قصيدة
قدك اتئب أربيت في الغلواء
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- قَدكَ اِتَّئِب أَربَيتَ في الغُلواءِكَم تَعذِلونَ وَأَنتُمُ سُجَرائي
- لا تَسقِني ماءَ المُلامِ فَإِنَّنيصَبٌّ قَدِ اِستَعذَبتُ ماءَ بُكائي
- وَمُعَرَّسٍ لِلغَيثِ تَخفِقُ بَينَهُراياتُ كُلِّ دُجُنَّةٍ وَطفاءِ
- نَشَرَت حَدائِقَهُ فَصِرنَ مَآلِفاًلِطَرائِفِ الأَنواءِ وَالأَنداءِ
- فَسَقاهُ مِسكَ الطَلِّ كافورُ الصَباوَاِنحَلَّ فيهِ خَيطُ كُلِّ سَماءِ
- عُنِيَ الرَبيعُ بِرَوضِهِ فَكَأَنَّماأَهدى إِلَيهِ الوَشيَ مِن صَنعاءِ
- صَبَّحتُهُ بِسُلافَةٍ صَبَّحتُهابِسُلافَةِ الخُلَطاءِ وَالنُدَماءِ
- بِمُدامَةٍ تَغدو المُنى لِكُؤوسِهاخَوَلاً عَلى السَرّاءِ وَالضَرّاءِ
- راحٌ إِذا ما الراحُ كُنَّ مَطِيَّهاكانَت مَطايا الشَوقِ في الأَحشاءِ
- عِنَبِيَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ سَكَبَت لَهاذَهَبَ المَعاني صاغَةُ الشُعَراءِ
- أَكَلَ الزَمانُ لِطولِ مُكثِ بَقائِهاما كانَ خامَرَها مِنَ الأَقذاءِ
- صَعُبَت وَراضَ المَزجُ سَيِّءَ خُلقِهافَتَعَلَّمَت مِن حُسنِ خُلقِ الماءِ
- خَرقاءُ يَلعَبُ بِالعُقولِ حَبابُهاكَتَلَعُّبِ الأَفعالِ بِالأَسماءِ
- وَضَعيفَةٌ فَإِذا أَصابَت فُرصَةًقَتَلَت كَذَلِكَ قُدرَةُ الضُعَفاءِ
- جَهمِيَّةُ الأَوصافِ إِلّا أَنَّهُمقَد لَقَّبوها جَوهَرَ الأَشياءِ
- وَكَأَنَّ بَهجَتَها وَبَهجَةَ كَأسِهانارٌ وَنورٌ قُيِّدا بِوِعاءِ
- أَو دُرَّةٌ بَيضاءُ بِكرٌ أُطبِقَتحَمَلاً عَلى ياقوتَةٍ حَمراءِ
- وَمَسافَةً كَمَسافَةِ الهَجرِ اِرتَقىفي صَدرِ باقي الحُبِّ وَالبُرَحاءِ
- بيدٌ لِنَسلِ العيدِ في أُملودِهاما اِرتيدَ مِن عيدٍ وَمِن عُدَواءِ
- مَزَّقتُ ثَوبَ عُكوبِها بِرُكوبِهاوَالنارُ تَنبُعُ مِن حَصى المَعزاءِ
- وَإِلى اِبنِ حَسّانَ اِعتَدَت بي هِمَّةٌوَقَفَت عَلَيهِ خِلَّتي وَإِخائي
- لَمّا رَأَيتُكَ قَد غَذَوتَ مَوَدَّتيبِالبِشرِ وَاِستَحسَنتَ وَجهَ ثَنائي
- أَنبَطتُ في قَلبي لِوَأيِكَ مَشرَعاًظَلَّت تَحومُ عَلَيهِ طَيرُ رَجائي
- فَثَوَيتُ جاراً لِلحَضيضِ وَهِمَّتيقَد طُوِّقَت بِكَواكِبِ الجَوزاءِ
- إيهِ فَدَتكَ مَغارِسي وَمَنابِتيإِطرَح غَناءَكَ في بُحورِ عَنائي
- يَسِّر لِقَولِكَ مَهرَ فِعلِكَ إِنَّهُيَنوي اِفتِضاضَ صَنيعَةٍ عَذراءِ
- وَإِلى مُحَمَّدٍ اِبتَعَثتُ قَصائِديوَرَفَعتُ لِلمُستَنشِدينَ لِوائي
- وَإِذا تَشاجَرَتِ الخُطوبُ قَرَيتَهاجَدَلاً يَفُلُّ مَضارِبَ الأَعداءِ
- يا غايَةَ الأُدَباءِ وَالظُرَفاءِ بَليا سَيِّدَ الشُعَراءِ وَالخُطَباءِ
- يَحيَ بنِ ثابِتٍ الَّذي سَنَّ النَدىوَحَوى المَكارِمَ مِن حَياً وَحَياءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.