قصيدة
أظن دموعها سنن الفريد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- أَظُنُّ دُموعَها سَنَنَ الفَريدِوَهى سِلكاهُ مِن نَحرٍ وَجيدِ
- لَها مِن لَوعَةِ البَينِ اِلتِدامٌيُعيدُ بَنَفسَجاً وَردَ الخُدودِ
- حَمَتنا الطَيفَ مِن أُمِّ الوَليدِخُطوبٌ شَيَّبَت رَأسَ الوَليدِ
- رَآنا مُشعَري أَرَقٍ وَحُزنٍوَبُغيَتُهُ لَدى الرَكبِ الهُجودِ
- سُهادٌ يَرجَحِنُّ الطَرفُ مِنهُوَيولِعُ كُلَّ طَيفٍ بِالصُدودِ
- بِأَرضِ البَذِّ في خَيشومِ حَربٍعَقيمٍ مِن وَشيكِ رَدىً وَلودِ
- تَرى قَسَماتِنا تَسوَدُّ فيهاوَما أَخلاقُنا فيها بِسودِ
- تُقاسِمُنا بِها الجُردُ المَذاكيسِجالَ الكَرِّ وَالدَأبِ العَنيدِ
- فَتُمسي في سَوابِغَ مُحكَماتٍوَتُمسي في السُروجِ وَفي اللُبودِ
- حَذَوناها الوَجى وَالأَينَ حَتّىتَجاوَزَتِ الرُكوعَ إِلى السُجودِ
- إِذا خَرَجَت مِنَ الغَمَراتِ قُلناخَرَجتِ حَبائِساً إِن لَم تَعودي
- فَكَم مِن سُؤدُدٍ أَمكَنتِ مِنهُبِرُمَّتِهِ عَلى أَن لَم تَسودي
- أَهانَكِ لِلطِرادِ وَلَم تَهونيعَلَيهِ وَلِلقِيادِ أَبو سَعيدِ
- بَلاكِ فَكُنتِ أَرشِيَةَ الأَمانيوَبُردَ مَسافَةِ المَجدِ البَعيدِ
- فَتىً هَزَّ القَنا فَحَوى سَناءًبِها لا بِالأَحاظي وَالجُدودِ
- إِذا سَفَكَ الحَياءَ الرَوعُ يَوماًوَقى دَمَ وَجهِهِ بِدَمِ الوَريدِ
- قَضى مِن سَندَبايا كُلَّ نَحبٍوَأَرشَقَ وَالسُيوفَ مِنَ الشُهودِ
- وَأَرسَلَها عَلى موقانَ رَهواًتُثيرُ النَقعَ أَكدَرَ بِالكَديدِ
- رَآهُ العِلجُ مُقتَحِماً عَلَيهِكَما اِقتَحَمَ الفَناءُ عَلى الخُلودِ
- فَمَرَّ وَلَو يُجاري الريحَ خيلَتلَدَيهِ الريحُ تَرسُفُ في القُيودِ
- شَهِدتُ لَقَد أَوى الإِسلامُ مِنهُغَدائِتِذٍ إِلى رُكنٍ شَديدِ
- وَلِلكَذَجاتِ كُنتَ لِغَيرِ بُخلٍعَقيمَ الوَعدِ مِنتاجَ الوَعيدِ
- غَدَت غيرانُهُم لَهُمُ قُبوراًكَفَت فيهِم مَؤوناتِ اللُحودِ
- كَأَنَّهُمُ مَعاشِرُ أُهلِكوا مِنبَقايا قَومٍ عادِ أَو ثَمودِ
- وَفي أَبرِشتَويمَ وَهَضبَتَيهاطَلَعتَ عَلى الخِلافَةِ بِالسُعودِ
- بِضَربٍ تَرقُصُ الأَحشاءُ مِنهُوَتَبطُلُ مُهجَةُ البَطَلِ النَجيدِ
- وَبَيَّتَّ البَياتَ بِعَقدِ جَأشٍأَشَدُّ قُوىً مِنَ الحَجَرِ الصَلودِ
- رَأَوا لَيثَ الغَريفَةِ وَهوَ مُلقٍذِراعَيهِ جَميعاً بِالوَصيدِ
- عَليماً أَن سَيَرفُلُ في المَعاليإِذا ما باتَ يَرفُلُ في الحَديدِ
- وَيَومَ التَلِّ تَلِّ البَذِّ أُبناوَنَحنُ قِصارُ أَعمارِ الحُقودِ
- قَسَمناهُم فَشَطرٌ لِلعَواليوَآخَرُ في لَظىً حَرِقِ الوَقودِ
- كَأَنَّ جَهَنَّمَ اِنضَمَّت عَلَيهِمكِلاها غَيرَ تَبديلِ الجُلودِ
- وَيَومَ اِنصاعَ بابَكُ مُستَمِرّاًمُباحَ العُقرِ مُجتاحَ العَديدِ
- تَأَمَّلَ شَخصَ دَولَتِهِ فَعَنَّتبِجِسمٍ لَيسَ بِالجِسمِ المَديدِ
- فَأَزمَعَ نِيَّةً هَرَباً فَحامَتحُشاشَتُهُ عَلى أَجَلٍ بَليدِ
- تَقَنَّصَهُ بَنو سِنباطَ أَخذاًبِأَشراكِ المَواثِقِ وَالعُهودِ
- وَلَولا أَنَّ ريحَكَ دَرَّبَتهُملَأَحجَمَتِ الكِلابُ عَنِ الأُسودِ
- وَهِرجاماً بَطَشتَ بِهِ فَقُلناخِيارُ البَزِّ كانَ عَلى القَعودِ
- وَقائِعُ قَد سَكَبتَ بِها سَواداًعَلى ما اِحمَرَّ مِن ريشِ البَريدِ
- لَئِن عَمَّت بَني حَوّاءَ نَفعاًلَقَد خَصَّت بَني عَبدِ الحَميدِ
- أَقولُ لِسائِلي بِأَبي سَعيدٍكَأَن لَم يَشفِهِ خَبَرُ القَصيدِ
- أَجِل عَينَيكَ في وَرَقي مَلِيّاًفَقَد عايَنتَ عامَ المَحلِ عودي
- لَبِستُ سِواهُ أَقواماً فَكانواكَما أَغنى التَيَمُّمُ بِالصَعيدِ
- وَتَركي سُرعَةَ الصَدَرِ اِغتِباطاًيَدُلُّ عَلى مُوافَقَةِ الوُرودِ
- فَتىً أَحيَت يَداهُ بَعدَ يَأسٍلَنا المَيتَينِ مِن كَرَمٍ وَجودِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.