قصيدة
شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- شَهِدتُ لَقَد أَقوَت مَغانيكُمُ بَعديوَمَحَّت كَما مَحَّت وَشائِعُ مِن بُردِ
- وَأَنجَدتُمُ مِن بَعدِ إِتهامِ دارِكُمفَيا دَمعُ أَنجِدني عَلى ساكِني نَجدِ
- لَعَمري لَقَد أَخلَقتُمُ جَدَّةَ البُكابُكاءً وَجَدَّدتُم بِهِ خَلَقَ الوَجدِ
- وَكَم أَحرَزَت مِنكُم عَلى قُبحِ قَدِّهاصُروفُ النَوى مِن مُرهَفٍ حَسَنِ القَدِّ
- وَمِن زَفرَةٍ تُعطي الصَبابَةَ حَقَّهاوَتوري زِنادَ الشَوقِ تَحتَ الحَشا الصَلدِ
- وَمِن جيدِ غَيداءِ التَثَنّي كَأَنَّماأَتَتكَ بِلَيتَيها مِنَ الرَشَأِ الفَردِ
- كَأَنَّ عَلَيها كُلَّ عِقدٍ مَلاحَةًوَحُسناً وَإِن أَمسَت وَأَضحَت بِلا عِقدِ
- وَمِن نَظرَةٍ بَينَ السُجوفِ عَليلَةٍوَمُحتَضَنٍ شَختٍ وَمُبتَسَمٍ بَردِ
- وَمِن فاحِمٍ جَعدٍ وَمِن كَفَلٍ نَهدِوَمِن قَمَرٍ سَعدٍ وَمِن نائِلٍ ثَمدِ
- مَحاسِنُ ما زالَت مَساوٍ مِنَ النَوىتُغَطّي عَلَيها أَو مَساوٍ مِنَ الصَدِّ
- سَأَجهَدُ عَزمي وَالمَطايا فَإِنَّنيأَرى العَفوَ لا يُمتاحُ إِلّا مِنَ الجَهدِ
- إِذا الجِدُّ لَم يَجدِد بِنا أَو تَرى الغِنىصُراحاً إِذا ما صُرِّحَ الجَدُّ بِالجِدِّ
- وَكَم مَذهَبِ سَبطِ المَناديحِ قَد سَعَتإِلَيكَ بِهِ الأَيّامُ مِن أَمَلٍ جَعدِ
- سَرَينَ بِنا زَهواً يَخِدنَ وَإِنَّمايَبيتُ وَيُمسي النُجحُ في كَنَفِ الوَخدِ
- قَواصِدُ بِالسَيرِ الحَثيثِ إِلى أَبي المُغيثِ فَما تَنفَكُّ تُرقِلُ أَو تَخدي
- إِلى مُشرِقِ الأَخلاقِ لِلجودِ ما حَوىوَيَحوي وَما يُخفي مِنَ الأَمرِ أَو يُبدي
- فَتىً لَم تَزَل تُفضي بِهِ طاعَةُ النَدىإِلى العيشَةِ العَسراءِ وَالسُؤدُدِ الرَغدِ
- إِذا وَعَدَ اِنهَلَّت يَداهُ فَأَهدَتالَكَ النُجحَ مَحمولاً عَلى كاهِلِ الوَعدِ
- دَلوحانِ تَفتَرُّ المَكارِمُ عَنهُماكَما الغَيثُ مُفتَرٌّ عَنِ البَرقِ وَالرَعدِ
- إِلَيكَ هَدَمنا ما بَنَت في ظُهورِهاظُهورُ الثَرى الرِبعِيِّ مِن فَدَنٍ نَهدِ
- سَرَت تَحمِلُ العُتبى إِلى العَتبِ وَالرِضاإِلى السُخطِ وَالعُذرَ المُبينَ إِلى الحِقدِ
- أَموسى بنَ إِبراهيمَ دَعوَةَ خامِسٍبِهِ ظَمَأُ التَثريبِ لا ظَمَأُ الوَردِ
- جَليدٌ عَلى عَتبِ الخُطوبِ إِذا اِلتَوَتوَلَيسَ عَلى عَتبِ الأَخلاءِ بِالجَلدِ
- أَتاني مَعَ الرُكبانِ ظَنٌّ ظَنَنتَهُلَفَفتُ لَهُ رَأسي حَياءً مِنَ المَجدِ
- لَقَد نَكَبَ الغَدرُ الوَفاءَ بِساحَتيإِذاً وَسَرَحتُ الذَمَّ في مَسرَحِ الحَمدِ
- وَهَتَّكتُ بِالقَولِ الخَنا حُرمَةَ العُلىوَأَسلَكتُ حُرَّ الشِعرِ في مَسلَكِ العَبدِ
- نَسيتُ إِذاً كَم مِن يَدٍ لَكَ شاكَلَتيَدَ القُربِ أَعدَت مُستَهاماً عَلى البُعدِ
- وَمِن زَمَنٍ أَلبَستَنيهِ كَأَنَّهُإِذا ذُكِرَت أَيّامُهُ زَمَنُ الوَردِ
- وَأَنَّكَ أَحكَمتَ الَّذي بَينَ فِكرَتيوَبَينَ القَوافي مِن ذِمامٍ وَمِن عَقدِ
- وَأَصَّلتَ شِعري فَاِعتَلى رَونَقَ الضُحىوَلَولاكَ لَم يَظهَر زَماناً مِنَ الغِمدِ
- وَكَيفَ وَما أَخلَلتُ بَعدَكَ بِالحِجاوَأَنتَ فَلَم تُخلِل بِمَكرُمَةٍ بَعدي
- أَأُلبِسُ هُجرَ القَولِ مَن لَو هَجَوتُهُإِذاً لَهَجاني عَنهُ مَعروفُهُ عِندي
- كَريمٌ مَتى أَمدَحهُ أَمدَحهُ وَالوَرىمَعي وَمَتى ما لُمتُهُ لُمتُهُ وَحدي
- وَلَو لَم يَزَعني عَنكَ غَيرَكَ وازِعٌلَأَعدَيتَني بِالحِلمِ إِنَّ العُلى تُعدي
- أَبى ذاكَ أَنّي لَستُ أَعرِفُ دائِماًعَلى سُؤدُدٍ حَتّى يَدومَ عَلى العَهدِ
- وَأَنّي رَأَيتُ الوَسمَ في خُلُقِ الفَتىهُوَ الوَسمُ لا ما كانَ في الشَعرِ وَالجِلدِ
- أَرُدُّ يَدي عَن عِرضِ حُرٍّ وَمَنطِقيوَأَملَأُها مِن لِبدَةِ الأَسَدِ الوَردِ
- فَإِن يَكُ جُرمٌ عَنَّ أَو تَكُ هَفوَةٌعَلى خَطَإٍ مِنّي فَعُذري عَلى عَمدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.