قصيدة
قد نابت الجزع من أروية النوب
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ب · 59 بيتاً
- قَد نابَتِ الجِزعَ مِن أُروِيَّةَ النُوَبُوَاِستَحقَبَت جِدَّةً مِن رَبعِها الحِقَبُ
- أَلوى بِصَبرِكَ إِخلاقُ اللِوى وَهَفابِلُبِّكَ الشَوقُ لَمّا أَقفَرَ اللَبَبُ
- خَفَّت دُموعُكَ في إِثرِ الحَبيبِ لَدُنخَفَّت مِنَ الكُثُبِ القُضبانُ وَالكُثُبُ
- مِن كُلِّ مَمكورَةٍ ذابَ النَعيمُ لَهاذَوبَ الغَمامِ فَمُنهَلٌّ وَمُنسَكِبُ
- أَطاعَها الحُسنُ وَاِنحَطَّ الشَبابُ عَلىفُؤادِها وَجَرَت في روحِها النِسَبُ
- لَم أَنسَها وَصُروفُ البَينِ تَظلِمُهاوَلا مُعَوَّلَ إِلّا الواكِفُ السَرِبُ
- أَدنَت نِقاباً عَلى الخَدَّينِ وَاِنتَسَبَتلِلناظِرينَ بِقَدٍّ لَيسَ يَنتَسِبُ
- وَلَو تَبَسَّمُ عُجنا الطَرفَ في بَرَدٍوَفي أَقاحٍ سَقَتها الخَمرُ وَالضَرَبُ
- مِن شَكلِهِ الدُرُّ في رَصفِ النِظامِ وَمِنصِفاتِهِ الفِتنَتانِ الظَلمُ وَالشَنَبُ
- كانَت لَنا مَلعَباً نَلهو بِزُخرُفِهِوَقَد يُنَفِّسُ عَن جِدِّ الفَتى اللَعِبُ
- لَمّا أَطالَ اِرتِجالَ العَذلِ قُلتُ لَهُالحَزمُ يَثني خُطوبَ الدَهرِ لا الخُطَبُ
- لَم يَجتَمِع قَطُّ في مِصرٍ وَلا طَرَفٍمُحَمَّدُ بنُ أَبي مَروانَ وَالنُوَبُ
- لي مِن أَبي جَعفَرٍ آخِيَّةٌ سَبَبٌإِن تَبقَ يُطلَب إِلى مَعروفِيَ السَبَبُ
- صَحَّت فَما يَتَمارى مَن تَأَمَّلَهامِن نَحوِ نائِلِهِ في أَنَّها نَسَبُ
- أَمَّت نَداهُ بِيَ العيسُ الَّتي شَهِدَتلَها السُرى وَالفَيافي أَنَّها نُجُبُ
- هَمٌّ سَرى ثُمَّ أَضحى هِمَّةً أَمَماًأَضحَت رَجاءً وَأَمسَت وَهيَ لي نَشَبُ
- أَعطى وَنُطفَةُ وَجهي في قَرارَتِهاتَصونُها الوَجَناتُ الغَضَّةُ القُشُبُ
- لَن يَكرُمَ الظَفَرُ المُعطى وَإِن أُخِذَتبِهِ الرَغائِبُ حَتّى يَكرُمَ الطَلَبُ
- إِذا تَباعَدَتِ الدُنيا فَمَطلَبُهاإِذا تَوَرَّدتَهُ مِن شِعبِهِ كَثَبُ
- رِدءُ الخِلافَةِ في الجُلّى إِذا نَزَلَتوَقَيِّمُ المُلكِ لا الواني وَلا النَصِبُ
- جَفنٌ يَعافُ لَذيذَ النَومِ ناظِرُهُشُحّاً عَلَيها وَقَلبٌ حَولَها يَجِبُ
- طَليعَةٌ رَأيُهُ مِن دونِ بَيضَتِهاكَما اِنتَمى رَابِئٌ في الغَزوِ مُنتَصِبُ
- حَتّى إِذا ما اِنتَضى التَدبيرَ ثابَ لَهُجَيشٌ يُصارِعُ عَنهُ ما لَهُ لَجَبُ
- شِعارُها اِسمُكَ إِن عُدَّت مَحاسِنُهاإِذِ اِسمُ حاسِدِكَ الأَدنى لَها لَقَبُ
- وَزيرُ حَقٍّ وَوالي شُرطَةٍ وَرَحىديوانِ مُلكٍ وَشيعِيٌّ وَمُحتَسِبُ
- كَالأَرحَبِيِّ المَذَكّى سَيرُهُ المَرَطىوَالوَخدُ وَالمَلعُ وَالتَقريبُ وَالخَبَبُ
- عَودٌ تُساجِلُهُ أَيّامُهُ فَبِهامِن مَسِّهِ وَبِهِ مِن مَسِّها جُلَبُ
- ثَبتُ الجَنانِ إِذا اِصطَكَّت بِمُظلِمَةٍفي رَحلِهِ أَلسُنُ الأَقوامِ وَالرُكَبُ
- لا المَنطِقُ اللَغوُ يَزكو في مَقاوِمِهِيَوماً وَلا حُجَّةُ المَلهوفِ تُستَلَبُ
- كَأَنَّما هُوَ في نادي قَبيلَتِهِلا القَلبُ يَهفو وَلا الأَحشاءُ تَضطَرِبُ
- وَتَحتَ ذاكَ قَضاءٌ حَزُّ شَفرَتِهِكَما يَعَضُّ بِأَعلى الغارِبِ القَتَبُ
- لا سورَةٌ تُتَّقى مِنهُ وَلا بَلَهٌوَلا يَحيفُ رِضاً مِنهُ وَلا غَضَبُ
- أَلقى إِلَيكَ عُرى الأَمرِ الإِمامُ فَقَدشُدَّ العِناجُ مِنَ السُلطانِ وَالكَرَبُ
- يَعشو إِلَيكَ وَضَوءُ الرَأيِ قائِدُهُخَليفَةٌ إِنَّما آراؤُهُ شُهُبُ
- إِن تَمتَنِع مِنهُ في الأَوقاتِ رُؤيَتُهُفَكُلُّ لَيثٍ هَصورٍ غيلُهُ أَشِبُ
- أَو تَلقَ مِن دونِهِ حُجبٌ مُكَرَّمَةٌيَوماً فَقَد أُلقِيَت مِن دونِكَ الحُجُبُ
- وَالصُبحُ تَخلُفُ نورَ الشَمسِ غُرَّتُهُوَقَرنُها مِن وَراءِ الأُفقِ مُحتَجِبُ
- أَما القَوافي فَقَد حَصَّنتَ عُذرَتَهافَما يُصابُ دَمٌ مِنها وَلا سَلَبُ
- مَنَعتَ إِلّا مِنَ الأَكفاءِ ناكِحَهاوَكانَ مِنكَ عَلَيها العَطفُ وَالحَدَبُ
- وَلَو عَضَلتَ عَنِ الأَكفاءِ أَيِّمَهاوَلَم يَكُن لَكَ في أَطهارِها أَرَبُ
- كانَت بَناتِ نُصَيبٍ حينَ ضَنَّ بِهاعَنِ المَوالي وَلَم تَحفَل بِها العَرَبُ
- أَمّا وَحَوضُكَ مَملوءٌ فَلا سُقِيَتخَوامِسي إِن كَفى أَرسالَها الغَرَبُ
- لَو أَنَّ دِجلَةَ لَم تُحوِج وَصاحِبَهاأَرضَ العِراقَينِ لَم تُحفَر بِها القُلُبُ
- لَم يَنتَدِب عُمَرٌ لِلإِبلِ يَجعَلُ مِنجُلودِها النَقدَ حَتّى عَزَّهُ الذَهَبُ
- لا شَربَ أَجهَلُ مِن شَربٍ إِذا وَجَدواهَذا اللُجَينِ فَدارَت فيهِمُ الغُلَبُ
- إِنَّ الأَسِنَّةَ وَالماذِيَّ مُذ كَثُرافَلا الصَياصي لَها قَدرٌ وَلا اليَلَبُ
- لا نَجمَ مِن مَعشَرٍ إِلّا وَهِمَّتُهُعَلَيكَ دائِرَةٌ يا أَيُّها القُطُبُ
- وَما ضَميرِيَ في ذِكراكَ مُشتَرَكٌوَلا طَريقي إِلى جَدواكَ مُنشَعِبُ
- لي حُرمَةٌ بِكَ لَولا ما رَعَيتَ وَماأَوجَبتَ مِن حِفظِها ما خِلتُها تَجِبُ
- بَلى لَقَد سَلَفَت في جاهِلِيَّتِهِملِلحَقِّ لَيسَ كَحَقّي نُصرَةٌ عَجَبُ
- أَن تَعلَقَ الدَلوُ بِالدَلوِ الغَريبَةِ أَويُلابِسَ الطُنُبَ المُستَحصِدَ الطُنُبُ
- إِنَّ الخَليفَةَ قَد عَزَّت بِدَولَتِهِدَعائِمُ الدينِ فَليَعزِز بِكَ الأَدَبُ
- مالي أَرى جَلَباً فَعماً وَلَستُ أَرىسوقاً وَمالي أَرى سوقاً وَلا جَلَبُ
- أَرضٌ بِها عُشُبٌ جَرفٌ وَلَيسَ بِهاماءٌ وَأُخرى بِها ماءٌ وَلا عُشُبُ
- خُذها مُغَرِّبَةً في الأَرضِ آنِسَةًبِكُلِّ فَهمٍ غَريبٍ حينَ تَغتَرِبُ
- مِن كُلِّ قافِيَةٍ فيها إِذا اِجتُنِيَتمِن كُلِّ ما يَجتَنيهِ المُدنَفُ الوَصِبُ
- الجِدُّ وَالهَزلُ في تَوشيعِ لُحمَتِهاوَالنُبلُ وَالسُخفُ وَالأَشجانُ وَالطَرَبُ
- لا يُستَقى مِن جَفيرِ الكُتبِ رَونَقُهاوَلَم تَزَل تَستَقي مِن بَحرِها الكُتُبُ
- حَسيبَةٌ في صَميمِ المَدحِ مَنصِبُهاإِذ أَكثَرُ الشِعرِ مُلقىً مالَهُ حَسَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.