قصيدة
أي مرعى عين ووادي نسيب
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- أَيُّ مَرعى عينٍ وَوادي نَسيبِلَحَبَتهُ الأَيّامُ في مَلحوبِ
- مَلَكَتهُ الصَبا الوَلوعُ فَأَلفَتهُ قَعودَ البِلى وَسُؤرَ الخُطوبِ
- نَدَّ عَنكَ العَزاءُ فيهِ وَقادَ الدَمعَ مِن مُقلَتَيكَ قَودَ الجَنيبِ
- صَحِبَت وَجدَكَ المَدامِعُ فيهِبِنَجيعٍ بِعَبرَةٍ مَصحوبِ
- بِمُلِّثٍ عَلى الفِراقِ مُرِبٍّوَلِشَأوِ الهَوى البَعيدِ طَلوبِ
- أَخلَبَت بَعدَهُ بُروقٌ مِنَ اللَهوِ وَجَفَّت غُدرٌ مِنَ التَشبيبِ
- رُبَّما قَد أَراهُ رَيّانَ مَكسُووَ المَغاني مِن كُلِّ حُسنٍ وَطيبِ
- بِسَقيمِ الجُفونِ غَيرِ سَقيمٍوَمُريبِ الأَلحاظِ غَيرِ مُريبِ
- في أَوانٍ مِنَ الرَبيعِ كَريمٍوَزَمانٍ مِنَ الخَريفِ حَسيبِ
- فَعَلَيهِ السَلامُ لا أُشرِكُ الأَطلالَ في لَوعَتي وَلا في نَحيبي
- فَسَواءٌ إِجابَتي غَيرَ داعٍوَدُعائي بِالقَفرِ غَيرَ مُجيبِ
- رُبَّ خَفضٍ تَحتَ السُرى وَغَناءٍمِن عَناءٍ وَنَضرَةٍ مِن شُحوبِ
- فَاِسأَلِ العيسَ ما لَدَيها وَأَلِّفبَينَ أَشخاصِها وَبَينَ السُهوبِ
- لا تُذيلَن صَغيرَ هَمِّكَ وَاِنظُركَم بِذي الأَثلِ دَوحَةً مِن قَضيبِ
- ما عَلى الوُسَّجِ الرَواتِكِ مِن عَتبٍ إِذا ما أَتَت أَبا أَيّوبِ
- حُوَّلٌ لا فَعالُهُ مَرتَعُ الذَممِ وَلا عِرضُهُ مَراحُ العُيوبِ
- سُرُحٌ قَولُهُ إِذا ما اِستَمَرَّتعُقدَةُ العِيِّ في لِسانِ الخَطيبِ
- وَمُصيبٌ شَواكِلُ الأَمرِ فيهِمُشكِلاتٌ يُلكِنَّ لُبَّ لَبيبِ
- لا مُعَنّى بِكُلِّ شَيءٍ وَلا كُللُ عَجيبٍ في عَينِهِ بِعَجيبِ
- سَدِكُ الكَفِّ بِالنَدى عائِرُ السَمعِ إِلى حَيثُ صَرخَةُ المَكروبِ
- لَيسَ يَعرى مِن حُلَّةٍ مِن طِرازِ المَدحِ مِن تاجِرٍ بِها مُستَثيبِ
- فَإِذا مَرَّ لابِسُ الحَمدِ قالَ القَومُ مَن صاحِبُ الرِداءِ القَشيبِ
- وَإِذا كَفُّ راغِبِ سَلَبَتهُراحَ طَلقاً كَالكَوكَبِ المَشبوبِ
- ما مَهاةُ الحِجالِ مَسلوبَةً أَظرَفَ حُسناً مِن ماجِدٍ مَسلوبِ
- واجِدٌ بِالخَليلِ مِن بُرَحاءِ الشَوقِ وِجدانَ غَيرِهِ بِالحَبيبِ
- آمِنُ الجَيبِ وَالضُلوعِ إِذا ماأَصبَحَ الغِشُّ وَهوَ دِرعُ القُلوبِ
- لا كَمُصفيهِمُ إِذا حَضَروا الوُددَ وَلاحٍ قُضبانَهُم بِالمَغيبِ
- يَتَغَطّى عَنهُم وَلَكِنَّهُ تَنصُلُ أَخلاقُهُ نُصولَ المَشيبِ
- كُلُّ شِعبٍ كُنتُم بِهِ آلَ وَهبٍفَهوَ شِعبيِ وَشِعبُ كُلِّ أَديبِ
- لَم أَزَل بارِدَ الجَوانِحِ مُذ خَضخَضتُ دَلوي في ماءِ ذاكَ القَليبِ
- بِنتُمُ بِالمَكروهِ دوني وَأَصبَحتُ الشَريكَ المُختارَ في المَحبوبِ
- ثُمَّ لَم أُدعَ مِن بَعيدٍ لَدى الإِذنِ وَلَم أُثنِ عَنكُمُ مِن قَريبِ
- كُلَّ يَومٍ تُزَخرِفونَ فِنائيبِحِباءٍ فَردٍ وَبِرٍّ غَريبِ
- إِنَّ قَلبي لَكُم لَكالكَبِدِ الحَررى وَقَلبي لِغَيرِكُم كَالقُلوبِ
- لَستُ أُدلي بِحُرمَةٍ مُستَزيداًفي وِدادٍ مِنكُم وَلا في نَصيبِ
- لا تُصيبُ الصَديقَ قارِعَةُ التَأنيبِ إِلّا مِنَ الصَديقِ الرَغيبِ
- غَيرَ أَنَّ العَليلَ لَيسَ بِمَذمومٍ عَلى شَرحِ ما بِهِ لِلطَبيبِ
- لَو رَأَينا التَوكيدَ خُطَّةَ عَجزٍما شَفَعنا الآذانَ بِالتَثويبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.