قصيدة
تقي جمحاتي لست طوع مؤنبي
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- تَقي جَمَحاتي لَستُ طَوعَ مُؤَنِّبيوَلَيسَ جَنيبي إِن عَذَلتِ بِمُصحِبي
- فَلَم توفِدي سُخطاً إِلى مُتَنَصِّلٍوَلَم تُنزِلي عَتباً بِساحَةِ مُعتِبِ
- رَضيتُ الهَوى وَالشَوقَ خِدناً وَصاحِباًفَإِن أَنتِ لَم تَرضَي بِذَلِكَ فَاِغضَبي
- تُصَرِّفُ حالاتُ الفِراقِ مُصَرَّفيعَلى صَعبِ حالاتِ الأَسى وَمُقَلَّبي
- وَلي بَدَنٌ يَأوي إِذا الحُبُّ ضافَهُإِلى كَبِدٍ حَرّى وَقَلبٍ مُعَذَّبِ
- وَخوطِيَّةٍ شَمسِيَّةٍ رَشَئِيَّةٍمُهَفهَفَةِ الأَعلى رَداحِ المُحَقَّبِ
- تُصَدِّعُ شَملَ القَلبِ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَتَشعَبُهُ بِالبَثِّ مِن كُلِّ مَشعَبِ
- بِمُختَبِلٍ ساجٍ مِنَ الطَرفِ أَحوَرٍوَمُقتَبِلٍ صافٍ مِنَ الثَغرِ أَشنَبِ
- مِنَ المُعطَياتِ الحُسنَ وَالمُؤتَياتِهِمُجَلبَبَةً أَو فاضِلاً لَم تُجَلبَبِ
- لَوَ اَنَّ اِمرَأَ القَيسِ بنَ حُجرٍ بَدَت لَهُلَما قالَ مُرّا بي عَلى أُمِّ جُندُبِ
- فَتِلكَ شُقوري لا اِرتِيادُكِ بِالأَذىمَحَلِّيَ إِلّا تَبكُري تَتَأَوَّبي
- أَحاوَلتِ إِرشادي فَعَقلِيَ مُرشِديأَمِ اِستَمتِ تَأديبي فَدَهري مُؤَدِّبي
- هُما أَظلَما حالَيَّ ثُمَّتَ أَجلَياظَلامَيهِما عَن وَجهِ أَمرَدَ أَشيَبِ
- شَجىً في حُلوقِ الحادِثاتِ مُشَرِّقٍبِهِ عَزمُهُ في التُرُّهاتِ مُغَرِّبِ
- كَأَنَّ لَهُ دَيناً عَلى كُلِّ مَشرِقٍمِنَ الأَرضِ أَو ثَأراً لَدى كُلِّ مَغرِبِ
- رَأَيتُ لِعَيّاشٍ خَلائِقَ لَم تَكُنلِتَكمُلَ إِلّا في اللُبابِ المُهَذَّبِ
- لَهُ كَرَمٌ لَو كانَ في الماءِ لَم يَغِضوَفي البَرقِ ما شامَ اِمرُؤٌ بَرقَ خُلَّبِ
- أَخو أَزَماتٍ بَذلُهُ بَذلُ مُحسِنٍإِلَينا وَلَكِن عُذرُهُ عُذرُ مُذنِبِ
- إِذا أَمَّهُ العافونَ أَلفَوا حِياضَهُمِلاءً وَأَلفَوا رَوضَهُ غَيرَ مُجدِبِ
- إِذا قالَ أَهلاً مَرحَباً نَبَعَت لَهُممِياهُ النَدى مِن تَحتِ أَهلٍ وَمَرحَبِ
- يَهولُكَ أَن تَلقاهُ صَدراً لِمَحفِلٍوَنَحراً لِأَعداءٍ وَقَلباً لِمَوكِبِ
- مَصادٌ تَلاقَت لُوَّذاً بِرُيودِهِقبائِلُ حَيَّي حَضرَمَوتَ وَيَعرُبِ
- بِأَروَعِ مَضّاءٍ عَلى كُلِّ أَروَعٍوَأَغلَبِ مِقدامٍ عَلى كُلِّ أَغلَبِ
- كَلَوذِهِمُ فيما مَضى مِن جُدودِهِبِذي العُرفِ وَالإِحمادِ قَيلٍ وَمَرحَبِ
- ذَوونَ قُيولٌ لَم تَزَل كُلُّ حَلبَةٍتَمَزَّقُ مِنهُم عَن أَغَرَّ مُحَنَّبِ
- هُمامٌ كَنَصلِ السَيفِ كَيفَ هَزَزتَهُوَجَدتَ المَنايا مِنهُ في كُلِّ مَضرِبِ
- تَرَكتَ حُطاماً مَنكِبَ الدَهرِ إِذ نَوىزِحامِيَ لَمّا أَن جَعَلتُكَ مَنكِبي
- وَما ضيقُ أَقطارِ البِلادِ أَضافَنيإِلَيكَ وَلَكِن مَذهَبي فيكَ مَذهَبي
- وَأَنتَ بِمِصرٍ غايَتي وَقَرابَتيبِها وَبَنو الآباءِ فيها بَنو أَبي
- وَلا غَروَ أَن وَطَّأتَ أَكنافَ مَرتَعيلِمُهمِلِ أَخفاضي وَرَفَّهتَ مَشرَبي
- فَقَوَّمتَ لي ما اِعوَجَّ مِن قَصدِ هِمَّتيوَبَيَّضتَ لي ما اِسوَدَّ مِن وَجهِ مَطلَبي
- وَهاتا ثِيابُ المَدحِ فَاِجرُر ذُيولَهاعَلَيكَ وَهَذا مَركَبُ الحَمدِ فَاِركَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.