قصيدة
داع دعا بلسان هاد مرشد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- داعٍ دَعا بِلِسانِ هادٍ مُرشِدِفَأَجابَ عَزمٌ هاجِدٌ في مَرقَدِ
- نادى وَقَد نَشَرَ الظَلامُ سُدولَهُوَالنَومُ يَحكُمُ في عُيونِ الرُقَّدِ
- يا ذائِدَ الهيمِ الخَوامِسِ وَفِّهاعِشراً وَوافِ بِها حِياضَ مُحَمَّدِ
- يَمدُدنَ لِلشَرَفِ المُنيفِ صَوادِياًأَعناقَهُنَّ إِلى حِياضِ السُؤدُدِ
- وَتَنَبَّهَت فِكَرٌ فَبِتنَ هَواجِساًفي قَلبِ ذي سَمَرٍ بِها مُتَهَجِّدِ
- لَمّا رَأَيتُكَ يا مُحَمَّدُ تَصطَفيصَفوَ المَحامِدِ مِن ثَناءِ المُجتَدي
- سَيَّرتُ فيكَ مَدائِحي فَتَرَكتُهاغُرَراً تَروحُ بِها الرُواةُ وَتَغتَدي
- مالي إِذا ما رُضتُ فيكَ غَريبَةًجاءَت مَجيءَ نَجيبَةٍ في مَقوَدِ
- وَإِذا أَرَدتُ بِها سِواكَ فَرُضتُهاوَاِقتَدتُها بِثَنائِهِ لَم تَنقَدِ
- ما ذاكَ إِلّا أَنَّ زَندَكَ لَم يَكُنفي كَفِّ قادِحِهِ بِزَندٍ مُصلِدِ
- صَدَّقتَ مَدحي فيكَ حينَ رَعَيتَنيلِتَحَرُّمي بِالسَيِّدِ المُتَشَهِّدِ
- وَلَجَأتُ مِنكَ إِلى اِبنِ مَلكٍ أَنبَأَتعَنهُ خَلائِقُهُ بِطيبِ المُحتَدِ
- مَلِكٌ يَجودُ وَلا يُؤامِرُ آمِراًفيهِ وَيَحكُمُ في جَداهُ المُجتَدي
- وَيَقولُ وَالشَرَفُ المُنيفُ يَحُفُّهُلا خَيرَ في شَرَفٍ إِذا لَم أُحمَدِ
- وَأَكونُ عِندَ ظُنونِ طُلّابِ النَدىوَأَذُبُّ عَن شَرَفي بِما مَلَكَت يَدي
- يَأبى لِعِرضي أَن يَكونَ مُشَعَّثاًجودٌ وَقاهُ بِطارِفٍ وَبِمُتلَدِ
- وَلِراحَتَيهِ ديمَتانِ قَديمَةٌلي بِالوِدادِ وَديمَةٌ بِالعَسجَدِ
- كَم مِن ضَريكٍ قَد بَسَطتَ يَمينَهُبَعدَ التَحَيُّنِ في ثَراءٍ سَرمَدِ
- وَلَرُبَّ حربٍ حائِلٍ لَقَّحتَهاوَنَتَجتَها مِن قَبلِ حينِ المَولِدِ
- فَإِذا بَعَثتَ لِناكِثينَ عَزيمَةًعَصَفَت رُؤوسٌ مِن سُيوفٍ رُكَّدِ
- إِنَّ الخِلافَةَ لَو جَزَتكَ بِمَوقِفٍجَعَلَت مِثالَكَ قِبلَةً لِلمَسجِدِ
- وَسَعَت إِلَيكَ جُنودُها حَتّى إِذاوافَتكَ خَرَّ لَدَيكَ كُلُّ مُقَلَّدِ
- وَاللَهُ يَشكُرُ وَالخَليفَةُ مَوقِفاًلَكَ شائِعاً بِالبَذِّ صَعبَ المَشهَدِ
- في مَأزِقٍ ضَنكِ المَكَرِّ مُغَصَّصٍأَزَزِ المَجالِ مِنَ القَنا المُتَقَصِّدِ
- نازَلتَ فيهِ مُفَنَّداً في دينِهِلا بَأسِهِ فَرَآكَ غَيرَ مُفَنَّدِ
- فَعَلَوتَ هامَتَهُ فَطارَ فَراشُهابِشِهابِ مَوتٍ في اليَدَينِ مُجَرَّدِ
- يا فارِسَ الإِسلامِ أَنتَ حَمَيتَهُوَكَفَيتَهُ كَلَبَ العَدُوِّ المُعتَدي
- وَنَصَرتَهُ بِكَتائِبٍ صَيَّرتَهانَصباً لِعَوراتِ العَدُوِّ بِمَرصَدِ
- أَصبَحتَ مِفتاحَ الثُغورِ وَقُفلَهاوَسِدادَ ثُلمَتِها الَّتي لَم تُسدَدِ
- أَدرَكتَ فيهِ دَمَ الشَهيدِ وَثارَهُوَفَلَجتَ فيهِ بِشُكرِ كُلِّ مُوَحِّدِ
- ضَحِكَت لَهُ أَكبادُ مَكَّةَ ضِحكَهافي يَومِ بَدرٍ وَالعُتاةِ الشُهَّدِ
- أَحيَيتَ لِلإِسلامِ نَجدَةَ خالِدٍوَفَسَحتَ فيهِ لِمُتهِمٍ وَلِمُنجِدِ
- لَو أَنَّ هَرثَمَةَ بنَ أَعيَنَ في الوَرىحَيٌّ وَعايَنَ فَضلَهُ لَم يَجحَدِ
- أَو شاهَدَ الحَربَ المُمِرَّ مَذاقُهالَرَآهُ أَقمَعَ لِلعُتاةِ العُنَّدِ
- وَأَجَرَّ لِلخَيلِ المُغيرَةِ في السُرىوَأَذَبَّ مِنهُ بِاللِسانِ وَبِاليَدِ
- أَمّا الجِيادُ فَقَد جَرَت فَسَبَقتَهاوَشَرِبتَ صَفوَ زُلالِها في المَورِدِ
- غادَرتَ طَلحَةَ في الغُبارِ وَحاتِماًوَأَبانَ حَسرى عَن مَداكَ الأَبعَدِ
- وَطَلَعتَ في دَرَجِ العُلى حَتّى إِذاجِئتَ النُجومَ نَزَلتَ فَوقَ الفَرقَدِ
- فَاِنعَم فَكُنيَتُكَ الَّتي كُنّيتَهافَألٌ جَرى لَكَ بِالسَعادَةِ فَاِسعَدِ
- وَلَقَد وَفَدتَ إِلى الخَليفَةِ وَفدَةًكانَت عَلى قَدَرٍ بِسَعدِ الأَسعُدِ
- زُرتَ الخَليفَةَ زَورَةً مَيمونَةًمَذكورَةً قَطَعَت رَجاءَ الحُسَّدِ
- يَتَنَفَّسونَ فَتَنثَني لَهَواتُهُممِن جَمرَةِ الحَسَدِ الَّتي لَم تَبرُدِ
- نَفَسوكَ فَاِلتَمَسوا نَداكَ فَحاوَلواجَبَلاً يَزِلُّ صَفيحُهُ بِالمَصعَدِ
- دَرَسَت صَفائِحُ كَيدِهِم فَكَأَنَّماأَذكَرنَ أَطلالاً بِبَرقَةِ ثَهمَدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.