قصيدة
لقد أخذت من دار ماوية الحقب
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- لَقَد أَخَذَت مِن دارِ ماوِيَّةَ الحُقبُأَنُحلُ المَغاني لِلبِلى هِيَ أَم نَهبُ
- وَعَهدي بِها إِذ ناقِضُ العَهدِ بَدرُهامُراحُ الهَوى فيها وَمَسرَحُهُ الخِصبُ
- مُؤَزَّرَةً مِن صَنعَةِ الوَبلِ وَالنَدىبِوَشيٍ وَلا وَشيٌ وَعَصبٍ وَلا عَصبُ
- تَحَيَّرَ في آرامِها الحُسنُ فَاِغتَدَتقَرارَةَ مَن يُصبي وَنُجعَةَ مَن يَصبو
- سَواكِنُ في بِرٍّ كَما سَكَنَ الدُمىنَوافِرُ مِن سوءٍ كَما نَفَرَ السَربُ
- كَواعِبُ أَترابٌ لِغَيداءَ أَصبَحَتوَلَيسَ لَها في الحُسنِ شَكلٌ وَلا تِربُ
- لَها مَنظَرٌ قَيدُ النَواظِرِ لَم يَزَليَروحُ وَيَغدو في خُفارَتِهِ الحُبُّ
- يَظَلُّ سَراةُ القَومِ مَثنىً وَمَوحَداًنَشاوى بِعَينَيها كَأَنَّهُمُ شَربُ
- إِلى خالِدٍ راحَت بِنا أَرحَبِيَّةٌمَرافِقُها مِن عَن كَراكِرِها نُكبُ
- جَرى النَجَدُ الأَحوى عَلَيها فَأَصبَحَتمِنَ السَيرِ وُرقاً وَهيَ في نَجدِها صُهبُ
- إِلى مَلِكٍ لَولا سِجالُ نَوالِهِلَما كانَ لِلمَعروفِ نِقيٌ وَلا شُخبُ
- مِنَ البيضِ مَحجوبٌ عَنِ السوءِ وَالخَناوَلا تَحجُبُ الأَنواءَ مِن كَفِّهِ الحُجبُ
- مَصونُ المَعالي لا يَزيدُ أَذالَهُوَلا مَزيَدٌ وَلا شَريكٌ وَلا الصُلبُ
- وَلا مُرَّتا ذُهلٍ وَلا الحِصنُ غالَهُوَلا كَفَّ شَأوَيهِ عَلِيٌّ وَلا صَعبُ
- وَأَشباهُ بَكرِ المَجدِ بَكرُ بنُ وائِلٍوَقاسِطُ عَدنانٍ وَأَنجَبَهُ هِنبُ
- مَضَوا وَهُمُ أَوتادُ نَجدٍ وَأَرضِهايُرَونَ عِظاماً كُلَّما عَظُمَ الخَطبُ
- لَهُم نَسَبٌ كَالفَجرِ ما فيهِ مَسلَكٌخَفِيٌّ وَلا وادٍ عَنودٌ وَلا شِعبُ
- هُوَ الإِضحَيانُ الطَلقُ رَفَّت فُروعُهُوَطابَ الثَرى مِن تَحتِهِ وَزَكا التُربُ
- يَذُمُّ سَنيدُ القَومِ ضيقَ مَحَلِّهِعَلى العِلمِ مِنهُ أَنَّهُ الواسِعُ الرَحبُ
- رَأى شَرَفاً مِمَّن يُريدُ اِختِلاسَهُبَعيدَ المَدى فيهِ عَلى أَهلِهِ قُربُ
- فَيا وَشَلَ الدُنيا بِشَيبانَ لا تَغِضوَيا كَوكَبَ الدُنيا بِشَيبانَ لا تَخبُ
- فَما دَبَّ إِلّا في بُيوتِهِمُ النَدىوَلَم تَربُ إِلّا في جُحورِهِمُ الحَربُ
- أُولاكَ بَنو الأَحسابِ لَولا فَعالُهُمدَرَجنَ فَلَم يوجَد لِمَكرُمَةٍ عَقبُ
- لَهُم يَومُ ذي قارٍ مَضى وَهوَ مُفرَدٌوَحيدٌ مِنَ الأَشباهِ لَيسَ لَهُ صَحبُ
- بِهِ عَلِمَت صُهبُ الأَعاجِمِ أَنَّهُبِهِ أَعرَبَت عَن ذاتِ أَنفُسِها العُربُ
- هُوَ المَشهَدُ الفَصلُ الَّذي ما نَجا بِهِلِكِسرى بنِ كِسرى لا سَنامٌ وَلا صُلبُ
- أَقولُ لِأَهلِ الثَغرِ قَد رُئِبَ الثَأىوَأُسبِغَتِ النَعماءُ وَاِلتَأَمَ الشَعبُ
- فَسيحوا بِأَطرافِ الفَضاءِ وَأَرتِعواقَنا خالِدٍ مِن غَيرِ دَربٍ لَكُم دَربُ
- فَتىً عِندَهُ خَيرُ الثَوابِ وَشَرُّهُوَمِنهُ الإِباءُ المِلحُ وَالكَرَمُ العَذبُ
- أَشَمُّ شَريكِيٌّ يَسيرُ أَمامَهُمَسيرَةَ شَهرٍ في كَتائِبِهِ الرُعبُ
- وَلَمّا رَأى توفيلُ راياتِكَ الَّتيإِذا ما اِتلَأَبَّت لا يُقاوِمُها الصُلبُ
- تَوَلّى وَلَم يَألُ الرَدى في اِتِّباعِهِكَأَنَّ الرَدى في قَصدِهِ هائِمٌ صَبُّ
- كَأَنَّ بِلادَ الرومِ عُمَّت بِصَيحَةٍفَضَمَّت حَشاها أَو رَغا وَسطَها السَقبُ
- بِصاغِرَةِ القُصوى وَطِمَّينِ وَاِقتَرىبِلادَ قَرَنطاووسَ وابِلُكَ السَكبُ
- غَدا خائِفاً يَستَنجِدُ الكُتبَ مُذعِناًعَلَيكَ فَلا رُسلٌ ثَنَتكَ وَلا كُتبُ
- وَما الأَسَدُ الضِرغامُ يَوماً بِعاكِسٍصَريمَتَهُ إِن أَنَّ أَو بَصبَصَ الكَلبُ
- وَمَرَّ وَنارُ الكَربِ تَلفَحُ قَلبَهُوَما الرَوحُ إِلّا أَن يُخامِرَهُ الكَربُ
- مَضى مُدبِراً شَطرَ الدَبورِ وَنَفسُهُعَلى نَفسِهِ مِن سوءِ ظَنٍّ بِها إِلبُ
- جَفا الشَرقَ حَتّى ظَنَّ مَن كانَ جاهِلاًبِدينِ النَصارى أَنَّ قِبلَتَهُ الغَربُ
- رَدَدتَ أَديمَ الدينِ أَملَسَ بَعدَماغَدا وَلَياليهِ وَأَيّامُهُ جُربُ
- بِكُلِّ فَتىً ضَربٍ يُعَرِّضُ لِلقَنامُحَيّاً مُحَلّىً حَليُهُ الطَعنُ وَالضَربُ
- كُماةٌ إِذا تُدعى نَزالِ لَدى الوَغىرَأَيتَهُمُ رَجلى كَأَنَّهُمُ رَكبُ
- مِنَ المَطَرِيّينَ الأُلى لَيسَ يَنجَليبِغَيرِهِمُ لِلدَهرِ صَرفٌ وَلا لَزبُ
- وَما اِجتُلِيَت بِكرٌ مِنَ الحَربِ ناهِدٌوَلا ثَيِّبٌ إِلّا وَمِنهُم لَها خِطبُ
- جُعِلتَ نِظامَ المَكرُماتِ فَلَم تَدُررَحى سُؤدُدٍ إِلّا وَأَنتَ لَها قُطبُ
- إِذا اِفتَخَرَت يَوماً رَبيعَةُ أَقبَلَتمُجَنَّبَتَي مَجدٍ وَأَنتَ لَها قَلبُ
- يَجِفُّ الثَرى مِنها وَتُربُكَ لَيِّنٌوَيَنبو بِها ماءُ الغَمامِ وَما تَنبو
- بِجودِكَ تَبيَضُّ الخُطوبُ إِذا دَجَتوَتَرجِعُ في أَلوانِها الحِجَجُ الشُهبُ
- هُوَ المَركَبُ المُدني إِلى كُلِّ سُؤدُدٍوَعَلياءَ إِلّا أَنَّهُ المَركَبُ الصَعبُ
- إِذا سَبَبٌ أَمسى كَهاماً لَدى اِمرِىءٍأَجابَ رَجائي عِندَكَ السَبَبُ العَضبُ
- وَسَيّارَةٍ في الأَرضِ لَيسَ بِنازِحٍعَلى وَخدِها حَزنٌ سَحيقٌ وَلا سَهبُ
- تَذُرُّ ذُرورَ الشَمسِ في كُلِّ بَلدَةٍوَتَمضي جَموحاً ما يُرَدُّ لَها غَربُ
- عَذارى قَوافٍ كُنتَ غَيرَ مُدافِعٍأَبا عُذرِها لا ظُلمَ ذاكَ وَلا غَصبُ
- إِذا أُنشِدَت في القَومِ ظَلَّت كَأَنَّهامُسِرَّةُ كِبرٍ أَو تَداخَلَها عُجبُ
- مُفَصَّلَةٌ بِاللُؤلُؤِ المُنتَقى لَهامِنَ الشِعرِ إِلّا أَنَّهُ اللُؤلُؤُ الرَطبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.