قصيدة
أحسن بأيام العقيق وأطيب
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها ب · 45 بيتاً
- أَحسِن بِأَيّامِ العَقيقِ وَأَطيِبِوَالعَيشِ في أَظلالِهِنَّ المُعجِبِ
- وَمَصيفِهِنَّ المُستَظِلِّ بِظِلِّهِسِربُ المَها وَرَبيعِهِنَّ الصَيِّبِ
- أُصُلٌ كَبُردِ العَصبِ نيطَ إِلى ضُحىًعَبِقٍ بِرَيحانِ الرِياضِ مُطَيَّبِ
- وَظِلالِهِنَّ المُشرِقاتِ بِخُرَّدٍبيضٍ كَواعِبَ غامِضاتِ الأَكعُبِ
- وَأَغَنَّ مِن دُعجِ الظِباءِ مُرَبَّبٍبُدِّلنَ مِنهُ أَغَنَّ غَيرَ مُرَبَّبِ
- لِلَّهِ لَيلَتُنا وَكانَت لَيلَةًذُخِرَت لَنا بَينَ اللِوى فَالشُربُبِ
- قالَت وَقَد أَعلَقتُ كَفّي كَفَّهاحِلّاً وَما كُلُّ الحَلالِ بِطَيِّبِ
- فَنَعِمتُ مِن شَمسٍ إِذا حُجِبَت بَدَتمِن نورِها فَكَأَنَّها لَم تُحجَبِ
- وَإِذا رَنَت خِلتَ الظِباءَ وَلَدنَهارِبعِيَّةً وَاِستُرضِعَت في الرَبرَبِ
- إِنسِيَّةٌ إِن حُصِّلَت أَنسابُهاجِنِّيَّةُ الأَبَوَينِ ما لَم تُنسَبِ
- قَد قُلتُ لِلزَبّاءِ لَمّا أَصبَحَتفي حَدِّ نابٍ لِلزَمانِ وَمِخلَبِ
- لِمَدينَةٍ عَجماءَ قَد أَمسى البِلىفيها خَطيباً بِاللِسانِ المُعرِبِ
- فَكَأَنَّما سَكَنَ الفَناءُ عِراصَهاأَو صالَ فيها الدَهرُ صَولَةَ مُغضِبِ
- لَكِن بَنو طَوقٍ وَطَوقٌ قَبلَهُمشادوا المَعالي بِالثَناءِ الأَغلَبِ
- فَسَتَخرَبُ الدُنيا وَأَبنِيَةُ العُلىوَقِبابُها جُدُدٌ بِها لَم تَخرَبِ
- رُفِعَت بِأَيّامِ الطِعانِ وَغُشِّيَترِقراقَ لَونٍ لِلسَماحَةِ مُذهَبِ
- يا طالِباً مَسعاتَهُم لِيَنالَهاهَيهاتَ مِنكَ غُبارُ ذاكَ المَوكِبِ
- أَنتَ المُعَنّى بِالغَواني تَبتَغيأَقصى مَوَدَّتِها بِرَأسٍ أَشيَبِ
- وَطِئَ الخُطوبَ وَكَفَّ مِن غُلَوائِهاعُمَرُ بنُ طَوقٍ نَجمُ أَهلِ المَغرِبِ
- مُلتَفُّ أَعراقِ الوَشيجِ إِذا اِنتَمىيَومَ الفَخارِ ثَرِيُّ تَربِ المَنصِبِ
- في مَعدِنِ الشَرَفِ الَّذي مِن حَليِهِسُبِكَت مَكارِمُ تَغلِبَ اِبنَةِ تَغلِبِ
- قَد قُلتُ في غَلَسِ الدُجى لِعِصابَةٍطَلَبَت أَبا حَفصٍ مُناخَ الأَركُبِ
- الكَوكَبُ الجُشَمِيُّ نَصبَ عُيونِكُمفَاِستَوضِحوا إيضاءَ ذاكَ الكَوكَبِ
- يُعطي عَطاءَ المُحسِنِ الخَضِلِ النَدىعَفواً وَيَعتَذِرُ اِعتِذارَ المُذنِبِ
- وَمُرَحِّبٍ بِالزائِرينَ وَبِشرُهُيُغنيكَ عَن أَهلٍ لَدَيهِ وَمَرحَبِ
- يَغدو مُؤَمِّلُهُ إِذا ما حَطَّ فيأَكنافِهِ رَحلَ المُكِلِّ المُلغِبِ
- سَلِسَ اللُبانَةِ وَالرَجاءِ بِبابِهِكَثَبَ المُنى مُمتَدَّ ظِلِّ المَطلَبِ
- الجِدُّ شيمَتُهُ وَفيهِ فُكاهَةٌسُجُحٌ وَلا جِدٌّ لِمَن لَم يَلعَبِ
- شَرِسٌ وَيُتبَعُ ذاكَ لينَ خَليقَةٍلا خَيرَ في الصَهباءِ ما لَم تُقطَبِ
- صَلبٌ إِذا اِعوَجَّ الزَمانُ وَلَم يَكُنلِيُلينَ صُلبَ الخَطبِ مَن لَم يَصلُبِ
- الوُدُّ لِلقُربى وَلَكِن عُرفُهُلِلأَبعَدِ الأَوطانِ دونَ الأَقرَبِ
- وَكَذاكَ عَتّابُ بنُ سَعدٍ أَصبَحواوَهُمُ زِمامُ زَمانِنا المُتَقَلِّبِ
- هُم رَهطُ مَن أَمسى بَعيداً رَهطُهُوَبَنو أَبي رَجُلٍ بِغَيرِ بَني أَبِ
- وَمُنافِسٍ عُمَرَ بنَ طَوقٍ ما لَهُمِن ضِغنِهِ غَبرُ الحَصى وَالأَثلَبِ
- تَعِبُ الخَلائِقِ وَالنَوالِ وَلَم يَكُنبِالمُستَريحِ العِرضِ مَن لَم يَتعَبِ
- بِشُحوبِهِ في المَجدِ أَشرَقَ وَجهُهُلا يَستَنيرُ فَعالَ مَن لَم يَشحُبِ
- بَحرٌ يَطِمُّ عَلى العُفاةِ وَإِن تَهِجريحُ السُؤالِ بِمَوجِهِ يَغلَولِبِ
- وَالشَولُ ما حُلِبَت تَدَفَّقَ رِسلُهاوَتَجِفُّ دِرَّتُها إِذا لَم تُحلَبِ
- يا عَقبَ طَوقٍ أَيُّ عَقبِ عَشيرَةٍأَنتُم وَرُبَّتَ مُعقِبٍ لَم يُعقِبِ
- قَيَّدتُ مِن عُمَرَ بنِ طَوقٍ هِمَّتيبِالحُوَّلِ الثَبتِ الجَنانِ القُلَّبِ
- نَفَقَ المَديحُ بِبابِهِ فَكَسَوتُهُعِقداً مِنَ الياقوتِ غَيرَ مُثَقَّبِ
- أَولى المَديحِ بِأَن يَكونَ مُهَذَّباًما كانَ مِنهُ في أَغَرَّ مُهَذَّبِ
- غَرُبَت خَلائِقُهُ وَأَغرَبَ شاعرٌفيهِ فَأَحسَنَ مُغرِبٌ في مُغرِبِ
- لَمّا كَرُمتَ نَطَقتُ فيكَ بِمَنطِقٍحَقٍّ فَلَم آثَم وَلَم أَتَحَوَّبِ
- وَمَتى اِمتَدَحتُ سِواكَ كُنتُ مَتى يَضِقعَنّي لَهُ صِدقُ المَقالَةِ أَكذِبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.