قصيدة
وراءك عن شاك قليل العوائد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- وَراءَكَ عَن شاكٍ قَليلِ العَوائِدِتُقَلِّبُهُ بِالرَملِ أَيدي الأَباعِدِ
- يُراعي نُجومَ اللَيلِ وَالهَمَّ كُلَّمامَضى صادِرٌ عُنّي بِآخَرَ وارِدِ
- تَوَزَّعَ بَينَ النَجمِ وَالدَمعِ طَرفُهُبِمَطروفَةٍ إِنسانُها غَيرُ راقِدِ
- وَما يَطَّبيها الغُمضُ إِلّا لِأَنَّهُطَريقٌ إِلى طَيفِ الخَيالِ المُعاوِدِ
- ذَكَرتُكُمُ ذِكرَ الصِبا بَعدَ عَهدِهِقَضى وَطَراً مِنّي وَليسَ بِعائِدِ
- إِذا جانَبوني جانِباً مِن وِصالِهِمعَلِقتُ بِأَطرافِ المُنى وَالمَواعِدِ
- فَيا نَظرَةً لا تَنظُرُ العَينُ أُختَهاإِلى الدارِ مِن رَملِ اللَوى المُتَقاوِدِ
- هِيَ الدارُ لا شَوقي القَديمُ بِناقِصٍإِلَيها وَلا دَمعي عَليها بِجامِدِ
- وَلي كَبِدٌ مَقروحَةٌ لَو أَضاعَهامِنَ السُقمِ غَيري ما بَغاها بِناشِدِ
- أَما فارَقَ الأَحبابَ قَبلي مُفارِقٌوَلا شَيَّعَ الأَظعانَ مِثلي بِواجِدِ
- تَأَوَّبَني داءٌ مِنَ الهَمِّ لَم يَزَلبِقَلبِيَ حَتّى عادَني مِنهُ عائِدي
- تَذَكَّرتُ يَومَ السِبطِ مِن آلِ هاشِمٍوَما يومُنا مِن أَلِ حَربٍ بِواحِدِ
- وَظامٍ يُريغُ الماءَ قَد حيلَ دونَهُسَقوهُ ذُباباتِ الرِقاقِ البَوارِدِ
- أَتاحوا لَهُ مُرَّ المَوارِدِ بِالقَناعَلى ما أَباحوا مِن عِذابِ المَوارِدِ
- بَنى لَهُمُ الماضونَ آساسَ هَذِهِفَعَلّوا عَلى آساسِ تِلكَ القَواعِدِ
- رَمَونا كَما يُرمى الظَماءُ عَنِ الرَوايَذودونَنا عَن إِرثِ جَدٍّ وَوالِدِ
- وَيا رُبَّ ساعٍ في اللَيالي لِقاعِدٍعَلى ما رَأى بَل كُلَّ ساعٍ لِقاعِدِ
- أَضاعوا نُفوساً بِالرِماحِ ضَياعَهايَعِزُّ عَلى الباغينَ مِنّا النَواشِدِ
- أَأَللَهُ ما تَنفَكُّ في صَفَحاتِهاخُموشٌ لِكَلبٍ مِن أُمَيَّةَ عاقِدِ
- لَئِن رَقَدَ النُصّارُ عَمّا أَصابَنافَما اللَهُ عَمّا نيلُ مِنّا بِراقِدِ
- لَقَد عَلَّقوها بِالنَبِيِّ خُصومَةًإِلى اللَهِ تُغني عَن يَمينٍ وَشاهِدِ
- وَيا رُبَّ أَدنى مِن أُمَيَّةَ لِحمَةًرَمونا عَلى الشَنآنِ رَميَ الجَلامِدِ
- طَبَعنا لَهُم سَيفاً فَكُنّا لَحَدِّهِضَرائِبَ عَن أَيمانِهِم وَالسَواعِدِ
- أَلا لَيسَ فِعلُ الأَوَّلينَ وَإِن عَلاعَلى قُبحِ فِعلِ الأَخَرينَ بِزائِدِ
- يُريدونَ أَن نَرضى وَقَد مَنَعوا الرِضىلِسَيرِ بَني أَعمامِنا غَيرَ قاصِدِ
- كَذَبتُكَ إِن نازَعتَني الحَقَّ ظالِماًإِذا قُلتُ يَوماً إِنَّني غَيرُ واجِدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.