قصيدة
نسائلها أي المواطن حلت
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- نُسائِلُها أَيَّ المَواطِنِ حَلَّتِوَأَيُّ دِيارٍ أَوطَنَتها وَأَيَّتِ
- وَماذا عَلَيها لَو أَشارَت فَوَدَّعَتإِلَينا بِأَطرافِ البَنانِ وَأَومَتِ
- وَما كانَ إِلّا أَن تَوَلَّت بِها النَوىفَوَلّى عَزاءُ القَلبِ لَمّا تَوَلَّتِ
- فَأَمّا عُيونُ العاشِقينَ فَأُسخِنَتوَأَمّا عُيونُ الشامِتينَ فَقَرَّتِ
- وَلَمّا دَعاني البَينُ وَلَّيتُ إِذ دَعاوَلَمّا دَعاها طاوَعَتهُ وَلَبَّتِ
- فَلَم أَرَ مِثلي كانَ أَوفى بِذِمَّةٍوَلا مِثلَها لَم تَرعَ عَهدي وَذِمَّتي
- مَشوقٌ رَمَتهُ أَسهُمُ البَينِ فَاِنثَنىصَريعاً لَها لَمّا رَمَتهُ فَأَصمَتِ
- وَلَو أَنَّها غَيرَ النَوى فَوَّقَت لَهُبِأَسهُمِها لَم تُصمِ فيهِ وَأَشوَتِ
- كَأَنَّ عَلَيها الدَمعَ ضَربَةَ لازِبٍإِذا ما حَمامُ الأَيكِ في الأَيكِ غَنَّتِ
- لَئِن ظَمِئَت أَجفانُ عَيني إِلى البُكالَقَد شَرِبَت عَيني دَماً فَتَرَوَّتِ
- عَلَيها سَلامُ اللَهِ أَنَّى اِستَقَلَّتِوَأَنَّى اِستَقَرَّت دارُها وَاِطمَأَنَّتِ
- وَمَجهولَةِ الأَعلامِ طامِسَةِ الصَوىإِذا اِعتَسَفَتها العيسُ بِالرَكبِ ضَلَّتِ
- إِذا ما تَنادى الرَكبُ في فَلَواتِهاأَجابَت نِداءَ الرَكبِ فيها فَأَصدَتِ
- تَعَسَّفتُها وَاللَيلُ مُلقٍ جِرانَهُوَجَوزاؤُهُ في الأُفقِ حينَ اِستَقَلَّتِ
- بِمُفعَمَةِ الأَنساعِ موجِدَةِ القَراأَمونِ السُرى تَنجو إِذا العيسُ كَلَّتِ
- طَموحٌ بِأَثناءِ الزِمامِ كَأَنَّماتَخالُ بِها مِن عَدوِها طَيفُ جِنَّةِ
- إِلى حَيثُ يُلفى الجودُ سَهلاً مَنالُهُوَخَيرَ اِمرِئٍ شُدَّت إِلَيهِ وَحَطَّتِ
- إِلى خَيرِ مَن ساسَ الرَعِيَّةَ عَدلُهُوَوَطَّدَ أَعلامَ الهُدى فَاِستَقَرَّتِ
- حُبَيشٌ حُبَيشُ بنُ المُعافى الَّذي بِهِأُمِرَّت حِبالُ الدينِ حَتّى اِستَمَرَّتِ
- وَلَولا أَبو اللَيثِ الهُمامُ لَأَخلَقَتمِنَ الدينِ أَسبابُ الهُدى وَأَرَثَّتِ
- أَقَرَّ عَمودَ الدينِ في مُستَقَرِّهِوَقَد نَهَلَت مِنهُ اللَيالي وَعَلَّتِ
- وَنادى المَعالي فَاِستَجابَت نِداءَهُوَلَو غَيرُهُ نادى المَعالي لَصَمَّتِ
- وَنيطَت بِحَقوَيهِ الأُمورُ فَأَصبَحَتبِظِلِّ جَناحَيهِ الأُمورُ اِستَظَلَّتِ
- وَأَحيا سَبيلَ العَدلِ بَعدَ دُثورِهِوَأَنهَجَ سُبلَ الجودِ حينَ تَعَفَّتِ
- وَيُلوي بِأَحداثِ الزَمانِ اِنتِقامُهُإِذاما خُطوبُ الدَهرِ بِالناسِ أَلوَتِ
- وَيَجزيكَ بِالحُسنى إِذا كُنتَ مُحسِناًوَيَغتَفِرُ العُظمى إِذا النَعلُ زَلَّتِ
- يَلُمُّ اِختِلالَ المُعتَفينَ بِجودِهِإِذا ما مُلِمّاتُ الأُمورِ أَلَمَّتِ
- هُمامٌ وَرِيُّ الزَندِ مُستَحصِدُ القُوىإِذا ما الأُمورُ المُشكِلاتُ أَظَلَّتِ
- إِذا ظُلُماتُ الرَأيِ أُسدِلَ ثَوبُهاتَطَلَّعَ فيها فَجرُهُ فَتَجَلَّتِ
- بِهِ اِنكَشَفَت عَنّا الغَيايَةُ وَاِنفَرَتجَلابيبُ جَورٍ عَمَّنا فَاِضمَحَلَّتِ
- أَغَرُّ رَبيطُ الجَأشِ ماضٍ جَنانُهُإِذا ما القُلوبُ الماضِياتُ اِرجَحَنَّتِ
- نَهوضٌ بِثِقلِ العِبءِ مُضطَلِعٌ بِهِوَإِن عَظُمَت فيهِ الخُطوبُ وَجَلَّتِ
- تَطوعُ لَهُ الأَيّامُ خَوفاً وَرَهبَةًإِذا اِمتَنَعَت مِن غَيرِهِ وَتَأَبَّتِ
- لَهُ كُلَّ يَومٍ شَملُ مَجدٍ مُؤَلَّفٍوَشَملُ نَدىً بَينَ العُفاةِ مُشَتَّتِ
- أَبا اللَيثِ لَولا أَنتَ لَاِنصَرَمَ النَدىوَأَدرَكَتِ الأَحداثُ ما قَد تَمَنَّتِ
- أَخافَ فُؤادَ الدَهرِ بَطشُكَ فَاِنطَوَتعَلى رُعُبٍ أَحشاؤُهُ وَأَجَنَّتِ
- حَلَلتَ مِنَ العِزِّ المُنيفِ مَحَلَّةًأَقامَت بِفَودَيها العُلى فَأَبَنَّتِ
- لِيَهنِئ تَنوخاً أَنَّهُم خَيرُ أُسرَةٍإِذا أُحصِيَت أولى البُيوتِ وَعُدَّتِ
- وَأَنَّكَ مِنها في اللُبابِ الَّذي لَهُتَطَأطَأَتِ الأَحياءُ صُغراً وَذَلَّتِ
- بَنى لِتَنوخَ اللَهُ عِزّاً مُؤَبَّداًتَزِلُّ عَلَيهِ وَطأَةُ المُتَثَبِّتِ
- إِذا ما حُلومُ الناسِ حِلمَكَ وازَنَترَجَحتَ بِأَحلامِ الرِجالِ وَخَفَّتِ
- إِذا ما يَدُ الأَيّامِ مَدَّت بَنانَهاإِلَيكَ بِخَطبٍ لَم تَنَلكَ وَشَلَّتِ
- وَإِن أَزَماتُ الدَهرِ حَلَّت بِمَعشَرٍأَرَقتَ دِماءَ المَحلِ فيها فَطُلَّتِ
- إِذا ما اِمتَطَينا العيسَ نَحوَكَ لَم نَخَفعِثاراً وَلَم نَخشَ اللُتَيّا وَلا الَّتي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.