قصيدة
ما لكثيب الحمى إلى عقده
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ه · 59 بيتاً
- ما لِكَثيبِ الحِمى إِلى عَقِدِهما بالُ جَرعائِهِ إِلى جَرَدِه
- ما خَطبُهُ ما دَهاهُ ما غالَهُما نالَهُ في الحِسانِ مِن خُرُدِه
- السالِباتِ اِمرَءاً عَزيمَتَهُبِالسِحرِ وَالنافِثاتِ في عُقَدِه
- لَبِسنَ ظِلَّينِ ظِلَّ أَمنٍ مِنَ الدَهرِ وَظِلّاً مِن لَهوِهِ وَدَدِه
- فَهُنَّ يُخبِرنَ عَن بُلَهنِيَّةِ العَيشِوَيَسأَلنَ مِنهُ عَن جَحَدِه
- وَرُبَّ أَلمى مِنهُنَّ أَشنَبَ قَدرَشَفتُ مالا يَذوبُ مِن بَرَدِه
- قَلتاً مِنَ الريقِ ناقِعَ الذَوبِإِلّا أَنَّ بَردَ الأَكبادِ في جَمَدِه
- كَالخوطِ في القَدِّ وَالغَزالَةِ في البَهجَةِ وَاِبنِ الغَزالِ في غَيَدِه
- وَما حَكاهُ وَلا نَعيمَ لَهُفي جيدِهِ بَل حَكاهُ في جَيَدِه
- فَالرَبعُ قَد عَزَّني عَلى جَلَديما مَحَّ مِن سَهلِهِ وَمِن جَلَدِه
- لَم يُبقِ شَرُّ الفِراقِ مِنهُ سِوىشَرَّيهِ مِن نُؤيِهِ وَمِن وَتِدِه
- سَأَخرُقُ الخَرقَ بِاِبنِ خَرقاءَ كَالهَيقِ إِذا ما اِستَحَمَّ في نَجَدِه
- مُقابَلٍ في الجِديلِ صُلبَ القَرالوحِكَ مِن عَجبِهِ إِلى كَتَدِه
- تامِكِهِ نَهدِهِ مُداخَلِهِمَلمومِهِ مُحزَئِلِّهِ أَجُدِه
- إِلى المُفَدّى أَبي يَزيدَ الَّذييَضِلُّ غَمرُ المُلوكِ في ثَمَدِه
- ظِلُّ عُفاةٍ يُحِبُّ زائِرَهُحُبَّ الكَبيرِ الصَغيرَ مِن وَلَدِه
- إِذا أَناخوا بِبابِهِ أَخَذواحُكمَيهِمُ مِن لِسانِهِ وَيَدِه
- مِن كُلِّ لَهفانَ زِدتَ في أَوَدِ الأَموالِ حَتّى أَقَمتَ مِن أَوَدِه
- مُستَمطَرٌ حَلَّ مِن بَني مَطَرٍبِحَيثُ حَلَّ الطِرافُ مِن عَمَدِه
- قَومٌ غَدا طارِفُ المَديحِ لَهُموَوَسمُهُم لائِحٌ عَلى تُلُدِه
- فَهُم يَميسونَ البَختَرِيَّةَ فيبُرودِهِ وَالأَنامُ في بُرَدِه
- لا يَندُبونَ القَتيلَ أَو يَأتِيَ الحَولُ لَهُم كامِلاً عَلى قَوَدِه
- إِناءُ مَجدٍ مَلآنُ بورِكَ فيصَريحِهِ لِلعُلى وَفي زَبَدِه
- وَهَضبِ عِزٍّ تَجري السَماحَةُ فيحَدورِهِ وَالإِباءُ في صُعُدِه
- يَزيدُ وَالمَزيدانِ في الحَربِ وَالزائِدَتانِ الطَودانِ مِن مُصُدِه
- نِعمَ لِواءُ الخَميسِ أُبتَ بِهِ يَومَ خَميسٍ عالي الضُحى أَفِدِه
- خِلتَ عُقاباً بَيضاءَ في حُجُراتِ المُلكِ طارَت مِنهُ وَفي سُدَدِه
- فَشاغَبَ الجَوَّ وَهوَ مَسكَنُهُوَقاتَلَ الريحَ وَهيَ مِن مَدَدِه
- وَمَرَّ تَهفو ذُؤابَتاهُ عَلىأَسمَرَ مَتناً يَومَ الوَغى جَسَدِه
- مارِنِهِ لَدنِهِ مُثَقَّفِهِعَرّاصِهِ في الأَكُفِّ مُطَّرِدَه
- تَخفِقُ أَفياؤُهُ عَلى مَلِكٍيَرى طِرادَ الأَبطالِ مِن طَرَدِه
- نالَ بِعاري القَنا وَلابِسِهِمَجداً تَبيتُ الجَوزاءُ عَن أَمدِه
- يَعلَمُ أَن لَيسَ لِلعُلى لَقَمٌقَصدٌ لِمَن لَم يَطَأ عَلى قِصَدِه
- يا فَرحَةَ الثَغرِ بِالخَليفَةِ مِنيَزيدِهِ المُرتَضى وَمِن أَسَدِه
- تُضرَمُ ناراهُ قِرىً وَوَغىًمِن حَدِّ أَسيافِهِ وَمِن زُنُدِه
- مُمتَلِئُ الصَدرِ وَالجَوانِحِ مِنرَحمَةِ مَملوئِهِنَّ مِن حَسَدِه
- يَأخُذُ مِن راحَةٍ لِشُغلٍ وَيَستَبقي لِيُبسِ الزَمانِ مِن ثَأَدِه
- فَهوَ لَوِ اِستَطاعَ عِندَ أَسعُدِهِلَحَزَّ عُضواً مِن يَومِهِ لِغَدِه
- إِذ مِنهُمُ مَن يَعُدُّ ساعَتَهُ الطَلقَ عَتاداً لَهُ عَلى أَبَدِه
- أَلوى كَثيرَ الأَسى عَلى سُؤدَدِ العَيشِ قَليلَ الأَسى عَلى رَغَدِه
- قَريحَةُ العَقلِ مِن مَعاقِلِهِوَالصَبرُ في النائِباتِ مِن عُدَدِه
- يا مُضغِناً خالِداً لَكَ الثُكلُ إِنخَلَّدَ حِقداً عَلَيكَ في خَلَدِه
- إِلَيكَ عَن سَيلِ عارِضٍ خَضِلِ الشُؤُبوبِ يَأتي الحِمامُ مِن نَضَدِه
- مُسِفِّهِ ثَرِّهِ مُسَحسِحِهِوابِلِهِ مُستَهِلِّهِ بَرِدِه
- وَهَل يُساميكَ في العُلى مَلِكٌصَدرُكَ أَولى بِالرُحبِ مِن بَلَدِه
- أَخلاقُكَ الغُرُّ دونَ رَهطِكَ أَثرى مِنهُ في رَهطِهِ وَفي عَدَدِه
- كَأَنَّما مُبرَمُ القَضاءِ بِهِمِن رُسلِهِ وَالمَنونُ مِن رَصَدِه
- أُرِّثَ مِن خالِدٍ بِمُنصَلِتِ الإِقدامِ يَومَ الهِياجِ مُنجَرِدِه
- كَالبَدرِ حُسناً وَقَد يُعاوِدُهُعُبوسُ لَيثِ العَرينِ في عَبَدِه
- كَالسَيفِ يُعطيكَ مِلءَ عَينَيكَ مِنفِرِندِهِ تارَةً وَمِن رُبَدِه
- تَاللَهِ أَنسى دِفاعَهُ الزورَ مِنعَوراءِ ذي نَيرَبٍ وَمِن فَنَدِه
- وَلا تَناسى أَحياءُ ذي يَمَنٍما كانَ مِن نَصرِهِ وَمِن حَشَدِه
- جِلَّةُ أَنمارِهِ وَهَمدانِهِ وَالشُمُّ مِن أَزدِهِ وَمِن أُدَدِه
- آثَرَني إِذ جَعَلتُهُ سَنَداًكُلُّ اِمرِئٍ لاجِئٌ إِلى سَنَدِه
- في غُلَّةٍ أَوقَدَت عَلى كَبِدِ السائِلِ ناراً تُعيِي عَلى كَبِدِه
- إيثارَ شَزرِ القُوى يَرى جَسَدَ المَعروفِ أَولى بِالطِبِّ مِن جَسَدِه
- وَجِئتُهُ زائِراً فَجاوَزَ بِيَ الأَخلاقَ مِن مالِهِ إِلى جُدُدِه
- فَرُحتُ مِن عِندِهِ وَلي رِفدٌيَنالُها المُعتَفونَ مِن رِفَدِه
- وَهَل يَرى العُسرَ عِذرَةً رَجَلٌخالِدٌ المَزيَدِيُّ مِن عُدَدِه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.