قصيدة
سعدت غربة النوى بسعاد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- سَعِدَت غَربَةُ النَوى بِسُعادِفَهيَ طَوعُ الإِتهامِ وَالإِنجادِ
- فارَقَتنا وَلِلمَدامِعِ أَنواءٌ سَوارٍ عَلى الخُدودِ غَوادِ
- كُلَّ يَومٍ يَسفَحنَ دَمعاً طَريفاًيَمتَري مُزنَهُ بِشَوقٍ تَلادِ
- واقِعاً بِالخُدودِ وَالحِرُّ مِنهُواقِعٌ بِالقُلوبِ وَالأَكبادِ
- وَعَلى العيسِ خُرَّدٌ يَتَبَسَّمنَ عَنِ الأَشنَبِ الشَتيتِ البُرادِ
- كانَ شَوكَ السَيالِ حُسناً فَأَمسىدونَهُ لِلفِراقِ شَوكُ القَتادِ
- شابَ رَأسي وَما رَأَيتُ مَشيبَ الرَأسِ إِلّا مِن فَضلِ شَيبِ الفُؤادِ
- وَكَذاكَ القُلوبُ في كُلِّ بُؤسٍوَنَعيمٍ طَلائِعُ الأَجسادِ
- طالَ إِنكارِيَ البَياضَ وَإِن عُممِرتُ حيناً أَنكَرتُ لَونَ السَوادِ
- نالَ رَأسي مِن ثُغرَةِ الهَمِّ ما لَميَستَنِلهُ مِن ثُغرَةِ الميلادِ
- زارَني شَخصُهُ بِطَلعَةِ ضَيمٍعَمَّرَت مَجلِسي مِنَ العُوّادِ
- يا أَبا عَبدَ اللَهِ أَورَيتَ زَنداًفي يَدي كانَ دائِمَ الإِصلادِ
- أَنتَ جُبتَ الظَلامَ عَن سُبُلِ الآمالِ إِذ ضَلَّ كُلُّ هادٍ وَحادِ
- فَكَأَنَّ المُغِذَّ فيها مُقيمٌوَكَأَنَّ الساري عَلَيهِنَّ غادِ
- وَضِياءُ الآمالِ أَفسَحُ في الطَرفِ وَفي القَلبِ مِن ضِياءِ البِلادِ
- كانَ في الأَجفَلى وَفي النَقَرى عُرفُكَ نَضرَ العُمومِ نَضرَ الوِحادِ
- وَمِنَ الحَظِّ في العُلى خُضرَةُ المَعروفِ في الجَمعِ مِنهُ وَالإِفرادِ
- كُنتُ عَن غَرسِهِ بَعيداً فَأَدنَتني إِلَيهِ يَداكَ عِندَ الجِدادِ
- ساعَةً لَو تَشاءُ بِالنِصفِ فيهالَمَنَعتَ البِطاءَ خَصلَ الجِيادِ
- لَزِموا مَركَزَ النَدى وَذَراهُوَعَدَتنا عَن مِثلِ ذاكَ العَوادي
- غَيرَ أَنَّ الرُبى إِلى سُبُلِ الأَنواءِ أَدنى وَالحَظُّ حَظُّ الوِهادِ
- بَعدَما أَصلَتَ الوُشاةُ سُيوفاًقَطَعَت فِيَّ وَهيَ غَيرُ حِدادِ
- مِن أَحاديثَ حينَ دَوَّختَها بِالرَأيِ كانَت ضَعيفَةَ الإِسنادِ
- فَنَفى عَنكَ زُخرُفَ القَولِ سَمعٌلَم يَكُن فُرصَةً لِغَيرِ السَدادِ
- ضَرَبَ الحِلمُ وَالوَقارُ عَلَيهِدونَ عورِ الكَلامِ بِالأَسدادِ
- وَحَوانٍ أَبَت عَلَيها المَعاليأَن تُسَمّى مَطِيَّةَ الأَحقادِ
- وَلَعَمري أَن لَو أَصَختُ لِأَقدَمتُ لِحَتفي ضَغينَةَ الحُسّادِ
- حَمَلَ العِبءَ كاهِلٌ لَكَ أَمسىلِخُطوبِ الزَمانِ بِالمِرصادِ
- عاتِقٌ مُعتَقٌ مِنَ الهونِ إِلّامِن مُقاساةِ مَغرَمٍ أَو نِجادِ
- لِلحَمالاتِ وَالحَمائِلِ فيهِكَلُحوبِ المَوارِدِ الأَعدادِ
- مُلِّئَتكَ الأَحسابُ أَيُّ حَياءٍوَحَيا أَزمَةٍ وَحَيَّةِ وادِ
- لَو تَراخَت يَداكَ عَنها فُواقاًأَكَلَتها الأَيّامُ أَكلَ الجَرادِ
- أَنتَ ناضَلتَ دونَها بِعَطايارائِحاتٍ عَلى العُفاةِ غَوادي
- فَإِذا هُلهِلَ النَوالُ أَتَتناذاتَ نَيرَينِ مُطبِقاتُ الأَيادي
- كُلُّ شَيءٍ غَثٌّ إِذا عادَ وَالمَعروفُ غَثٌّ ما كانَ غَيرَ مُعادِ
- كادَتِ المَكرُماتُ تَنهَدُّ لَولاأَنَّها أُيِّدَت بِخَيرِ أَيادِ
- عِندَهُم فُرجَةُ اللَهيفِ وَتَصديقُ ظُنونِ الزُوّارِ وَالرُوّادِ
- بِأَحاظي الجُدودِ لا بَل بِوَشكِ الجِدِّ لا بَل بِسُؤدَدِ الأَجدادِ
- وَكَأَنَّ الأَعناقَ يَومَ الوَغى أَولى بِأَسيافِهِم مِنَ الأَغمادِ
- فَإِذا ضَلَّتِ السُيوفُ غَداةَ الرَوعِ كانَت هَوادِياً لِلهَوادي
- قَد بَثَثتُم غَرسَ المَوَدَّةِ وَالشَحناءِ في قَلبِ كُلِّ قارٍ وَبادِ
- أَبغَضوا عِزَّكُم وَوَدّوا نِداكُمفَقَرَوكُم مِن بِغضَةٍ وَوِدادِ
- لا عَدَمتُم غَريبَ مَجدٍ رَبَقتُمفي عُراهُ نَوافِرَ الأَضدادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.