قصيدة
عفت أربع الحلات للأربع الملد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- عَفَت أَربُعُ الحِلّاتِ لِلأَربُعِ المُلدِلِكُلِّ هَضيمِ الكَشحِ مَجدولَةِ القَدِّ
- لِسَلمى سَلامانٍ وَعَمرَةِ عامِرٍوَهِندِ بَني هِندٍ وَسُعدى بَني سَعدِ
- دِيارٌ هَراقَت كُلَّ عَينٍ شَحيحَةٍوَأَوطَأَتِ الأَحزانَ كُلَّ حَشاً صَلدِ
- فَعوجا صُدورَ الأَرحَبِيِّ وَأَسهِلابِذاكَ الكَثيبِ السَهلِ وَالعَلَمِ الفَردِ
- وَلا تَسأَلاني عَن هَوىً قَد طَعِمتُماجَواهُ فَلَيسَ الوَجدُ إِلّا مِنَ الوَجدِ
- حَطَطتُ إِلى أَرضِ الجُدَيدِيِّ أَرحُليبِمَهرِيَّةٍ تَنباعُ في السَيرِ أَو تَخدي
- تَؤُمُّ شِهابَ الحَربِ حَفصاً وَرَهطُهُبَنو الحَربِ لا يَنبو ثَراهُم وَلا يُكدي
- وَمَن شَكَّ أَنَّ الجودَ وَالبَأسَ فيهِمُكَمَن شَكَّ في أَنَّ الفَصاحَةَ في نَجدِ
- أَنَختُ إِلى ساحاتِهِم وَجَنابِهِمرِكابي وَأَضحى في دِيارِهِم وَفدي
- إِلى سَيفِهِم حَفصٍ وَمازالَ يُنتَضىلَهُم مِثلُ ذاكَ السَيفِ مِن تِلكَ الغِمدِ
- فَلَم أَغشَ باباً أَنكَرَتني كِلابُهُوَلَم أَتَشَبَّث بِالوَسيلَةِ مِن بُعدِ
- فَأَصبَحتُ لا ذُلُّ السُؤالِ أَصابَنيوَلا قَدَحَت في خاطِري رَوعَةُ الرَدِّ
- يَرى الوَعدَ أَخزى العارِ إِن هُوَ لَم تَكُنمَواهِبُهُ تَأتي مُقَدَّمَةَ الوَعدِ
- فَلَو كانَ ما يُعطيهِ غَيثاً لَأَمطَرَتسَحائِبُهُ مِن غَيرِ بَرقٍ وَلا رَعدِ
- دَرِيَّةُ خَيلٍ ما يَزالُ لَدى الوَغىلَهُ مِخلَبٌ وَردٌ مِنَ الأَسَدِ الوَردِ
- مِنَ القَومِ جَعدٌ أَبيَضُ الوَجهِ وَالنَدىوَلَيسَ بَنانٌ يُجتَدى مِنهُ بِالجَعدِ
- وَأَنتَ وَقَد مَجَّت خُراسانُ داءَهاوَقَد نَغِلَت أَطرافُها نَغَلَ الجِلدِ
- وَأَوباشُها خُزرٌ إِلى العَرَبِ الأُلىلِكَيما يَكونَ الحُرُّ مِن خَوَلِ العَبدِ
- لَيالِيَ باتَ العِزُّ في غَيرِ بَيتِهِوَعُظِّمَ وَغدُ القَومِ في الزَمَنِ الوَغدِ
- وَما قَصَدوا إِذ يَسحَبونَ عَلى المُنىبُرودَهُمُ إِلّا إِلى وارِثِ البُردِ
- وَراموا دَمَ الإِسلامِ لا مِن جَهالَةٍوَلا خَطَإٍ بَل حاوَلوهُ عَلى عَمدِ
- فَمَجّوا بِهِ سَمّاً وَصاباً وَلَو نَأَتسُيوفُكَ عَنهُم كانَ أَحلى مِنَ الشَهدِ
- ضَمَمتَ إِلى قَحطانَ عَدنانَ كُلَّهاوَلَم يَجِدوا إِذ ذاكَ مِن ذاكَ مِن بُدِّ
- فَأَضحَت بِكَ الأَحياءُ أَجمَعُ أُلفَةًكَما أُحكِمَت في النَظمِ واسِطَةُ العِقدِ
- وَكُنتَ هُناكَ الأَحنَفَ الطِبَّ في بَنيتَميمٍ جَميعاً وَالمُهَلَّبَ في الأَزدِ
- وَكُنتَ أَبا غَسّانَ مالِكَ وائِلٍعَشِيَّةَ دانى حَلفَهُ الحِلفُ بِالعَقدِ
- وَلَمّا أَماتَت أَنجُمُ العَرَبِ الدُجىسَرَت وَهيَ أَتباعٌ لِكَوكَبِكَ السَعدِ
- وَهَل أَسَدُ العِرّيسِ إِلّا الَّذي لَهُفَضيلَتُهُ في حَيثُ مُجتَمَعُ الأُسدِ
- فَهُم مِنكَ في جَيشٍ قَريبٍ قُدومُهُعَلَيهِمُ وَهُم مِن يُمنِ رَأيِكَ في جُندِ
- وَوَقَّرتَ يافوخَ الجَبانِ عَلى الرَدىوَزِدتَ غَداةَ الرَوعِ في نَجدَةِ النَجدِ
- رَأَيتَ حُروبَ الناسِ هَزلاً وَإِن عَلاسَناها وَتِلكَ الحَربُ مُعتَمَدُ الجِدِّ
- فَيا طيبَ مَجناها وَيا بَردَ وَقعِهاعَلى الكَبِدِ الحَرّى وَزادَ عَلى البَردِ
- وَرَفَّعتَ طَرفاً كانَ لَولاكَ خاشِعاًوَأَورَدتَ ذَودَ العِزِّ في أَوَّلِ الوِردِ
- فَتىً بَرَّحَت هِمّاتُهُ وَفِعالُهُبِهِ فَهوَ في جُهدٍ وَما هُوَ في جَهدِ
- مَتَتُّ إِلَيهِ بِالقَرابَةِ بَينَناوَبِالرَحِمِ الدُنيا فَأَغنَت عَنِ الوُدِّ
- رَأى سالِفَ الدُنيا وَشابِكَ آلِهِأَحَقَّ بِأَن يَرعاهُ في سالِفِ العَهدِ
- فَيا حُسنَ ذاكَ البِرِّ إِذ أَنا حاضِرٌوَيا طيبَ ذاكَ القَولِ وَالذِكرِ مِن بَعدي
- وَما كُنتُ ذا فَقرٍ إِلى صُلبِ مالِهِوَما كانَ حَفصٌ بِالفَقيرِ إِلى حَمدي
- وَلَكِن رَأى شُكري قِلادَةَ سُؤدُدٍفَصاغَ لَها سِلكاً بَهِيّاً مِنَ الرِفدِ
- فَما فاتَني ما عِندَهُ مِن حِبائِهِوَلا فاتَهُ مِن فاخِرِ الشِعرِ ما عِندي
- وَكَم مِن كَريمٍ قَد تَخَضَّرَ قَلبُهُبِذاكَ الثَناءِ الغَضِّ في طُرُقِ المَجدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.