قصيدة
لطمحت في الإبراق والإرعاد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- لَطَمَحتَ في الإِبراقِ وَالإِرعادِوَغَدا عَلَيَّ بِسَيلِ لَومِكِ غادِ
- أَنتَ الفَتى كُلُّ الفَتى لَو أَنَّ ماتُسديهِ في التَأنيبِ في الإِسعادِ
- لا تُنكِرَن أَن يَشتَكي ثِقلَ الهَوىبَدَني فَما أَنا مِن بَقِيَّةِ عادِ
- كَم وَقعَةٍ لي في الهَوى مَشهورَةٍما كُنتُ فيها الحارِثَ بنَ عُبادِ
- رَحَلَ العَزاءُ مَعَ الرَحيلِ كَأَنَّماأُخِذَت عُهودُهُما عَلى ميعادِ
- جادَ الفِراقُ بِمَن أَضَنُّ بِنَأيِهِبِمَسالِكِ الإِتهامِ وَالإِنجادِ
- وَكَأَنَّ أَفئِدَةَ النَوى مَصدوعَةٌحَتّى تَصَدَّعَ بِالفِراقِ فُؤادي
- فَإِذا فَضَضتُ مِنَ اللَيالي فُرجَةًخالَفنَها فَسَدَدنَها بِبِعادِ
- بَل ذِكرَةٌ طَرَقَت فَلَمّا لَم أَبِتباتَت تُفَكِّرُ في ضُروبِ رُقادي
- أَغرَت هُمومي فَاِستَلَبنَ فُضولُهانَومي وَنِمنَ عَلى فُضولِ وِسادي
- وَإِلى جَنابِ أَبي المُغيثِ تَواهَقَتخوصُ العُيونِ مَوائِرُ الأَعضادِ
- يَلقَينَ مَكروهَ السُرى بِنَظيرِهِمِن جِدِّهِ في النَصِّ وَالإِسآدِ
- الآنَ جُرِّدَتِ المَدائِحُ وَاِنتَهىفَيضُ القَريضِ إِلى عُبابِ الوادي
- أَضحَت مَعاطِنُ رَوضِهِ وَمِياهُهُوَقفاً عَلى الرُوّادِ وَالوُرّادِ
- عُذنا بِموسى مِن زَمانٍ أَنشَرَتسَطَواتُهُ فِرعَونَ ذا الأَوتادِ
- جَبَلٌ مِنَ المَعروفِ مَعروفٌ لَهُتَقيِيدُ عادِيَةِ الزَمانِ العادي
- ما لِاِمرِىءٍ أَسرَ القَضاءُ رَجاءَهُإِلّا رَجاؤُكَ أَو عَطاؤُكَ فادي
- وَإِذا المَنونُ تَخَمَّطَت صَولاتُهاعَسفاً بِيَومِ تَواقُفٍ وَطِرادِ
- وَضَمائِرُ الأَبطالِ تَقسِمُ رَوعَهافيها ظُهورُ ضَمائِرِ الأَغمادِ
- وَالخَيلُ تَستَسقي الرِماحُ نُحورَهامُستَكرَهاً كَعُصارَةِ الفِرصادِ
- أَمتَعتَ سَيفَكَ مِن يَدَيكَ بِضَربَةٍلا تُمَتِعُ الأَرواحَ بِالأَجسادِ
- مِن أَبيَضٍ لِبَياضِ وَجهِكَ ضامِنٌحينَ الوُجوهُ مَشوبَةٌ بِسَوادِ
- قَد كادَ مَضرِبُهُ يُجالِدُ جَفنَهُلَو لَم تُسَكِّنهُ بِيَومِ جِلادِ
- وَالسَيفُ مُغفٍ غَيرَ أَنَّ غِرارَهُيَقِظٌ إِذا هادٍ نَحاهُ لِهادِ
- أَحيَيتَ ثَغرَ الجودِ مِنكَ بِنائِلٍقَد ماتَ مِنهُ ثَغرُ كُلِّ فَسادِ
- جاهَدتَ فيهِ المالَ عَن حَوبائِهِوَالمالُ لَيسَ جِهادُهُ كَجِهادِ
- ما لِلخُطوبِ طَغَت عَلَيَّ كَأَنَّهاجَهِلَت بِأَنَّ نَداكَ بِالمِرصادِ
- وَلَقَد تَراءَتني بِأَمنَعِ جُنَّةٍلَمّا بَرَزتُ لَها وَأَنتَ عَتادي
- مازِلتُ أَعلَمُ أَنَّ شِلوي ضائِعٌحَتّى جَعَلتُكَ مَوئِلي وَمَصادي
- سَل مُخبِراتِ الشِعرِ عَنّي هَل بَلَتفي قَدحِ نارِ المَجدِ مِثلِ زِنادي
- لَم أُبقِ حَلبَةَ مَنطِقٍ إِلّا وَقَدسَبَقَت سَوابِقَها إِلَيكَ جِيادي
- أَبقَينَ في أَعناقِ جودِكَ جَوهَراًأَبقى مِنَ الأَطواقِ في الأَجيادِ
- وَغَداً تَبَيَّنُ كَيفَ غِبُّ مَدائِحيإِن مِلنَ بي هِمَمي إِلى بَغدادِ
- وَمَفاوِزُ الآمالِ يَبعُدُ شَأوُهاإِن لَم تَكُن جَدواكَ فيها زادي
- وَمِنَ العَجائِبِ شاعِرٌ قَعَدَت بِهِهِمّاتُهُ أَو ضاعَ عِندَ جَوادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.