قصيدة
سرت تستجير الدمع خوف نوى غد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- سَرَت تَستَجيرُ الدَمعَ خَوفَ نَوى غَدِوَعادَ قَتاداً عِندَها كُلُّ مَرقَدِ
- وَأَنقَذَها مِن غَمرَةِ المَوتِ أَنَّهُصُدودُ فِراقٍ لا صُدودُ تَعَمُّدِ
- فَأَجرى لَها الإِشفاقُ دَمعاً مُوَرَّداًمِنَ الدَمِ يَجري فَوقَ خَدٍّ مُوَرَّدِ
- هِيَ البَدرُ يُغنيها تَوَدُّدُ وَجهِهاإِلى كُلِّ مَن لاقَت وَإِن لَم تَوَدَّدِ
- وَلَكِنَّني لَم أَحوِ وَفراً مُجَمَّعاًفَفُزتُ بِهِ إِلّا بِشَملٍ مُبَدَّدِ
- وَلَم تُعطِني الأَيّامُ نَوماً مُسَكَّناًأَلَذُّ بِهِ إِلّا بِنَومٍ مُشَرَّدِ
- وَطولُ مُقامِ المَرءِ في الحَيِّ مُخلِقٌلِديباجَتَيهِ فَاِغتَرِب تَتَجَدَّدِ
- فَإِنّي رَأَيتُ الشَمسَ زيدَت مَحَبَّةًإِلى الناسِ أَن لَيسَت عَلَيهِم بِسَرمَدِ
- حَلَفتُ بِرَبِّ البيضِ تَدمى مُتونُهاوَرَبِّ القَنا المُنآدِ وَالمُتَقَصَّدِ
- لَقَد كَفَّ سَيفُ الصامِتِّيِ مُحَمَّدٍتَباريحَ ثَأرِ الصامِتِيِّ مُحَمَّدِ
- رَمى اللَهُ مِنهُ بابَكاً وَوُلاتَهُبِقاصِمَةِ الأَصلابِ في كُلِّ مَشهَدِ
- بِأَسمَحَ مِن غُرِّ الغَمامِ سَماحَةًوَأَشجَعَ مِن صَرفِ الزَمانِ وَأَنجَدِ
- إِذا ما دَعَوناهُ بِأَجلَحَ أَيمَنٍدَعاهُ وَلَم يَظلِم بِأَصلَعَ أَنكَدِ
- فَتىً يَومَ بَذِّ الخُرَّمِيَّةِ لَم يَكُنبِهَيّابَةٍ نِكسٍ وَلا بِمُعَرِّدِ
- قِفا سَندَبايا وَالرِماحُ مُشيحَةٌتُهَدّى إِلى الروحِ الخَفِيِّ فَتَهتَدي
- عَدا اللَيلُ فيها عَن مُعاوِيَةَ الرَدىوَما شَكَّ رَيبُ الدَهرِ في أَنَّهُ رَدي
- لَعَمري لَقَد حَرَّرتَ يَومَ لَقيتَهُلَوَ اِنَّ القَضاءَ وَحدَهُ لَم يُبَرِّدِ
- فَإِن يَكُنِ المِقدارُ فيهِ مُفَنِّدافَما هُوَ في أَشياعِهِ بِمُفَنِّدِ
- وَفي أَرشَقِ الهَيجاءِ وَالخَيلُ تَرتَميبِأَبطالِها في جاحِمٍ مُتَوَقِّدِ
- عَطَطتَ عَلى رَغمِ العِدا عَزمَ بابِكٍبِصَبرِكَ عَطَّ الأَتحَمِيِّ المُعَضَّدِ
- فَإِلّا يَكُن وَلّى بِشِلوٍ مُقَدَّدٍهُناكَ فَقَد وَلّى بِعَزمٍ مُقَدَّدِ
- وَقَد كانَتِ الأَرماحُ أَبصَرنَ قَلبَهُفَأَرمَدَها سِترُ القَضاءِ المُمَدَّدِ
- وَموقانَ كانَت دارَ هِجرَتِهِ فَقَدتَوَرَّدتَها بِالخَيلِ أَيَّ تَوَرُّدِ
- حَطَطتَ بِها يَومَ العَروبَةِ عِزَّهُوَكانَ مُقيماً بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ
- رَآكَ سَديدَ الرَأيِ وَالرُمحِ في الوَغىتَأَزَّرُ بِالإِقدامِ فيهِ وَتَرتَدي
- وَلَيسَ يُجَلّي الكَربَ رَأيٌ مُسَدَّدٌإِذا هُوَ لَم يُؤنَس بِرُمحٍ مُسَدَّدِ
- فَمَرَّ مُطيعاً لِلعَوالي مُعَوَّداًمِنَ الخَوفِ وَالإِحجامِ ما لَم يُعَوَّدِ
- وَكانَ هُوَ الجَلدَ القُوى فَسَلَبتَهُبِحُسنِ الجِلادِ المَحضِ حُسنَ التَجَلُّدِ
- لَعَمري لَقَد غادَرتَ حِسيَ فُؤادِهِقَريبَ رِشاءٍ لِلقَنا سَهلَ مَورِدِ
- وَكانَ بَعيدَ القَعرِ مِن كُلِّ ماتِحٍفَغادَرتَهُ يُسقى وَيُشرَبُ بِاليَدِ
- وَلِلكَذَجِ العُليا سَمَت بِكَ هِمَّةٌطَموحٌ يَروحُ النَصرُ فيها وَيَغتَدي
- وَقَد خَزَمَت بِالذُلِّ أَنفَ اِبنِ خازِمٍوَأَعيَت صَياصيها يَزيدَ بنَ مَزيَدِ
- فَقَيَّدتَ بِالإِقدامِ مُطلَقَ بَأسِهِموَأَطلَقتَ فيهِم كُلَّ حَتفٍ مُقَيَّدِ
- وَبِالهَضبِ مِن أَبرِشتَويمَ وَدَروَذٍعَلَت بِكَ أَطرافُ القَنا فَاِعلُ وَاِزدَدِ
- أَفادَتكَ فيها المُرهَفاتُ مَآثِراًتُعَمَّرُ عُمرَ الدَهرِ إِن لَم تُخَلَّدِ
- وَلَيلَةَ أَبلَيتَ البَياتَ بَلاءَهُمِنَ الصَبرِ في وَقتٍ مِنَ الصَبرِ مُجحِدِ
- فَيا جَولَةً لا تَجحَديهِ وَقارَهُوَيا سَيفُ لا تَكفُر وَيا ظُلمَةُ اِشهَدي
- وَيا لَيلُ لَو أَنّي مَكانَكَ بَعدَهالَما بِتُّ في الدُنيا بِنَومٍ مُسَهَّدِ
- وَقائِعُ أَصلُ النَصرِ فيها وَفَرعُهُإِذا عُدِّدَ الإِحسانُ أَو لَم يُعَدَّدِ
- فَمَهما تَكُن مِن وَقعَةٍ بَعدُ لا تَكُنسِوى حَسَنٍ مِمّا فَعَلتَ مُرَدَّدِ
- مَحاسِنُ أَصنافِ المُغَنّينَ جَمَّةٌوَما قَصَباتُ السَبقِ إِلّا لِمَعبَدِ
- جَلَوتَ الدُجى عَن أَذرَبيجانَ بَعدَماتَرَدَّت بِلَونٍ كَالغَمامَةِ أَربَدِ
- وَكانَت وَلَيسَ الصُبحُ فيها بِأَبيَضٍفَأَمسَت وَلَيسَ اللَيلُ فيها بِأَسوَدِ
- رَأى بابَكٌ مِنكَ الَّتي طَلَعَت لَهُبِنَحسٍ وَلِلدينِ الحَنيفِ بِأَسعُدِ
- هَزَزتَ لَهُ سَيفاً مِنَ الكَيدِ إِنَّماتُجَذُّ بِهِ الأَعناقُ ما لَم يُجَرَّدِ
- يَسُرُّ الَّذي يَسطو بِهِ وَهُوَ مُغمَدٌوَيَفضَحُ مَن يَسطو بِهِ غَيرَ مُغمَدِ
- وَإِنّي لَأَرجو أَن تُقَلِّدَ جيدَهُقِلادَةَ مَصقولِ الذُبابِ مُهَنَّدِ
- مُنَظَّمَةً بِالمَوتِ يَحظى بِحَليِهامُقَلِّدُها في الناسِ دونَ المُقَلَّدِ
- إِلَيكَ هَتكَنا جُنحِ لَيلٍ كَأَنَّهُقَدِ اِكتَحَلَت مِنهُ البِلادُ بِإِثمِدِ
- تَقَلقَلُ بي أُدمُ المَهارى وَشومُهاعَلى كُلِّ نَشزٍ مُتلَئِبٍّ وَفَدفَدِ
- تُقَلِّبُ في الآفاقِ صِلاً كَأَنَّمايُقَلِّبُ في فَكَّيهِ شِقَّةَ مِبرَدِ
- تَلافى جَداكَ المُجتَدينَ فَأَصبَحواوَلَم يَبقَ مَذخورٌ عَلى كُلِّ مَوعِدِ
- إِذا ما رَحىً دارَت أَدَرتَ سَماحَةًرَحى كُلِّ إِنجازٍ عَلى كُلِّ مَوعِدِ
- أَتَيتُكَ لَم أَفزَع إِلى غَيرِ مَفزَعٍوَلَم أَنشُدِ الحاجاتِ في غَيرِ مَنشَدِ
- وَمَن يَرجُ مَعروفَ البَعيدِ فَإِنَّمايَدي عَوَّلَت في النائِباتِ عَلى يَدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.