قصيدة
تجرع أسى قد أقفر الجرع الفرد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- تَجَرَّع أَسىً قَد أَقفَرَ الجَرَعُ الفَردُوَدَع حِسيَ عَينٍ يَحتَلِب ماءَها الوَجدُ
- إِذا اِنصَرَفَ المَحزونُ قَد فَلَّ صَبرَهُسُؤالُ المَغاني فَالبُكاءُ لَهُ رِدُّ
- بَدَت لِلنَوى أَشياءُ قَد خِلتُ أَنَّهاسَيَبدَأُني رَيبُ الزَمانِ إِذا تَبدو
- نَوىً كَاِنقِضاضِ النَجمِ كانَت نَتيجَةًمِنَ الهَزلِ يَوماً إِنَّ هَزلَ الهَوى جِدُّ
- فَلا تَحسَبا هِنداً لَها الغَدرُ وَحدَهاسَجِيَّةَ نَفسٍ كُلُّ غانِيَةٍ هِندُ
- وَقالوا أُسىً عَنها وَقَد خَصَمَ الأُسىجَوانِحُ مُشتاقٍ إِذا خاصَمَت لُدُّ
- وَعَينٌ إِذا هَيَّجتَها عادَتِ الكَرىوَدَمعٌ إِذا اِستَنجَدتَ أَسرابَهُ نَجدُ
- وَما خَلفَ أَجفاني شُؤونٌ بَخيلَةٌوَلا بَينَ أَضلاعي لَها حَجَرٌ صَلدُ
- وَكَم تَحتَ أَرواقِ الصَبابَةِ مِن فَتىًمِنَ القَومِ حُرٍّ دَمعُهُ لِلهَوى عَبدُ
- وَما أَحَدٌ طارَ الفِراقُ بِقَلبِهِبِجَلدٍ وَلَكِنَّ الفِراقَ هُوَ الجَلدُ
- وَمَن كانَ ذا بَثٍّ عَلى النَأيِ طارِفٍفَلي أَبَداً مِن صَرفِهِ حُرَقٌ تُلدُ
- فَلا مَلِكٌ فَردُ المَواهِبِ وَاللُهىيُجاوِزُ بي عَنهُ وَلا رَشَأٌ فَردُ
- مُحَمَّدُ يا بنَ الهَيثَمِ اِنقَلَبَت بِنانَوىً خَطَأٌ في عَقبِها لَوعَةٌ عَمدُ
- وَحِقدٌ مِنَ الأَيّامِ وَهيَ قَديرَةٌوَشَرُّ السَجايا قُدرَةٌ جارُها حِقدُ
- إِساءَةَ دَهرٍ أَذكَرَت حُسنَ فِعلِهِإِلَيَّ وَلَولا الشَريُ لَم يُعرَفِ الشُهدُ
- أَما وَأَبي أَحداثِهِ إِنَّ حادِثاًحَدا بِيَ عَنكَ العيسَ لَلحادِثُ الوَغدُ
- مِنَ النَكباتِ الناكِباتِ عَنِ الهَوىفَمَحبوبُها يَحبو وَمَكروهُها يَعدو
- لَيالِيَنا بِالرَقَّتَينِ وَأَهلِهاسَقى العَهدَ مِنكِ العَهدُ وَالعَهدُ وَالعَهدُ
- سَحابٌ مَتى يَسحَب عَلى النَبتِ ذَيلَهُفَلا رَجِلٌ يَنبو عَلَيهِ وَلا جَعدُ
- ضَرَبتُ لَها بَطنَ الزَمانِ وَظَهرَهُفَلَم أَلقَ مِن أَيّامِها عِوَضاً بَعدُ
- لَدى مَلِكٍ مِن أَيكَةِ الجودِ لَم يَزَلعَلى كَبِدِ المَعروفِ مِن فِعلِهِ بَردُ
- رَقيقِ حَواشي الحِلمِ لَو أَنَّ حِلمَهُبِكَفَّيكَ ما مارَيتَ في أَنَّهُ بُردُ
- وَذو سَورَةٍ تَفري الفَرِيَّ شَباتُهاوَلا يَقطَعُ الصَمّامُ لَيسَ لَهُ حَدُّ
- وَداني الجَدا تَأتي عَطاياهُ مِن عَلٍوَمَنصِبُهُ وَعرٌ مَطالِعُهُ جُردُ
- فَقَد نَزَلَ المُرتادُ مِنهُ بِماجِدٍمَواهِبُهُ غَورٌ وَسُؤدُدُهُ نَجدُ
- غَدا بِالأَماني لَم يُرِق ماءَ وَجهِهِمِطالٌ وَلَم يَقعُد بِآمالِهِ الرَدُّ
- بِأَوفاهُمُ بَرقاً إِذا أَخلَفَ السَناوَأَصدَقِهِم رَعداً إِذا كَذَبَ الرَعدُ
- أَبَلِّهِم ريقاً وَكَفّاً لِسائِلٍوَأَنضَرِهِم وَعداً إِذا صَوَّحَ الوَعدُ
- كَريمٌ إِذا أَلقى عَصاهُ مُخَيِّماًبِأَرضٍ فَقَد أَلقى بِها رَحلَهُ المَجدُ
- بِهِ أَسلَمَ المَعروفُ بِالشامِ بَعدَماثَوى مُنذُ أَودى خالِدٌ وَهوَ مُرتَدُّ
- فَتىً لا يَرى بُدّاً مِنَ البَأسِ وَالنَدىوَلا شَيءَ إِلّا مِنهُ غَيرَهُما بُدٌّ
- حَبيبٌ بَغيضٌ عِندَ راميكَ عَن قِلىًوَسَيفٌ عَلى شانيكَ لَيسَ لَهُ غِمدٌ
- وَكَم أَمطَرَتهُ نَكبَةٌ ثُمَّ فُرِّجَتوَلِلَّهِ في تَفريجِها وَلَكَ الحَمدُ
- وَكَم كانَ دَهراً لِلحَوادِثِ مُضغَةًفَأَضحَت جَميعاً وَهيَ عَن لَحمِهِ دُردُ
- تُصارِعُهُ لَولاكَ كُلُّ مُلِمَّةٍوَيَعدو عَلَيهِ الدَهرُ مِن حَيثُ لا يَعدو
- تَوَسَّطتَ مِن أَبناءِ ساسانَ هَضبَةًلَها الكَنَفُ المَحلولُ وَالسَنَدُ النَهدُ
- بِحَيثُ اِنتَمَت زُرقُ الأَجادِلِ مِنهُمُعُلُوّاً وَقامَت عَن فَرائِسِها الأُسدُ
- أَلَم تَرَ أَنَّ الجَفرَ جَفرَكَ في العُلىقَريبُ الرِشاءِ لا جَرورٌ وَلا ثَمدُ
- إِذا صَدَرَت عَنهُ الأَعاجِمُ كُلُّهافَأَوَّلُ مَن يُروى بِهِ بَعدَها الأَزدُ
- لَهُم بِكَ فَخرٌ لا الرِبابُ تُرِبُّهُبِدَعوى وَلَم تَسعَد بِأَيّامِهِ سَعدُ
- وَكَم لَكَ عِندي مِن يَدٍ مُستَهِلَّةٍعَلَيَّ وَلا كُفرانَ عِندي وَلا جَحدُ
- يَدٌ يُستَذَلُّ الدَهرُ في نَفَحاتِهاوَيَخضَرُّ مِن مَعروفِها الأُفقُ الوَردُ
- وَمِثلِكَ قَد خَوَّلتُهُ المَدحَ جازِياًوَإِن كُنتَ لا مِثلٌ إِلَيكَ وَلا نِدُّ
- نَظَمتُ لَهُ عِقداً مِنَ الشِعرِ تَنضُبُ البِحارُ وَما داناهُ مِن حَليِها عِقدُ
- تَسيرُ مَسيرَ الشَمسِ مُطَّرَفاتُهاوَما السَيرُ مِنها لا العَنيقُ وَلا الوَخدُ
- تَروحُ وَتَغدو بَل يُراحُ وَيُغتَدىبِها وَهيَ حَيرى لا تَروحُ وَلا تَغدو
- تُقَطِّعُ آفاقَ البِلادِ سَوابِقاًوَما اِبتَلَّ مِنها لا عِذارٌ وَلا خَدُّ
- غَرائِبُ ما تَنفَكُّ فيها لُبانَةٌلِمُرتَجِزٍ يَحدو وَمُرتَجِلٍ يَشدو
- إِذا حَضَرَت ساحَ المُلوكِ تُقُبِّلَتعَقائِلُ مِنها غَيرُ مَلموسَةٍ مُلدُ
- أُهينَ لَها ما في البُدورِ وَأُكرِمَتلَدَيهِم قَوافيها كَما يُكرَمُ الوَفدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.