثلِهِم هِيَ الأُنسُ
- تِلكَ خِلالُ وَقفٌ عَلَيكَ اِبنَ وَهبِ بنِ سَعيدٍ عِتاقُها حُبسُ
- آبِرُ حَمدٍ يَرى الرِجالَ هُمُسِرُّ الثَرى وَالعُلى هِيَ الغَرسُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.