قصيدة
كشف الغطاء فأوقدي أو أخمدي
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- كُشِفَ الغِطاءُ فَأَوقِدي أَو أَخمِديلَم تَكمَدي فَظَنَنتِ أَن لَم يَكمَدِ
- يَكفيكَهُ شَوقٌ يُطيلُ ظَماءَهُفَإِذا سَقاهُ سَقاهُ سَمَّ الأَسوَدِ
- عَذَلَت غُروبُ دُموعِهِ عُذّالَهُبِسَواكِبٍ فَنَّدنَ كُلَّ مُفَنِّدِ
- أَتَتِ النَوى دونَ الهَوى فَأَتى الأَسىدونَ الأُسى بِحَرارَةٍ لَم تَبرُدِ
- جارى إِلَيهِ البَينُ وَصلَ خَريدَةٍماشَت إِلَيهِ المَطلَ مَشيَ الأَكبَدِ
- عَبِثَ الفِراقُ بِدَمعِهِ وَبِقَلبِهِعَبَثاً يَروحُ الجِدُّ فيهِ وَيَغتَدي
- يا يَومَ شَرَّدَ يَومَ لَهوي لَهوُهُبِصَبابَتي وَأَذَلَّ عِزَّ تَجَلُّدي
- ما كانَ أَحسَنَ لَو غَبَرتَ فَلَم نَقُلما كانَ أَقبَحَ يَومَ بُرقَةِ مُنشِدِ
- يَومٌ أَفاضَ جَوىً أَغاضَ تَعَزِّياًخاضَ الهَوى بَحرَي حِجاهُ المُزبِدِ
- عَطَفوا الخُدورَ عَلى البُدورِ وَوَكَّلواظُلَمَ السُتورِ بِحورِ عينٍ نُهَّدِ
- وَثَنَوا عَلى وَشيِ الخُدودِ صِيانَةًوَشيَ البُرودِ بِمُسجَفٍ وَمُمَهَّدِ
- أَهلاً وَسَهلاً بِالإِمامِ وَمَرحَباًسَهُلَت حُزونَةُ كُلِّ أَمرٍ قَردَدِ
- غَلَّ المَرَوراةَ الصَحاصِحَ عَزمُهُبِالعيسِ إِن قَصَدَت وَإِن لَم تَقصِدِ
- مُتَجَرِّدٌ ثَبتُ المَواطِىءِ حَزمُهُمُتَجَرِّدٌ لِلحادِثِ المُتَجَرِّدِ
- فَاِنتاشَ مِصرَ مِنَ اللُتَيّا وَالَّتيبِتَجاوُزٍ وَتَعَطُّفٍ وَتَغَمُّدِ
- في دَولَةٍ لَحَظَ الزَمانُ شُعاعَهافَاِرتَدَّ مُنقَلِباً بِعَينَي أَرمَدِ
- مَن كانَ مَولِدُهُ تَقَدَّمَ قَبلَهاأَو بَعدَها فَكَأَنَّهُ لَم يولَدِ
- اللَهُ يَشهَدُ أَنَّ هَديَكَ لِلرِضافينا وَيَلعَنُ كُلَّ مَن لَم يَشهَدِ
- أَوَلِيَّ أُمَّةِ أَحمَدٍ ما أَحمَدٌبِمُضيعِ ما أَولَيتَ أُمَّةَ أَحمَدِ
- أَمّا الهُدى فَقَدِ اِقتَدَحتَ بِزَندِهِفي العالَمينَ فَوَيلُ مَن لَم يَهتَدِ
- نَحنُ الفِداءُ مِنَ الرَدى لِخَليفَةٍبِرِضاهُ مِن سُخطِ اللَيالي نَفتَدي
- مَلِكٌ إِذا ما ذيقَ مُرُّ المُبتَليعِندَ الكَريهَةِ عَذبُ ماءِ المَحتِدِ
- هَدَمَت مَساعيهِ المَساعي وَاِبتَنَتخِطَطَ المَكارِمِ في عِراضِ الفَرقَدِ
- سَبَقَت خُطا الأَيّامُ عُمرَيّاتُهاوَمَضَت فَصارَت مُسنَداً لِلمُسنَدِ
- مازالَ يَمتَحِنُ العُلى وَيَروضُهاحَتّى اِتَّقَتهُ بِكيمِياءِ السُؤدُدِ
- وَكَأَنَّما ظَفِرَت يَداهُ بِالمُنىأَسراً إِذا طَفِرَت يَداهُ بِمُجتَدي
- سَخِطَت لَهاهُ عَلى جَداهُ سَخطَةًفَاِستَرفَدَت أَقصى رِضا المُستَرفِدِ
- صَدَمَت مَواهِبُهُ النَوائِبَ صَدمَةًشَغَبَت عَلى شَغَبِ الزَمانِ الأَنكَدِ
- وَطِئَت حُزونَ الأَرضِ حَتّى خِلتَهافَجَرَت عُيوناً في مُتونِ الجَلمَدِ
- وَأَرى الأُمورَ المُشكِلاتِ تَمَزَّقَتظُلُماتُها عَن رَأيِكَ المُتَوَقِّدِ
- عَن مِثلِ نَصلِ السَيفِ إِلّا أَنَّهُمُذ سُلَّ أَوَّلَ سَلَّةٍ لَم يُغمَدِ
- فَبَسَطتَ أَزهَرَها بِوَجهٍ أَزهَرٍوَقَبَضتَ أَربَدَها بِوَجهٍ أَربَدِ
- مازِلتَ تَرغَبُ في العُلى حَتّى بَدَتلِلراغِبينَ زَهادَةٌ في العَسجَدِ
- لَو يَعلَمُ العافونَ كَم لَكَ في النَدىمِن لَذَّةٍ وَقَريحَةٍ لَم تُحمَدِ
- وَكَأَنَّما نافَستَ قَدرَكَ حَظَّهُوَحَسَدتَ نَفسَكَ حينَ أَن لَم تُحسَدِ
- فَإِذا بَنَيتَ بِجودِ يَومِكَ مَفخَراًعَصَفَت بِهِ أَرواحُ جودِكَ في غَدِ
- وَبَلَغتَ مَجهودَ الخَلائِقِ آخِذاًفيها بِشَأوِ خَلائِقٍ لَم تُجهَدِ
- فَلَوَيتَ بِالمَوعودِ أَعناقَ الوَرىوَحَطَمتَ بِالإِنجازِ ظَهرَ المَوعِدِ
- خابَ اِمرُؤٌ نَحِسَ الزَمانُ بِسَعيِهِفَأَقامَ عَنكَ وَأَنتَ سَعدُ الأَسعَدِ
- ذاكَ الَّذي قَرِحَت بُطونُ جُفونِهِمَرَهاً وَتُربَةُ أَرضِهِ مِن إِثمِدِ
- هَذا أَمينَ اللَهِ آخِرُ مَصدَرٍشَجِيَ الظَماءُ بِهِ وَأَوَّلُ مَورِدِ
- وَوَسيلَتي فيها إِلَيكَ طَريفَةٌشامٍ يَدينُ بِحُبِّ آلِ مُحَمَّدِ
- نيطَت قَلائِدُ عَزمِهِ بِمُحَبِّرٍمُتَكَوِّفٍ مُتَدَمشِقٍ مُتَبَغدِدِ
- حَتّى لَقَد ظَنَّ الغُواةُ وَباطِلٌأَن قَد تَجَسّمَ فِيَّ روحُ السَيِّدِ
- وَمُزَحزَحاتي عَن ذَراكِ عَوائِقٌأَصحَرنَ بي لِلعَنقَفيرِ المُؤيِدِ
- وَمَتى يُخَيِّم في اللِقاءِ عَناؤُهافَعَناؤُها يَطوي المَراحِلَ في اليَدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.