قصيدة
قفوا جددوا من عهدكم بالمعاهد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- قِفوا جَدِّدوا مِن عَهدِكُم بِالمَعاهِدِوَإِن هِيَ لَم تَسمَع لِنَشدانِ ناشِدِ
- لَقَد أَطرَقَ الرَبعُ المُحيلُ لِفَقدِهِموَبَينِهِم إِطراقَ ثَكلانَ فاقِدِ
- وَأَبقَوا لِضَيفِ الحُزنِ مِنِّيَ بَعدَهُمقِرىً مِن جَوىً سارٍ وَطَيفِ مُعاوِدِ
- سَقَتهُ ذُعافاً عادَةُ الدَهرِ فيهِمِوَسَمُّ اللَيالي فَوقَ سَمِّ الأَساوِدِ
- بِهِ عِلَّةٌ لِلبَينِ صَمّاءُ لَم تُصِخلِبُرءٍ وَلَم توجِب عِيادَةَ عائِدِ
- وَفي الكِلَّةِ الوَردِيَّةِ اللَونِ جُؤذُرٌمِنَ الإِنسِ يَمشي في رِقاقِ المَجاسِدِ
- رَمَتهُ بِخُلفٍ بَعدَ أَن عاشَ حِقبَةًلَهُ رَسَفانٌ في قُيودِ المَواعِدِ
- غَدَت مُغتَدى الغَضبى وَأَوصَت خَيالَهابِحَرّانَ نِضوِ العيسِ نِضوِ الخَرائِدِ
- وَقالَت نِكاحُ الحُبِّ يُفسِدُ شَكلَهُوَكَم نَكَحوا حُبّاً وَلَيسَ بِفاسِدِ
- سَآوي بِهَذا القَلبِ مِن لَوعَةِ الهَوىإِلى ثَغَبٍ مِن نُطفَةِ اليَأسِ بارِدِ
- وَأَروَعَ لا يُلقي المَقالِدَ لِاِمرِئٍفَكُلُّ اِمرِئٍ يُلقي لَهُ بِالمَقالِدِ
- لَهُ كِبرِياءُ المُشتَري وَسُعودُهُوَسَورَةُ بَهرامٍ وَظَرفُ عُطارِدِ
- أَغَرُّ يَداهُ فُرصَتا كُلِّ طالِبٍوَجَدواهُ وَقفٌ في سَبيلِ المَحامِدِ
- فَتىً لَم يَقُم فَرداً بِيَومِ كَريهَةٍوَلا نائِلٍ إِلّا كَفى كُلَّ قاعِدِ
- وَلا اِشتَدَّتِ الأَيّامُ إِلّا أَلانَهاأَشَمُّ شَديدُ الوَطءِ فَوقَ الشَدائِدِ
- بَلَوناهُ فيها ماجِداً ذا حَفيظَةٍوَما كانَ رَيبُ الدَهرِ فيها بِماجِدِ
- غَدا قاصِداً لِلحَمدِ حَتّى أَصابَهُوَكَم مِن مُصيبٍ قَصدَهُ غَيرُ قاصِدِ
- هُمُ حَسَدوهُ لا مَلومينَ مَجدَهُوَما حاسِدٌ في المَكرُماتِ بِحاسِدِ
- قَراني اللُهى وَالوُدَّ حَتّى كَأَنَّماأَفادَ الغِنى مِن نائِلي وَفَوائِدي
- فَأَصبَحَ يَلقاني الزَمانُ مِنَ اِجلِهِبِإِعظامِ مَولودٍ وَرَأفَةِ والِدِ
- يَصُدُّ عَنِ الدُنيا إِذا عَنَّ سُؤدُدٌوَلَو بَرَزَت في زِيِّ عَذراءَ ناهِدِ
- إِذا المَرءُ لَم يَزهَد وَقَد صُبِغَت لَهُبِعُصفُرِها الدُنيا فَلَيسَ بِزاهِدِ
- فَواكَبِدي الحَرّى وَواكَبِدَ النَدىلِأَيّامِهِ لَو كُنَّ غَيرَ بَوائِدِ
- وَهَيهاتَ ما رَيبُ الزَمانِ بِمُخلِدٍغَريباً وَلا رَيبُ الزَمانِ بِخالِدِ
- مُحَمَّدُ يا بنِ الهَيثَمِ بنِ شُبانَةٍأَبي كُلَّ دَفّاعٍ عَنِ المَجدِ ذائِدِ
- هُمُ شَغَلوا يَومَيكَ بِالبَأسِ وَالنَدىوَآتَوكَ زَنداً في العُلى غَيرَ خامِدِ
- فَإِن كانَ عامٌ عارِمُ المَحلِ فَاِكفِهِوَإِن كانَ يَومٌ ذو جِلادٍ فَجالِدِ
- إِذا السوقُ غَطَّت آنُفَ السوقِ وَاِغتَدَتسَواعِدُ أَبناءِ الوَغى في السَواعِدِ
- فَكَم لِلعَوالي فيكُمُ مِن مُنادِمٍوَلِلمَوتِ صِرفاً مِن حَليفٍ مُعاقِدِ
- لِتُحلِفكُمُ النَعماءُ ريشَ جَناحِهافَما الواحِدُ المَحمودُ مِنكُم بِواحِدِ
- لَكُم ساحَةٌ خَضراءُ أَنّى اِنتَجَعتُهاغَدا فارِطي فيها صَدوقاً وَرائِدي
- فَما قُلُبي فيها لِأَوَّلِ نازِحٍوَلا سَمُري فيها لِأَوَّلِ عاضِدِ
- أَذابَت لِيَ الدُنيا يَمينُكَ بَعدَماوَقَفتُ عَلى شُخبٍ مِنَ العَيشِ جامِدِ
- وَنادَتنِيَ التَثويبَ لا أَنَّني اِمرُؤٌسَلاكَ وَلا اِستَثنى سِواكَ بِرافِدِ
- وَلَكِنَّها مِنّي سَجايا قَديمَةٌإِذا لَم يُجَأجَأ بي فَلَستُ بِوارِدِ
- وَكَم دِيَةٍ تِمٍّ غَدَوتَ تَسوقُهالَها أَثَرٌ في تالِدي غَيرُ تالِدِ
- وَلَيسَت دِياتٍ مِن دِماءٍ هَرَقتَهاحَراماً وَلَكِن مِن دِماءِ القَصائِدِ
- وَلِلَّهِ أَنهارٌ مِنَ الناسِ شَقَّهالِيَشرَعَ فيها كُلُّ مُقوٍ وَواجِدِ
- مَوائِدُ رِزقٍ لِلعِبادِ خَصيبَةٌوَأَنتَ لَهُم مِن خَيرِ تِلكَ المَوائِدِ
- أَفَضتَ عَلى أَهلِ الجَزيرَةِ نِعمَةًإِذا شُهِدَت لَم تُخزِهِم في المَشاهِدِ
- جَعَلتَ صَميمَ العَدلِ ظِلّاً مَدَدتَهُعَلى مَن بِها مِن مُسلِمٍ أَو مُعاهِدِ
- فَقَد أَصبَحوا بِالعُرفِ مِنكَ إِلَيهِمُوَكُلٌّ مُقِرٌّ مِن مُقِرٍّ وَجاحِدِ
- سَأَجهَدُ حَتّى أُبلِغَ الشِعرَ شَأوَهُوَإِن كانَ لي طَوعاً وَلَستُ بِجاهِدِ
- فَإِن أَنا لَم يَحمَدكَ عَنِّيَ صاغِراًعَدُوُّكَ فَاِعلَم أَنَّني غَيرُ حامِدِ
- بِسَيّاحَةٍ تَنساقُ مِن غَيرِ سائِقٍوَتَنقادُ في الآفاقِ مِن غَيرِ قائِدِ
- جَلامِدُ تَخطوها اللَيالي وَإِن بَدَتلَها موضِحاتٌ في رُؤوسِ الجَلامِدِ
- إِذا شَرَدَت سَلَّت سَخيمَةَ شانِئٍوَرَدَّت عُزوباً مِن قُلوبٍ شَوارِدِ
- أَفادَت صَديقاً مِن عَدُوٍّ وَغادَرَتأَقارِبَ دُنيا مِن رِجالٍ أَباعِدِ
- مُحَبَّبَةً ما إِن تَزالُ تَرى لَهاإِلى كُلِّ أُفقٍ وافِداً غَيرَ وافِدِ
- وَمُحلِفَةً لَمّا تَرِد أُذنَ سامِعٍفَتَصدُرَ إِلّا عَن يَمينٍ وَشاهِدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.