قصيدة
من سجايا الطلول ألا تجيبا
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ا · 55 بيتاً
- مِن سَجايا الطُلولِ أَلّا تُجيبافَصَوابٌ مِن مُقلَةٍ أَن تَصوبا
- فَاِسأَلنَها وَاِجعَل بُكاكَ جَواباًتَجِدِ الشَوقَ سائِلاً وَمُجيبا
- قَد عَهِدنا الرُسومَ وَهيَ عُكاظٌلِلصِبى تَزدَهيكَ حُسناً وَطيبا
- أَكثَرَ الأَرضِ زائِراً وَمَزوراًوَصَعوداً مِنَ الهَوى وَصَبوبا
- وَكِعاباً كَأَنَّما أَلبَسَتهاغَفَلاتُ الشَبابِ بُرداً قَشيبا
- بَيَّنَ البَينُ فَقدَها قَلَّما تَعرِفُ فَقداً لِلشَمسِ حَتّى تَغيبا
- لَعِبَ الشَيبُ بِالمَفارِقِ بَل جَددَ فَأَبكى تُماضِراً وَلَعوبا
- خَضَبَت خَدَّها إِلى لُؤلُؤِ العِقدِ دَماً أَن رَأَت شَواتي خَضيبا
- كُلُّ داءٍ يُرجى الدَواءُ لَهُ إِللا الفَظيعَينِ ميتَةً وَمَشيبا
- يا نَسيبَ الثَغامِ ذَنبُكَ أَبقىحَسَناتي عِندَ الحِسانِ ذُنوبا
- وَلَئِن عِبنَ ما رَأَينَ لَقَد أَنكَرنَ مُستَنكَراً وَعِبنَ مَعيبا
- أَو تَصَدَّعنَ عَن قِلىً لَكَفى بِالشَيبِ بَيني وَبَينَهُنَّ حَسيبا
- لَو رَأى اللَهُ أَنَّ لِلشَيبِ فَضلاًجاوَرَتهُ الأَبرارُ في الخُلدِ شيبا
- كُلَّ يَومٍ تُبدي صُروفُ اللَياليخُلُقاً مِن أَبي سَعيدٍ رَغيبا
- طابَ فيهِ المَديحُ وَاِلتَذَّ حَتّىفاقَ وَصفَ الدِيارِ وَالتَشبيبا
- لَو يُفاجا رُكنُ النَسيبِ كَثيرٌبِمَعانيهِ خالَهُنَّ نَسيبا
- غَرَّبَتهُ العُلى عَلى كَثرَةِ الناسِ فَأَضحى في الأَقرَبينَ جَنيبا
- فَليَطُل عُمرُهُ فَلَو ماتَ في مَروَ مُقيماً بِها لَماتَ غَريبا
- سَبَقَ الدَهرَ بِالتِلادِ وَلَم يَنتَظِرِ النائِباتِ حَتّى تَنوبا
- فَإِذا ما الخُطوبُ أَعفَتهُ كانَتراحَتاهُ حَوادِثاً وَخُطوبا
- وَصَليبُ القَناةِ وَالرَأيِ وَالإِسلامِ سائِل بِذاكَ عَنهُ الصَليبا
- وَعَّرَ الدينَ بِالجِلادِ وَلَكِننَ وُعورَ العَدُوِّ صارَت سُهوبا
- فَدُروبُ الإِشراكِ صارَت فَضاءًوَفَضاءُ الإِسلامِ يُدعى دُروبا
- قَد رَأَوهُ وَهوَ القَريبُ بَعيداًوَرَأَوهُ وَهوَ البَعيدُ قَريبا
- سَكَّنَ الكَيدَ فيهِمُ إِنَّ مِن أَعظَمِ إِربٍ أَلّا يُسَمّى أَريبا
- مَكرُهُم عِندَهُ فَصيحٌ وَإِن هُمخاطَبوا مَكرَهُ رَأَوهُ جَليبا
- وَلَعَمرُ القَنا الشَوارِعِ تَمرىمِن تِلاعِ الطُلى نَجيعاً صَبيبا
- في مَكَرٍّ لِلرَوعِ كُنتَ أَكيلاًلِلمَنايا في ظِلِّهِ وَشَريبا
- لَقَدِ اِنصَعتَ وَالشِتاءُ لَهُ وَجهٌ يَراهُ الكُماةُ جَهماً قَطوبا
- طاعِناً مَنحَرَ الشَمالِ مُتيحاًلِبِلادِ العَدُوِّ مَوتاً جَنوبا
- في لَيالٍ تَكادُ تُبقي بِخَدِّ الشَمسِ مِن ريحِها البَليلِ شُحوبا
- سَبَراتٍ إِذا الحُروبُ أُبيخَتهاجَ صِنَّبرُها فَكانَت حُروبا
- فَضَرَبتَ الشِتاءَ في أَخدَعَيهِضَربَةً غادَرَتهُ عَوداً رَكوبا
- لَو أَصَخنا مِن بَعدِها لَسَمِعنالِقُلوبِ الأَيّامِ مِنكَ وَجيبا
- كُلُّ حِصنٍ مِن ذي الكَلاعِ وَأَكشوثاءَ أَطلَقتَ فيهِ يَوماً عِصيبا
- وَصَليلاً مِنَ السُيوفِ مُرِنّاًوَشِهاباً مِنَ الحَريقِ ذَنوبا
- وَأَرادوكَ بِالبَياتِ وَمَن هَذا يُرادي مُتالِعاً وَعَسيبا
- فَرَأَوا قَشعَمَ السِياسَةِ قَد ثَققَفَ مِن جُندِهِ القَنا وَالقُلوبا
- حَيَّةُ اللَيلِ يُشمِسُ الحَزمُ مِنهُإِن أَرادَت شَمسُ النَهارِ الغُروبا
- لَو تَقَصَّوا أَمرَ الأَزارِقِ خالواقَطَرِيّاً سَما لَهُم أَو شَبيبا
- ثُمَّ وَجَّهتَ فارِسَ الأَزدِ وَالأَوحَدَ في النُصحِ مَشهَداً وَمَغيبا
- فَتَصَلّى مُحَمَّدُ بنُ مُعاذٍجَمرَةَ الحَربِ وَاِمتَرى الشُؤبوبا
- بِالعَوالي يَهتِكنَ عَن كُلِّ قَلبٍصَدرَهُ أَو حِجابَهُ المَحجوبا
- طَلَبَت أَنفُسَ الكُماةِ فَشَقَّتمِن وَراءِ الجُيوبِ مِنهُم جُيوبا
- غَزوَةٌ مُتبِعٌ وَلَو كانَ رَأيٌلَم تَفَرَّد بِهِ لَكانَت سَلوبا
- يَومَ فَتحٍ سَقى أُسودَ الضَواحيكُثَبَ المَوتِ رائِباً وَحَليبا
- فَإِذا ما الأَيّامُ أَصبَحنَ خُرساًكُظَّماً في الفَخارِ قامَ خَطيبا
- كانَ داءَ الإِشراكِ سَيفُكَ وَاِشتَددَت شَكاةُ الهُدى فَكُنتَ طَبيبا
- أَنضَرَت أَيكَتي عَطاياكَ حَتّىصارَ ساقاً عودي وَكانَ قَضيبا
- مُمطِراً لي بِالجاهِ وَالمالِ لا أَلقاكَ إِلّا مُستَوهِباً أَو وَهوبا
- فَإِذا ما أَرَدتُ كُنتَ رِشاءًوَإِذا ما أَرَدتُ كُنتَ قَليبا
- باسِطاً بِالنَدى سَحائِبَ كَفٍّبِنَداها أَمسى حَبيبٌ حَبيبا
- فَإِذا نِعمَةُ اِمرِىءٍ فَرِكَتهُفَاِهتَصِرها إِلَيكَ وَلهى عَروبا
- وَإِذا الصُنعُ كانَ وَحشاً فَمُلّيتَ بِرَغمِ الزَمانِ صُنعاً رَبيبا
- وَبَقاءً حَتّى يَفوتَ أَبو يَعقوبَ في سِنِّهِ أَبا يَعقوبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.