قصيدة
إلى أين مرمى قصدها وسراها
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 43 بيتاً
- إِلى أَينَ مَرمى قَصدِها وَسُراهارَمى اللَهُ مِن أَخفافِها بِوَجاها
- هُوَ اليَأسُ فَليُحبَس هِبابُ رِقابِهاكَما كانَ مَغرورُ الرَجاءِ حَداها
- رَأَت لا مِعاً فَاِستَشرَقَت لَمَضائِهِوَلَو كانَ مِن مُزنِ النَدى لَشَفاها
- تَدافَعَها الحَيُّ اللَئيمُ عَمايَةًوَأَعرَضَ طَوعَ اللُؤمِ وَهوَ يَراها
- فَماطَلَ أَصحابُ الحِياضِ وُرودَهاوَأَعتَمَ أَربابُ المَبيتِ قِراها
- تُلَطِّمُها الأَيدي القِصارُ عَنِ الرُقىوَخَيرٌ مِنَ الرَيِّ الذَليلِ صَداها
- تَرى كُلَّ مَيلاءِ السَنامِ كَأَنَّمامِنَ الطَودِ إِلّا زَجوَها وَخُطاها
- مُناقِلَةً تَنجو بِزَجرَةِ غَيرِهاوَتَرهَبُ سَوطَ المَرءِ راعَ سِواها
- تَكادُ مِنَ الإِسراعِ تَسبُقُ أُمَّهابِمَنتَجِها قَبلَ اللِقاحِ أَباها
- تَعودُ وَلَم تَشرَع بِحَوضِ اِبنِ حُرَّةٍوَلا عَرِيَت عِندَ الكِرامِ ذُراها
- رَأَينَ دِياراً بَينَ بُصرى وَجاسِمٍمَراعي لِيَومٍ لا تَلُسُّ خَلاها
- نُفوسُ لِئامٍ لا تُحَلُّ عُقودُهاوَأَيدي جُمودٍ لا يَنُضُّ صَفاها
- أَلا لا تَلوموا ظاعِناً قَذَفَت بِهِبَناتُ السُرى عَن أَرضِكُم وَنَواها
- رَعَت ذُروَةً فيكُم ضُحىً جاشِرِيَّةٌفَأَجشَرتُ في أَوطانِكُم وَأَعاها
- تَحَمَّلَ عَنها شَرُّ دارِ إِقامَةٍإِذا قيلَ أَيَّ الأَرضِ قالَ خَلاها
- فَكَم موحَشاتٍ بِالرِفاقِ أَزاحَهاوَلِمَّةِ لَيلٍ بِالمَطِيِّ فَلاها
- كَأَنَّ حِماكُم خِطَّةُ الخَسفِ لِلفَتىإِذا سيمَها الحُرُّ الكَريمُ أَباها
- وَلَو بِاِبنِ لَيلى كانَ مَلقى رِحالِهالَطَرَّقَ مِن حُرِّ النُضارِ ثَراها
- تَبايَنتَها فِعلاً فَكَم مِن عَظيمَةٍأَتيتَ بِها مَرحولَةً وَكَفاها
- حَماكَ مُلِمّاً مُنتَضىً لَكَ حَدُّهُوَداهِيَةً تَشحو لِضِغنِكَ فاها
- غَداةَ أَغامَت بِالعَجاجِ سَماؤُهاوَدارَت عَلى قُطبِ الطِعانِ رَحاها
- إِذا السَيلُ والى في الرِكاءِ سِجالَهُوَأَنبَطَ أَنقَوتَ النَدى وَأَماها
- أَرى شَجَراً طالَت وَقَصَّرَ ظِلُّهافَلا أَورَقَت يَوماً وَطالَ ذَواها
- وَلَو جَمَعَت لَونَينِ بُذلُ شِباكِهالَطالَبَها الراجي بِمَنعِ جَناها
- أَضَرّاً وَلُؤماً لا أَباً لِأَبيكُمُسَفاهاً لِرَأيِ العاجِزينَ سَفاها
- نَلومُ أَكُفُّ المُحسِنينَ إِذا جَنَتفَكيفَ بِأَيدٍ لا يُنالُ جَداها
- ضَلالاً لِراجي نَشطَةٍ مِن رَبيعِكُمرَمى الداءَ في أَكلائِكُم فَحَماها
- وَعَينٍ رَجَتكُم أَن تَكونوا جَلاءَهافَكُنتُم عَلى عَكسِ الرَجاءِ قَذاها
- طَلَبتُم ثَنائي ثُمَّ عِفتُم سَماعَهُكَمَن خَطَبَ العَذراءَ ثُمَّ قَلاها
- وَما كُلُّ جيدٍ مَوضِعٌ لِقَلائِديوَلا قَمِنٌ مِن صَوغِها وَحُلاها
- فَلا تَغرُرَن عَينَيكَ يا خابِطَ الدُجىقِبابٌ بَناها اللُؤمُ حَيثُ بَناها
- وَدارُ لِئامٍ إِن رَأى الرَكبُ سَمتَهاتَحايَدَ عَنها عامِداً وَطَواها
- مَساوٍ كَنيرانِ البِقاعِ مُضيئَةًوَنارُ ظَلامٍ لا يُضيءُ سَناها
- أَلا غَنِّياني بِالدِيارِ فَإِنَّنيأُحِبُّ زَروداً ما أَقامَ ثَراها
- وَبَينَ النَقا وَالأَنعُمَينِ مَحَلَّةٌحَبيبٌ لِقَلبي قاعُها وَرُباها
- وَنَعمانُ ياسُقيا لِنَعمانَ ما جَرَتعَليهِ النَعامى بَعدَنا وَصَباها
- وَلِلقَلبِ عِندَ المَأزَمَينِ وَجَمعِهادُيونٌ وَمَقضى خَيفِها وَمِناها
- وَظَبيٍ بِأَطوارِ الجِمارِ إِذا غَدارَمى كَبِداً مَقروحَةً وَرَماها
- وَغَيداءَ لَم تَصحَب سِوى الشَمسِ أُختِهاوَلا جاوَرَت إِلّا الغَزالَ أَخاها
- وَخُلَّةِ فُرسانٍ عُيونُ ظِبائِهاأَمَضُّ جِراحاً مِن طِعانِ قَناها
- هِيَ الدارُ لا دارٌ بِأَكنافِ بابِلٍجَديرٌ بِضَيمِ النازِلينَ حِماها
- مَنازِلُ مَمنونٌ عَلى الرَكبِ زادُهانَزورٌ عَلى كَدِّ المِطالِ جَداها
- فَلا سُقِيَت إِلّا الصَوارِمَ وَالقَناوَلا صابَ إِلّا بِالدِماءِ حَياها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.