قصيدة
أهن عوادي يوسف وصواحبه
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ه · 44 بيتاً
- أَهُنَّ عَوادي يوسُفٍ وَصَواحِبُهفَعَزماً فَقِدماً أَدرَكَ السُؤلَ طالِبُه
- إِذا المَرءُ لَم يَستَخلِصِ الحَزمُ نَفسَهُفَذِروَتُهُ لِلحادِثاتِ وَغارِبُه
- أَعاذِلَتي ما أَخشَنَ اللَيلَ مَركَباًوَأَخشَنُ مِنهُ في المُلِمّاتِ راكِبُه
- ذَريني وَأَهوالَ الزَمانِ أُفانِهافَأَهوالُهُ العُظمى تَليها رَغائِبُه
- أَلَم تَعلَمي أَنَّ الزِماعَ عَلى السُرىأَخو النُجحِ عِندَ النائِباتِ وَصاحِبُه
- دَعيني عَلى أَخلاقِيَ الصُمِّ لِلَّتيهِيَ الوَفرُ أَو سِربٌ تُرِنُّ نَوادِبُه
- فَإِنَّ الحُسامَ الهُندُوانِيَّ إِنَّماخُشونَتُهُ ما لَم تُفَلَّل مَضارِبُه
- وَقَلقَلَ نَأيٌ مِن خُراسانَ جَأشَهافَقُلتُ اِطمَئِنّي أَنضَرُ الرَوضِ عازِبُه
- وَرَكبٍ كَأَطرافِ الأَسِنَّةِ عَرَّسواعَلى مِثلِها وَاللَيلُ تَسطو غَياهِبُه
- لِأَمرٍ عَلَيهِم أَن تَتِمَّ صُدورُهُوَلَيسَ عَلَيهِم أَن تَتِمَّ عَواقِبُه
- عَلى كُلِّ رَوّادِ المَلاطِ تَهَدَّمَتعَريكَتُهُ العَلياءُ وَاِنضَمَّ حالِبُه
- رَعَتهُ الفَيافي بَعدَما كانَ حِقبَةًرَعاها وَماءُ الرَوضِ يَنهَلُّ ساكِبُه
- فَأَضحى الفَلا قَد جَدَّ في بَريِ نَحضِهِوَكانَ زَماناً قَبلَ ذاكَ يُلاعِبُه
- فَكَم جِذعِ وادٍ جَبَّ ذِروَةَ غارِبٍوَبِالأَمسِ كانَت أَتمَكَتهُ مَذانِبُه
- إِلَيكَ جَزَعنا مَغرِبَ الشَمسِ كُلَّماهَبَطنا مَلاً صَلَّت عَلَيكَ سَباسِبُه
- فَلَو أَنَّ سَيراً رُمنَهُ فَاِستَطَعنَهُلَصاحَبنَنا سَوقاً إِلَيكَ مَغارِبُه
- إِلى مَلِكٍ لَم يُلقِ كَلكَلَ بَأسِهِعَلى مَلِكٍ إِلّا وَلِلذُلِّ جانِبُه
- إِلى سالِبِ الجَبّارِ بَيضَةَ مُلكِهِوَآمِلُهُ غادٍ عَلَيهِ فَسالِبُه
- وَأَيُّ مَرامٍ عَنهُ يَعدو نِياطُهُعَدا أَو تَفُلُّ الناعِجاتِ أَخاشِبُه
- وَقَد قَرَّبَ المَرمى البَعيدَ رَجاؤُهُوَسَهَّلَتِ الأَرضَ العَزازَ كَتائِبُه
- إِذا أَنتَ وَجَّهتَ الرِكابَ لِقَصدِهِتَبَيَّنتَ طَعمَ الماءِ ذو أَنتَ شارِبُه
- جَديرٌ بِأَن يَستَحيِيَ اللَهَ بادِياًبِهِ ثُمَّ يَستَحيي النَدى وَيُراقِبُه
- سَما لِلعُلى مِن جانِبَيها كِلَيهِماسُمُوَّ عُبابِ الماءِ جاشَت غَوارِبُه
- فَنَوَّلَ حَتّى لَم يَجِد مَن يُنيلُهوَحارَبَ حَتّى لَم يَجِد مَن يُحارِبُه
- وَذو يَقَظاتٍ مُستَمِرٍّ مَريرُهاإِذا الخَطبُ لاقاها اِضمَحَلَّت نَوائِبُه
- وَأَينَ بِوَجهِ الحَزمِ عَنهُ وَإِنَّمامَرائي الأُمورِ المُشكِلاتِ تَجارِبُه
- أَرى الناسَ مِنهاجَ النَدى بَعدَما عَفَتمَهايِعُهُ المُثلى وَمَحَّت لَواحِبُه
- فَفي كُلِّ نَجدٍ في البِلادِ وَغائِرٍمَواهِبُ لَيسَت مِنهُ وَهيَ مَواهِبُه
- لِتُحدِث لَهُ الأَيّامُ شُكرَ خَناعَةٍتَطيبُ صَبا نَجدٍ بِهِ وَجَنائِبُه
- فَوَاللَهِ لَو لَم يُلبِسِ الدَهرَ فِعلَهُلَأَفسَدَتِ الماءَ القَراحَ مَعايِبُه
- فَيا أَيُّها الساري اِسرِ غَيرَ مُحاذِرٍجَنانَ ظَلامٍ أَو رَدىً أَنتَ هائِبُه
- فَقَد بَثَّ عَبدُ اللَهِ خَوفَ اِنتِقامِهِعَلى اللَيلِ حَتّى ما تَدِبُّ عَقارِبُه
- يَقولونَ إِنَّ اللَيثَ لَيثُ خَفِيَّةٍنَواجِذُهُ مَطرورَةٌ وَمَخالِبُه
- وَما اللَيثُ كُلُّ اللَيثِ إِلّا اِبنُ عَثرَةٍيَعيشُ فُواقَ ناقَةٍ وَهوَ راهِبُه
- وَيَومٍ أَمامَ المُلكِ دَحضٍ وَقَفتَهُوَلَو خَرَّ فيهِ الدينُ لَاِنهالَ كاثِبُه
- جَلَوتَ بِهِ وَجهَ الخِلافَةِ وَالقَناقَدِ اِتَّسَعَت بَينَ الضُلوعِ مَذاهِبُه
- شَفَيتَ صَداهُ وَالصَفيحَ مِنَ الطُلىرُواءٌ نَواحيهِ عِذابٌ مَشارِبُه
- لَيالِيَ لَم يَقعُدُ بِسَيفِكَ أَن يُرىهُوَ المَوتُ إِلّا أَنَّ عَفوَكَ غالِبُه
- فَلَو نَطَقَت حَربٌ لَقالَت مُحِقَّةًأَلا هَكَذا فَليَكسِبِ المَجدَ كاسِبُه
- لِيُعلَمَ أَنَّ الغُرَّ مِن آلِ مُصعَبٍغَداةَ الوَغى آلُ الوَغى وَأَقارِبُه
- كَواكِبُ مَجدٍ يَعلَمُ اللَيلُ أَنَّهُإِذا نَجَمَت باءَت بِصُغرٍ كَواكِبُه
- وَيا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ شَأوَهُتَزَحزَحَ قَصِيّاً أَسوَأُ الظَنِّ كاذِبُه
- بِحَسبِكَ مِن نَيلِ المَناقِبِ أَن تُرىعَليماً بِأَن لَيسَت تُنالُ مَناقِبُه
- إِذا ما اِمرُؤٌ أَلقى بِرَبعِكَ رَحلَهُفَقَد طالَبَتهُ بِالنَجاحِ مَطالِبُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.