قصيدة
طلل الجميع لقد عفوت حميدا
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ا · 50 بيتاً
- طَلَلَ الجَميعِ لَقَد عَفَوتَ حَميداوَكَفى عَلى رُزئي بِذاكَ شَهيدا
- دِمَنٌ كَأَنَّ البَينَ أَصبَحَ طالِباًدَمِناً لَدى آرامِها وَحُقودا
- قَرَّبتَ نازِحَةَ القُلوبِ مِنَ الجَوىوَتَرَكتَ شَأوَ الدَمعِ فيكَ بَعيدا
- خَضِلاً إِذا العَبَراتُ لَم تَبرَح لَهاوَطَناً سَرى قَلِقَ المَحَلِّ طَريدا
- أَمَواقِفَ الفِتيانِ تَطوي لَم تَزُرشَرَفاً وَلَم تَندُب لَهُنَّ صَعيدا
- أَذكَرتَنا المَلِكَ المُضَلَّلَ في الهَوىوَالأَعشَيَينِ وَطَرفَةً وَلَبيدا
- حَلّوا بِها عُقَدَ النَسيبِ وَنَمنَموامِن وَشيِها حُلَلاً لَها وَقَصيدا
- راحَت غَواني الحَيِّ عَنكَ غَوانِياًيَلبَسنَ نَأياً تارَةً وَصُدودا
- مِن كُلِّ سابِغَةِ الشَبابِ إِذا بَدَتتَرَكَت عَميدَ القَريَتَينِ عَميدا
- أولِعنَ بِالمُردِ الغَطارِفِ بُدَّناغيداً أَلِفنَهُمُ لِداناً غيدا
- أَحلى الرِجالِ مِنَ النِساءِ مَواقِعاًمَن كانَ أَشبَهَهُم بِهِنَّ خُدودا
- فَاُطلُب هُدوءاً بِالتَقَلقُلِ وَاِستَثِربِالعيسِ مِن تَحتِ السُهادِ هُجودا
- مِن كُلِّ مُعطِيَةٍ عَلى عَلَلِ السُرىوَخداً يَبيتُ النَومُ مِنهُ شَريدا
- تَخدي بِمُنصَلِتٍ يَظَلُّ إِذا وَنىضُرَباؤُهُ حِلساً لَها وَقُتودا
- جَعَلَ الدُجى جَمَلاً وَوَدَّعَ راضِياًبِالهونِ يَتَّخِذُ القُعودَ قَعودا
- طَبَلَت رَبيعَ رَبيعَةَ المُهمي لَهافَوَرَدنَ ظِلَّ رَبيعَةَ المَمدودا
- بَكرِيِّها عَلَوِيَّها صَعبِيَّها الحِصنِيِّ شَيبانِيَّها الصِنديدا
- ذَهلِيَّها مُرِّيَّها مَطَرِيَّهايُمنى يَدَيها خالِدَ بنَ يَزيدا
- نَسَبٌ كَأَنَّ عَلَيهِ مِن شَمسِ الضُحىنوراً وَمِن فَلَقِ الصَباحِ عَمودا
- عُريانُ لا يَكبو دَليلٌ مِن عَمىًفيهِ وَلا يَبغي عَلَيهِ شُهودا
- شَرَفٌ عَلى أولى الزَمانِ وَإِنَّماخَلَقُ المَناسِبَ أَن يَكونَ جَديدا
- لَو لَم تَكُن مِن نَبعَةٍ نَجدِيَّةٍعَلوِيَّةٍ لَظَنَنتُ عودَكَ عودا
- مَطَرٌ أَبوكَ أَبو أَهِلَّةِ وائِلِمَلَأَ البَسيطَةَ عُدَّةً وَعَديدا
- أَكفاءَهُ تَلِدُ الرِجالُ وَإِنَّماوَلَدَ الحُتوفُ أَساوِداً وَأُسودا
- رُبداً وَمَأسَدَةً عَلى أَكتادِهالِبَدٌ تَخالُ فَليلَهُنَّ لُبودا
- وَرِثوا الأُبُوَّةَ وَالحُظوظَ فَأَصبَحواجَمَعوا جُدوداً في العُلى وَجُدودا
- وُقُرُ النُفوسِ إِذا كَواكِبُ قَعضَبٍأَردَينَ عِفريتَ الوَغى المَرّيدا
- زُهراً إِذا طَلَعَت عَلى حُجُبِ الكُلىنَحَسَت وَإِن غابَت تَكونُ سُعودا
- ما إِن تَرى إِلّا رَئيساً مُقصَداًتَحتَ العَجاجِ وَعامِلاً مَقصودا
- فَزِعوا إِلى الحَلَقِ المُضاعَفِ وَاِرتَدوافيها حَديداً في الشُؤونِ حَديدا
- وَمَشَوا أَمامَ أَبي يَزيدَ وَخَلفَهُمَشياً يَهُدُّ الراسِياتِ وَئيدا
- يَغشَونَ أَسفَحَهُم مَذانِبَ طَعنَةٍسَيحٍ وَأَشنَعَ ضَربَةٍ أُخدودا
- ما إِن تَرى الأَحسابَ بيضاً وُضَّحاًإِلّا بِحَيثُ تَرى المَنايا سودا
- لَبِسَ الشَجاعَةَ إِنَّها كانَت لَهُقِدماً نَشوغاً في الصِبا وَلَدودا
- بَأساً قَليلِيّاً وَبَأسَ تَكَرُّمٍجَمٍّ وَبَأسَ قَريحَةِ مَولودا
- وَإِذا رَأَيتَ أَبا يَزيدٍ في نَدىًوَوَغىً وَمُبدِئَ غارَةٍ وَمُعيدا
- يَقري مُرَجّيهِ مُشاشَةَ مالِهِوَشَبا الأَسِنَّةِ ثُغرَةً وَوَريدا
- أَيقَنتَ أَنَّ مِنَ السَماحِ شَجاعَةًتُدمي وَأَنَّ مِنَ الشَجاعَةِ جودا
- وَإِذا سَرَحتَ الطَرفَ حَولَ قِبابِهِلَم تَلقَ إِلّا نِعمَةً وَحَسودا
- وَمَكارِماً عُتُقَ النِجارِ تَليدَةًإِن كانَ هَضبُ عَمايَتَينِ تَليدا
- وَمَتى حَلَلتَ بِهِ أَنالَك جُهدَهُوَوَجَدتَ بَعدَ الجُهدِ فيهِ مَزيدا
- مُتَوَقِّدٌ مِنهُ الزَمانُ وَرُبَّماكانَ الزَمانُ بآخَرينَ بَليدا
- أَبقى يَزيدُ وَمَزيَدُ وَأَبوهُماوَأَبوكَ رُكنَكَ في الفَخارِ شَديدا
- سَلَفوا يَرَونَ الذِكرَ عَقباً صالِحاًوَمَضَوا يَعُدّونَ الثَناءَ خُلودا
- إِنَّ القَوافِيَ وَالمَساعِيَ لَم تَزَلمِثلَ النِظامِ إِذا أَصابَ فَريدا
- هِيَ جَوهَرٌ نَثرٌ فَإِن أَلَّفتَهُبِالشِعرِ صارَ قَلائِداً وَعُقودا
- في كُلِّ مُعتَرَكٍ وَكُلِّ مَقامَةٍيَأخُذنَ مِنهُ ذِمَّةً وَعُهودا
- فَإِذا القَصائِدُ لَم تَكُن خُفَراءَهالَم تَرضَ مِنها مَشهَداً مَشهودا
- مِن أَجلِ ذَلِكَ كانَتِ العَرَبُ الأُلىيَدعونَ هَذا سُؤدُداً مَحدودا
- وَتَنَدُّ عِندَهُمُ العُلى إِلّا عُلىًجُعِلَت لَها مُرَرُ القَصيدِ قُيودا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.